العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٤ - الخميس ١٩ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ محرّم ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

الوضع الأمني في البحرين مستقر

بقلم: د. نبيل العسومي

الجمعة ١١ ٢٠١٧ - 01:00

وزير الداخلية خلال لقائه مع صحيفة الشرق الأوسط


درجت وزارة الداخلية خلال السنوات القليلة الماضية على التواصل مع مختلف الفعاليات، سواء وسائل الإعلام أو مؤسسات المجتمع المدني أو المواطنين أو ممثلو الشعب وغيرهم من الفعاليات وذلك في إطار السياسة التي تنتهجها الوزارة في توضيح الأمور المتعلقة بالوضع الأمني والمستجدات على الساحة المحلية وما يتعلق بوجهة نظر وزارة الداخلية بالنسبة إلى التطورات الإقليمية، بالإضافة إلى جهود وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة في حفظ الأمن والاستقرار داخل المجتمع البحريني.

ونعتقد أن المقابلة الصحفية الأخيرة التي أجراها معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية مع صحيفة الشرق الأوسط تأتي في هذا الإطار، حيث استعرض معالي الوزير خلال المقابلة الوضع الأمني في البحرين، وأوضح وجهة نظر الوزارة بالنسبة إلى التطورات الإقليمية، حيث تناول أربع قضايا أساسية وهي الوضع الأمني في مملكة البحرين والتدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني والتدخلات القطرية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودواعي اتخاذ الدول المقاطعة هذا الموقف من قطر:

1- بالنسبة إلى الوضع الأمني في البحرين فقد طمئننا معالي الوزير كعادته بأن الوضع الأمني في البلاد مستقر بشكل كامل، وذك بفضل قيادة جلالة الملك وجهود حكومته الرشيدة وما بذله رجال الأمن البواسل من تضحيات جسام وما أبداه الموطنون والمقيمون من وعي وتعاون لحفظ الأمن وأعطى الوزير مثالا على ذلك أن البحرين تستقبل عددا من الزوار أكثر من أي فترة مضت، ما يعني أن حماية المجتمع وحفظ استقرار البلاد هي مسؤولية مشتركة، وهذا ما يؤكده معالي الوزير في كل مناسبة أو لقاء أو اجتماع أو مقابلة، لأنه بتضافر الجهود وتعاون الجميع تكتمل حلقات المحافظة على أمننا واستقرارنا الداخلي وحماية مجتمعنا من أي انتهاكات أو محاولات الإضرار بنا وإلحاق الضرر ببلادنا من قبل الخارجين عن القانون الذي يحاولون بكل الطرق والسبل نشر الفوضى في البلاد ولتصوير الوضع في البحرين على أنه غير مستقر لتشويه سمعة وطننا في الخارج، ولكن والحمد لله بفضل قيادة جلالة الملك وحكومته الرشيدة وتعاون المواطنين والمقيمين كما قال وزير الداخلية كان رجال الأمن الشجعان لهم بالمرصاد، حيث تمكنت الوزارة من كشف العديد من محاولات التفجير والاعتداءات وتهريب الأسلحة قبل القيام بها في عمليات استباقية فاجأت منفذيها بفضل عمليات التحري ومراقبة وملاحقة الخارجين عن القانون.

كما أكد الوزير خلال المقابلة الدور المهم والأساسي للمؤسسة الأمنية في تحديد التحديات باعتبارها الجهة المسؤولة عن الأمن والاستقرار في البلاد لاتخاذ ما تراه مناسبا في حماية البلاد والعباد وفق القانون، حيث أشاد بخبرة هذه المؤسسة الأمنية في تعاملها مع التحديات والمستجدات الأمنية.

وأشاد وزير الداخلية بالدعم الذي تلقاه البحرين من الدول الشقيقة والصديقة باعتبارها دولة حليفة وملتزمة في علاقاتها ومواقفها مع الجميع.

2- بالنسبة إلى التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين أوضح الوزير بأن التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين الداخلية ليست جديدة فقد درجت إيران على هذا السلوك المشين الذي لا يعطي أي اعتبار لحسن الجوار، إلا أن هذه التدخلات قد زادت وتيرتها مع أحداث 2011 التي شهدتها البحرين وتمثلت في شكل تدريب على استخدام الأسلحة والمتفجرات والمهارات القتالية الميدانية على أيدي الحرس الثوري الإيراني فضلا عن تصدير السلاح ونقل تكنولوجيا صناعة المتفجرات من خلال تدريب العناصر الهاربة والموجودة في إيران وتسخير وسائل الإعلام الإيرانية المسموعة والمرئية والمقروءة للتحريض وبث الإشاعات الكاذبة والكراهية وتشويه الحقائق، ولكن كل هذه المحاولات الإيرانية لم يكتب لها النجاح، بل تم القضاء عليها في مهدها، وذلك بفضل يقظة وخبرة رجال الأمن في التعامل مع مثل هذه الأعمال الإجرامية، حيث تم القبض على العناصر المتورطة من الخارجين عن القانون والعملاء والخونة الذين باعوا وطنهم وتعاونوا مع الأجنبي والأعداء، وتم تقديمهم للعدالة لتطبيق القانون عليهم ولينالوا جزاءهم العادل ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه التعاون أو التخابر مع الأجنبي أو الإخلال بأمن واستقرار البحرين.

3- وحول التدخلات القطرية في شؤون البحرين الداخلية، أكد الوزير أن التدخل القطري في الشأن البحريني شمل جوانب متعددة، منها السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي والأسري من خلال العديد من الخطوات التي اتخذتها قطر للإضرار بالبحرين وإلحاق الأذى بها والتي منها إدعاءات قطر بتبعية جزر حوار لها استنادا إلى وثائق مزورة وعدم التزامها بتقديم حصتها في برنامج الدعم الخليجي وتجنيس العوائل لاستهداف الهوية البحرينية وتعطيل تنفيذ مشروع جسر البحرين وقطر ودعم المتآمرين في عام 2011 وتسخير كل إمكانيات قناة الجزيرة لتغطية تلك الأحداث تغطية إعلامية منحازة.

4- أما دواعي اتخاذ الدول المقاطعة هذا الموقف من قطر أكد الوزير أن ذلك كان في إطار جهود هذه الدول لمكافحة الإرهاب ووقف كل أشكال الدعم للإرهابيين والعناصر الإرهابية التي تعمل على الإضرار بمصالحها للمحافظة على أمنها واستقرارها ولوضع حد لاحتضان قطر للعناصر الإرهابية ووقف الدعم المساندة لهم، فكان لا بد من اتخاذ مثل هذه الخطوة حتى تصحح قطر سياستها والكف عن دعم واحتضان الإرهابيين والمطلوبين.

تلك إذن أهم النقاط التي تناولها وزير الداخلية معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة خلال لقائه مع صحيفة الشرق الأوسط وهي بلا شك نقاط مهمة وأساسية كان لا بد من توضيحها وإبداء وجه النظر حولها. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news