العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٥ - الجمعة ٢٠ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٣٠ محرّم ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

جائزة ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي.. مبادرة للارتقاء بالحركة الرياضية البحرينية علميًا

يقلم: أحمد عبدالعزيز الجار

الأربعاء ٠٩ ٢٠١٧ - 01:00

تعد مبادرة جائزة ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي من مبادرات سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الساعية نحو الارتقاء بالقطاع الرياضي وتطلعات سموه بربط العلم بالرياضة إيمانًا من سموه بأهمية البحث العلمي في تعزيز مخرجات الرياضة البحرينية في مجالات الطب الرياضي والتدريب الرياضي والإدارة الرياضية، وجعل البحث العلمي ركيزة أساسية وأداة إيجابية فاعلة للتنمية الرياضية في مملكة البحرين، مع تأكيد سموه دومًا على ضرورة الاستفادة من مخرجات ونتائج البحوث من أجل مستقبل أفضل للحركة الرياضية والشبابية في المملكة.

وتأتي فكرة المبادرة في ضوء أهمية البحوث والدراسات العلمية التي يقوم بتنفيذها الخبراء والباحثين في شتى الحقول الرياضية من خلال إتاحة «الأسس والمناهج والوسائل» التي تساعد على طرح المقترحات والأفكار للنهوض بالحركة الرياضية البحرينية على أسس علمية، تحقيقًا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة في إعلاء شأن الحركة الرياضية، والارتقاء بمستوى الأداء الرياضي في هذا القطاع الحيوي، وتحقيق التميز في المجالات الرياضية كافة.

لا شك أن هذه المبادرة إضافة حقيقية لطموح وتطلعات سمو الشيخ ناصر لتطوير الحركة الرياضية في مملكة البحرين باتباع المنهجية العلمية، عبر نظرة ثاقبة لسموه لترسيخ ثقافة البحث العلمي لدى الرياضيين والباحثين البحرينيين، والتي تعد بلا شك إضافة حقيقية لمنظومة التطوير الرياضي باعتبار الجائزة حافزًا للباحثين والمفكرين على الإبداع والبحث العلمي عن كل ما هو جديد، ومطور للحركة الرياضية بشكل عام. ولمواكبة المتغيرات السريعة في عالم الرياضة بالاستفادة القصوى من نتائج الأعمال المستحقة لشرف الفوز، لتحقيق المهام الأساسية للجائزة وأهدافها الساعية لخلق بيئة رياضية شاملة، تستجيب لمتطلبات المجتمع البحريني.

تهدف الجائزة إلى تشجيع الباحثين والمتخصصين «البحرينيين أو المقيمين والعرب والشباب» نحو الابتكار وإجراء البحوث العلمية في حقول المعرفة «التربية البدنية والعلوم الرياضية» للارتقاء بالرياضة محليًا وعربيًا، وإلى تعزيز الاتجاهات الإيجابية للبحث العلمي لصناعة المعرفة والمساهمة في تطوير الحركة الرياضية، وتقدير المتميزيــن من أبناء ومقيمي مملكة البحرين والوطن العربي وإذكاء روح التنافس الشريف بين الباحثين المتميزين في المجال الرياضي للمساهمة في تطوير الحركة الرياضية، وتشجيع الكفاءات العلميــة الوطنية وتحفيزهم للتوجه نحو إجراء البحوث العلمية التطبيقية الجادة لتطوير المنظومة الرياضية في مملكة البحرين، لترسيخ نهج الإبداع العلمي في العمل الرياضي وتكريم المبدعين في مجالات عمل الجائزة في المملكة والوطن العربي، بالإضافة إلى إجراء بحوث علمية تتوافق مع احتياجات المجتمـــع الرياضي وذات أولوية وطنية حاليًا ومستقبليًا.

وتطويرًا لأداء الجائزة فقد وجه سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة إلى انتقال الجائزة من المستوى المحلي إلى مستوى الوطن العربي، وتخصيص جائزة للباحثين الشباب في المجال الرياضي، وتخصيص جائزة للباحثين العرب ذوي الكفاءة والإنتاجية والتميز في البحث العلمي في المجال الرياضي.

