العدد : ١٤٣٩٠ - الأربعاء ١٦ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٠ - الأربعاء ١٦ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

الخليج الطبي

ِ احمِ قلبك في الصيف

الثلاثاء ٠٨ ٢٠١٧ - 01:00

أثبتت الدراسات الطبية ان الطقس الحار والرطوبة العالية يؤثران بشكل كبير على مرضى القلب والدورة الدموية أو من لديهم استعداد لذلك، مما يُحدث تغيرات هرمونية وكيماوية وفيزيولوجــية، تُرغم القلب على زيادة وتيرة ضرباته ما يترك عبئًا ثقيلاً عليه وعلى الدورة الدموية، ويفضي العمل الزائد للقلب إلى فقدان الصوديوم والبوتاسيوم، وزيادة هرمونات التوتر ما يفضي في النهاية إلى وقوع المشكلات.

وزيادة تدفق الدم إلى الجلد والجفاف في آن واحد معًا يؤديان في بعض الحالات إلى انخفاض ضغط الدم والتسبب بحدوث الدوخة أو فقدان الوعي، ولهذا يحتاج هؤلاء المرضى إلى النصح الصحي الكامل ببرامج التوعية، وكيفية الوقاية من الأمراض القلبية في فصل الصيف تسمح بقضاء إجازة صيفية حافلة بالفوائد الصحية، النفسية والجسدية، وهذا ما سنتعرف إليه خلال سطور هذا التحقيق.

وتشير الدراسات إلى أن ارتفاع درجة الحرارة بشدة يؤدي إلى توقف البروتينات التي تبني جسمك وتوقف جميع عملياتها الكيميائية عن العمل، كما أثبت العديد من الدراسات مخاطر الحر الشديد التي يمكن ان تؤدي إلى الوفاة وخاصة ممن يعانون الأمراض القلبية الوعائية. وقد اثبتت الدراسات الطبية الحديثة زيادة الوفيات القلبية تحت تأثير درجات الحرارة العالية، وأفادت النتائج الرئيسية بأنه كلما استمرت الموجة الحارة، زادت مخاطر الوفاة الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية.

وعندما تصل درجة الحرارة القصوى اليومية إلى أعلى من 45 درجة مئوية لمدة 4 أيام، أو أعلى من 40 درجة مئوية، علينا كجهات طبية ان نضع معايير لسلامة المواطن، وخصوصا مرضى القلب والسكري وارتفاع الضغط واتخاذ تدابير طبية لمنع أو تقليل الوفيات المتصلة بالحرارة، وخاصة عندما تحدث على مدى أيام متتالية، وتشير الدراسات إلى أن الآثار السلبية لموجات الحرارة بين المسنين والإناث هي أكثر خطورة، وربما يكون ارتفاع مستويات الضعف الذي لوحظ بين المسنين والإناث بسبب استجاباتهم الفيزيولوجية المختلفة للإجهاد الحراري، فضلاً عن الاختلافات في الظروف الاجتماعية والمعيشية، وعند التعرض لدرجات حرارة عالية نجد أن قدرة كبار السن على تنظيم درجة حرارة أجسامهم أضعف من الشباب، وبالتالي فإن درجات الحرارة المرتفعة يمكن أن يكون لها آثار أكثر خطورة عليهم، ويؤدي التعرض لدرجات الحرارة العالية لأيام متتالية إلى آثار أكثر خطورة على معدلات وفيات الأمراض القلبية الوعائية للعمال في الهواء الطلق، مقارنة بمعدلات وفيات المجموعات الأخرى.

سلبيات ارتفاع الحرارة على القلب

وتكون درجة حرارة جسم الإنسان في معدّلاتها الطبيعية عند حوالي 37 درجة مئويّة، وترتفع هذه الدرجة مع ارتفاع حرارة البيئة المحيطة، وهو ما يترافق مع تفاقم بعض المشاكل الصحية المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة، وبالنسبة للأفراد الذي لا يشربون كمية كافية من السوائل، ربما يصابون بإحدى هذه المشاكل التي تنجم عن عدة عوامل، وتبدأ خفيفة ولكنها لا تلبث أن تتدهور إذا لم تتم معالجتها بالشكل المناسب، وفي الطقس الحار، ربما يواجه الأفراد عدة مشاكل مثل:

‭}‬ الجفاف.

‭}‬  انخفاض ضغط الدم.

‭}‬ تسارع دقات القلب بسبب النشاط المفرط للدورة الدموية.

‭}‬  الذبحة الصدرية نتيجة إجهاد القلب.

‭}‬ تفاقم حالة قصور القلب.

وفي الحالات السابقة ربما يتطلب الأمر دخول المستشفى كي يستعيد الجسم استقراره، أما في الحالات المتطورة، فيعاني هؤلاء عدمَ انتظام ضربات القلب بسبب تعرضهم للإجهاد والنشاط المفرط للدورة الدموية،، ويعتبر الأفراد الذين يتمرنون في الطقس الحار الأكثر عرضة لهذه المخاطر؛ إذ يمكن للتمارين الرياضية والتعرض لحرارة الهواء والرطوبة أن تسهم جميعها في ارتفاع درجة حرارة الجسم الأساسية، ويحافظ الجسم على حرارته الداخلية من خلال ضخ المزيد من الدم إلى الجلد، وكذلك زيادة التعرق، وهذا ما يخفف من تدفق الدم إلى العضلات، ويؤدي بالتالي إلى زيادة معدل ضربات القلب، وفي حال ترافق ذلك أيضًا مع ارتفاع معدل الرطوبة، فإن الجسم يواجه جهدًا مضاعفًا؛ لأن العرق الناتج لا يتبخر بسهولة من الجلد، وهو ما يرفع من درجة حرارة الجسم أيضًا.

وهناك بعض الأمراض تتضاعف خطورتها مع ارتفاع درجة حرارة الجسم، وفي ظروف الطقس الحارة، يجد المسنّون أو الأطفال الصغار صعوبة أكبر في تنظيم درجة حرارة أجسامهم، وهو ما يعرضهم لمخاطر أكبر نتيجة التعرض لدرجات الحرارة البالغة الخطورة، ومن هذه الأمراض: 

• الذبحة الصدرية، في الكثير من الأحيان يشعر المصابون بمرض القلب التاجي باضطرابات، وهؤلاء الأشخاص معرضون للإصابة بذبحة صدرية أو تدهور حالتهم عند ارتفاع درجات الحرارة نتيجة تعرض القلب للإجهاد وحاجته إلى الأوكسجين وخصوصًا عند مضاعفة النشاط البدني.

‭}‬ قصور القلب، فمن الضروري أن يحافظ الإنسان الذي يعاني قصورَ القلب على برودة جسمه، حيث إن القلب لا يضخ الدم بالشكل المطلوب حينها، وإذا كان الطبيب قد طلب منه الالتزام بشرب كمية كافية من السوائل فعليه أن يتحدث معه حول الطرق الأخرى التي تتيح المحافظة على برودة الجسم خلال فصل الصيف.

ويجب التنبيه إلى أن مرضى القلب وكبار السن يواجهون صعوبة كبيرة في الطقس الحار؛ لأن أجسامهم باتت أضعف من ذي قبل، وهو ما قد يفضي إلى الوفاة نتيجة ضربة الشمس، وفقدان الجسم للسوائل بسبب التعرق الشديد.

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news