العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

ظاهرة توجه الشباب نحو الإدمان.. (الأسباب والعلاج)

بقلم: السيد حيدر رضي

الجمعة ١١ ٢٠١٧ - 01:00

أظهر تقرير المخدرات العالمي لعام 2016م والذي أصدره (البرنامج العالمي لمكافحة المخدرات والجريمة) والمسمى (UNODC) التابع للأمم المتحدة من أن نحو (250) مليون شخص في العالم أي بنحو 5%، تعاطوا أو يتعاطون المخدرات غير المشروعة بمختلف ضروبها وأصنافها وأنواعها.

ولفت هذا التقرير إلى أن (144) مليونا يتعاطون البانغو و(29) مليونًا يتعاطون منشطات وحبوب (أكتتاسي) و(14) مليونا يتعاطون (الكوكايين) و(13.5) مليونا يتعاطون (الأفيون) و(9) ملايين يتعاطون (الهيروين). (راجع: raseef22).

وتعد ظاهرة انتاج وتعاطي المخدرات مشكلة عالمية تعاني منها كل المجتمعات تقريبًا، وهي قد تصل لتمثل نحو 8% من مجموع التجارة العالمية.

وليس بالغريب على المجتمعات العربية وللأسف تعاطيها (المخدرات) بل انه نشطت هذه التجارة وتغلغلت في اوطاننا العربية، حيث تمتعه بموقع استراتيجي لهذه التجارة بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، وسهلت الطرق الصحراوية والحدود الجبلية لكثير من ارباب التهريب، كما عدت الموانئ والبحار والمحيطات والمطارات معبرًا ممتازا، من اماكن الانتاج إلى مواطن الاستهلاك. (انظر: arifalemara.y007.com).

وتعود أسباب (الادمان) إلى عوامل شتى، يأتي في صدارتها (غياب الرقابة الوالدية) عن الابناء، وتركهم من دون توجيه وإرشاد، وبسبب (رفاق السوء) من شلة الأصحاب (وضعف الوازع الديني لدى المراهقين، ذلك ان بعض الافراد في سن المراهقة قد لا يلتزمون كاملاً بتعاليم الدين، واجتناب المحرمات والنواهي، و(منها) السفر إلى البلاد الأوروبية، حيث مرتع الفساد ومظاهر الإباحية  مع وجود مختلف الاغراءات، منها الفراغ، والفراغ قاتل، وبخاصة مع قلة اماكن الترفيه واستثمار طاقات الشباب مثل النوادي والدورات الرياضية، ومنها التقليد الاعمى لدى بعض الشباب بإثبات الرجولة مثل التدخين أو تعاطي المخدرات من أجل إثبات الذات وإضفاء طابع الرجولة امام الغير أو الجنس اللطيف.

ومن ذلك أيضا السهر حتى اوقات متأخرة ليلاً خارج المنزل مع غياب سلطة الوالدين، وهذا ما يدعو إلى ارتياد الاماكن المشبوهة ويقود إلى تناول المسكرات والمخدرات.

ومنها الهموم والغموم والمشكلات، وقد يحلو للبعض ان يتناولها هربًا وحلاً لهذه المشكلات فيقعون في فخ الإدمان.

ومن الاسباب كذلك انخفاض مستوى التعليم، وبلا شك، هؤلاء الشباب الذين لم ينالوا قسطا من التعليم لا يدركون مضار الادمان، وقد ينساقون وراء شهواتهم وملذاتهم ومتعهم من دون إدراك لعواقب الأمور.

وقد يبدو من الأسباب انخفاض مستوى (السيروتين)، وهو هرمون السعادة لدى البعض، وقد كشفت كثير من الدراسات حول سلوك بعض المجرمين وارباب الإجرام والعنف، فقد تبين وجود نقصان كبير في هذا الهرمون لديهم، وهذا ما يفسر لجوء البعض وجنوحهم نحو العدوان والادمان كتعويض، أو سلوكهم مسلكًا شاذا. (راجع: www.alghad.com).

ويقول الباحثون والمختصون بهذا الشأن إن ثمة عوامل بيولوجية وفسيولوجية وكيمائية إضافة إلى العوامل الأخرى، ومنها التركيب الكروموزومي، ونقص الموصل العصبي (السيروتونين) بالمخ، قد يؤدي إلى زيادة العنف بمختلف أشكاله أو الانحراف أو الادمان.

وعلى هذا الأساس يقول الدكتور جمال فرويز إن المخ لدى (المجرمين) في منطقة (الهيبوفلامس) تظهر فيها تغيرات في أشعة الرنين المغناطيسي مقارنة بالأسوياء، وأيضا تحدث تغيرات في مناطق الموصلات العصبية، حيث يلاحظ عدم اكتمال هذه الموصلات لدى المجرمين، تلك الموصلات المعنية بالرحمة والحب والعطف والرأفة، فهي تكاد تكون منعدمة لدى هؤلاء المجرمين مقارنة بغيرهم من الأسوياء، ويتم التعرف بالرنين المغناطيسي من الجيل الرابع. (راجع وأنظر: a7la3alaam.blogspot.com).

وللحديث صلة بعون الله وتوفيقه.

S-HAIDER64@hotmail.com

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news