العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

سالفة رياضية

حسن أبوحسن

منذر ورميساء

وصلني قبل عشرة أيام تقريبا «برودكاست» من الزميل في صحيفة البلاد أحمد مهدي المرافق الإعلامي البحريني في البطولة العربية للأندية 2017، وهذه المادة الفيلمية تحكي حالة إنسانية معبرة ومؤثرة جدا، يجسدها على أرض الواقع الإعلامي في قناة أبوظبي منذر المزكي، وطبعا هذه المادة الفيلمية توزعت على مواقع التواصل الاجتماعي ولكنها ما تزال تحتاج منا إلى وقفة تأمل، لأنها فعلا تستحق منا ذلك خصوصا عندما يرتقي مضمون العمل الصحفي والإعلامي إلى حد مسح دمعة فقير وجبر خاطر مكسور وتضميد جرح قلب نازف لشخص يشاركنا الإنسانية، المزكي جسد واحد من أهم الأدوار الإنسانية واستطاع أن يخرج المصري أشرف من عزلته وعدم قدرته حتى على التعبير عن حبه لناديه وأصر مع فريق العمل على مواصلة المشوار الإنساني العظيم حتى تمكن من مساعدة أشرف ورسم الابتسامة على وجهه.

البداية كانت مجرد سؤال عابر «أنت أهلاوي ولا زملكاوي» ضمن الأسئلة المعدة لعمل تقرير عن الـ «تك تك» وهي وسيلة النقل التي تشتهر بها مصر، وقد قاد الحس الإنساني قبل الإعلامي عند مذيع قناة أبوظبي إلى معرفة السبب وراء الصمت الذي يسيطر على مشاعر المصري أشرف ويكتم أنفاسه ويجعله غارقا في الهم وبعيدا كل البعد عن أفراح عيد البطولة العربية القريبة منه، ومع استمرار فريق العمل الإماراتي في الضغط على مفتاح الصمت المطبق لعزيز النفس والمتعفف أشرف ومحاولة كشف السر المدفون في داخله تطلب الأمر إلى طلب استضافتهم في بيته وكم كان أشرف في هذا الجانب كريما أكثر قبولا وانفتاحا وترحيبا، ليعبر بصدق وعفوية عن أشرف الطيب وعن عمق مشاعره النبيلة، فكانت هي البداية في معرفة اللغز والوصول إلى سبب الأزمة، التي يعيشها حيث ابنته رميساء التي تبلغ من العمر 11 شهرا فقط وتعاني من حالة صحية تحتاج من أشرف إلى مبلغ مادي لا يملكه وهذا العجز المادي جعل منه إنسانا شارد الذهن وفاقدا لحلاوة الدنيا ومذاقها الطيب.

ومع اكتشاف السر وبلوغ العمل الإعلامي الإنساني ذروته في المساعدة بسبب الإقدام وعدم الرجوع إلى الخلف، لم يكن هناك مفر لأشرف إلا مصاحبة فريق العمل إلى المستشفى وقبول المساعدة المادية في إجراء العملية التي تحتاج إليها رميساء، وبعد إجراء العملية عادت الفرحة لوالد رميساء والحياة الطبيعية للطفلة التي استعادت كامل لياقتها وجميل صحتها وبدأت في اللهو وممارسة حياتها الطبيعية من دون تكلف ولا وجع أو معاناة يشترك معها فيه والدها ، فتحية للإعلامي منذر المزكي وفريق العمل على هذا الموقف النبيل الذي يجسد كل المعاني الراقية ويؤكد لنا أن الإنسانية هي أساس الحياة برمتها.

سألني الناس:

أنت أهلى ولا زملكاوي؟

أجبتهم:

وددت لو لم يسأل أشرف ذات السؤال من جديد، لأنه بات أكبر منه.

إقرأ أيضا لـ"حسن أبوحسن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news