وتتويجًا لهذا الجهد فقد حصلت المبادرة على جائزة «دراسا» لعلوم الرياضة عن فئة أفضل مؤسسة مهنية تقدم مبادرة تساهم في الارتقاء بعملها، تسلمها الأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية السيد عبدالرحمن صادق عسكر، والتي تعكس النهج الإداري المتميز للجنة الأولمبية المبني على أسس علمية مدروسة، وتعد بمثابة اعتراف جديد بإسهامات ومبادرات سمو الشيخ ناصر للنهوض بالحركة الرياضية بمملكة البحرين.

وجائزة دراسا (DRASSA) هي مبادرة تنموية رياضية بالمملكة العربية السعودية، تم إنشاؤها بهدف تقدير التميز في مجال التربية الرياضية، وتشجيع المتميزين في علوم الرياضة للمهنيين والأكاديميين والرياضيين الذين حققوا نجاحات كبرى أثرت الحركة الرياضية، وأطلقت إيمانًا بأن «العلم والمعرفة هما أساس العمل والنجاح»، وتهدف إلى الارتقاء بالمهنة، وتشجيع وتحفيز الأعمال والمبادرات المهنية المتميزة والإسهام في توفير بيئة مشجعة للابتكار والريادة في مجال المهنة وتكريم بعض الفئات التي تقدم جهودًا صادقة وإنجازات مهنية ورياضية متميزة ونشر وتأصيل المعارف والتجارب والخبرات الرياضية الرائدة وتوثيق جهود المتميزين على صعيد الرياضة العربية من العاملين في حقل التربية البدنية والرياضة.

أتمنى هنا أن تنتقل الجائزة مستقبلاً إلى مستويات متقدمة عبر معالجة القضايا والمشاكل الرياضية بالطرق والأساليب العلمية عن طريق تكليف الباحثين والاستكتاب لمراكز البحث العلمي المتخصصة، إضافة إلى العمل على نشر وتوثيق الدراسات، والاستفادة بشكل علمي من نتائج الأبحاث الحائزة على شرف الفوز بالجائزة وتحويلها إلى واقع ومشاريع ومنتجات مثمرة، من خلال تحويل النتائج التي توصل إليها الباحث إلى برامج تنفيذية، وبحث أهم المعوقات التي تحول دون تنفيذ هذه النتائج بحيث نضمن أن تتحول إلى برامج عمل تدفع عجلة التطوير والتنمية ويجعل من هذه الدراسات دعامات للتقدم والتطوير للمنظومة الرياضية، والاتفاق مع الجامعات الحكومية والخاصة ومركز حاضنات الأعمال وتمكين، للاستفادة من الكفاءات المتاحة لديهم في دعم ريادة الأعمال والابتكارات والمشاريع التطويرية، وتحويل الدراسات والأعمال البحثية والإبداعات والمشاريع التي يتم تبنيها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، والتي تنعكس بالإيجاب على مخرجات الرياضة بالمملكة، وهذا الجهد سيلعب بلا شك دورًا مهما في رسم الرؤية المستقبلية والخطط التطويريـة، والارتقاء بالحركة الرياضية وتنفيذها بالشكل الذي يتوافق والناحية العلمية بالاستعانة بآخر الأبحاث والاتجاهات، والتي يمكن لمتخذ القرار الاستفادة منها لبناء رياضة ذات أبعاد صحية وتربوية وتنموية تحافظ على جميع شرائح المجتمع.

إن مبادرة سمو الشيخ ناصر بن حمد هذه لهي محل تقديرٍ واعتزازٍ ودافعٌ كبيرٌ لكل الرياضيين والباحثين على حد سواء لبذل كل جهد مستطاع لتطوير مختلف أركان منظومة العمل الرياضي في المملكة على أسس علمية.

 

‭{‬ باحث بحريني – عضو المكتب التنفيذي لجائزة ناصر بن حمد للبحث العلمي في المجال الرياضي

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news