العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

مقالات

جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي تعكس روح الخير والبذل

بقلم: ثامر الريفي

الأحد ١٣ ٢٠١٧ - 01:00

تمثل جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي نبراسًا عاليًا في سماء مملكة البحرين وتعكس روح الخير والبذل والتعاون المترسخة في قيم المجتمع البحريني وعاداته وتقاليده، وتعمل هذه الجائزة التي استمرت بنجاح وفاعلية ست دورات سابقة على نشر وتعزيز ثقافة العطاء وتشجيع التطوع والمبادرات التطوعية المميزة، بما يعكس المسؤولية الاجتماعية لكل القطاعات في المجتمع ويحفز الأفراد والجمعيات الأهلية والشبابية على الانخراط في العمل التطوعي وزيادته حجمًا ونوعًا وتأثيرًا، فالعمل التطوعي الذي ينتج عن إرادة داخلية للفرد ويقوم به طواعية يمثل رغبة في نشر الخير والازدهار لكل المجتمع، ويشير حجم وتنوع العمل التطوعي إلى درجة الرقي في المجتمعات المتحضرة ويعكس مقدار التكافل بين أفراد المجتمع بالتطوع لخدمة الآخرين، فالتنازل عن الوقت والجهد في خدمة الآخرين هو من معايير التحضر والتطور في المجتمعات، وهو تمثيل صادق من قبل الأفراد والمؤسسات للرغبة في التواصل وزيادة درجة الارتباط والانتماء إلى المجتمع.

وقد جاءت رعاية سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة هذه الجائزة المباركة إدراكًا من سموه للدور المهم والحيوي للعمل التطوعي في المجتمع، وأهمية تعزيز هذا العمل ورفده بكل المقومات التي تنميه وتعمل على تطويره من خلال تشجيع تبني مزيد من البرامج التطوعية التي تستقطب الشباب والمؤسسات وتنمي الروابط المجتمعية الصادقة على مختلف المستويات وتخدم جميع المواطنين من دون تمييز، بما يزيد من تماسك اللحمة الوطنية وصمودها في وجه التحديات، وهذا الحس العالي من سموه بالمسؤولية الاجتماعية إنما يستمده من النهج الكريم والثوابت الواضحة والقيم النبيلة لمعلمه وقدوته صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، الذي اختط الأسس للعمل الخيري والتطوعي بالمملكة من خلال المبادرة والتشجيع والحث على البذل والعطاء من دون حدود، والعمل من دون كلل على زيادة الأواصر والتواصل بين جميع فئات المجتمع البحريني بما يؤدي إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتقديم كل الجهود لخدمة الوطن والمواطنين. 

وقد أعلن مؤخرًا سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة احتضان جامعة الدول العربية النسخة السابعة من جائزة سموه للعمل التطوعي لعام 2017، والتي ستقام خلال شهر سبتمبر القادم، وهذا الاحتضان من قبل الجامعة العربية إنما يمثل مرحلة انتقالية للجائزة من محيطها الوطني المحلي إلى محيط إقليمي أوسع وأشمل يضع البحرين في موقعها الطبيعي في صدارة الدول الإقليمية التي ترعى العمل التطوعي وتنشده وتحث عليه وتشجعه، وخاصة أن هذه الجائزة المباركة التي تستحق كل الإعجاب والإشادة ستكون بمشاركة جميع الدول الخليجية والعربية الأعضاء في الاتحاد العربي للعمل التطوعي التابع لجامعة الدول العربية، حيث يمثل احتضان الجامعة العربية هذه الجائزة تقديرًا مستحقًا لها لما تكرسه من قيم نبيلة تجاوزت في مفاهيمها محيط المملكة إلى باقي المجتمعات العربية، وتعكس اعترافًا عربيًّا بالدور الريادي لمملكة البحرين في العمل التطوعي على مستوى الخليج والعالم العربي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news