العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

سقوط النظام الإيراني بداية القضاء على الإرهاب

بقلم: حسين داعي الإسلام

الاثنين ٠٧ ٢٠١٧ - 01:00

قبل ثورة 1979 في إيران وتشكيل حكومة دينية لأول مرة في إيران، لم تكن هذه النوعية من الإرهاب باسم الدين في العالم معروفة، غير إن مجيء الخميني ومعه التطرف فرض تمهيد الأرضية لانتشار سرطان الإرهاب على العالم حيث يحاول اليوم ابتلاع منطقة الشرق الأوسط برمتها. 

كان يقول نظام الملالي للغرب إنه يساعدهم ويتحد معهم بغية إخراج «داعش» من العراق والغرب ساعدهم بالتغطية الجوية والإسناد الأرضي ليدمروا المجتمعات السنية في بعض مدن العراق القديمة حيث نرى حاليًا أنقاض أبنية في مدن الفلوجة والرمادي وآخرها الموصل حيث مازال الدخان يتصاعد منها، كما قُتل عشرات الآلاف من النساء والرجال والأطفال من أهل السنة خلال مجازر لإبادة الأجيال بينما كان بإمكان الغرب أن يقوم بمساعدة القوى المحلية بإخراج «داعش» الذي أتى به المالكي إلى العراق.

لقد شاهدنا توسيع نطاق الإرهاب إلى داخل سوريا حيث سبب استمرار الحرب مدة 7سنوات مع مجازر قُتل فيها مئات الآلاف من الأبرياء، إننا شاهدنا دعم النظام الإيراني لمليشيات الحوثي في اليمن و«حزب الله» في لبنان و.. هذا هو السرطان المستشري في كل أرجاء الشرق الأوسط.

لكن اليوم نشاهد ملامح التغيير بوضوح وأهمها تغيير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية بمجيء الرئيس ترامب وعقد أول مؤتمره في السياسة الخارجية في الرياض مع العاهل السعودي الملك سلمان بمشاركة قادة 55 بلدًا من البلدان العربية والإسلامية من مصر والشرق الأوسط وبلدان خليجية. وهذا تطور عظيم حيث تم إعلان النظام الإيراني بؤرة الإرهاب في العالم لكن كان زمام المبادرة بيد البلدان العربية الذين أقاموا هذا المؤتمر الكبير بهذا العنوان: «سننتصر جميعًا معًا» لأنه سيحدث هذا بالتأكيد.

كما تعرفون أنه بعد توقيع الاتفاق النووي مع إدارة أوباما السابقة وبعد 8 سنوات من التنازل تجاه النظام الإيراني، تم تحرير 150مليار دولار من الأموال المجمدة لحكومة الملالي، بينما كان يتصور80 مليونًا من الشعب الإيراني تحت الحصار أن ذلك سيكون دعمًا جديدًا لهم، لكن الحقيقة شيء آخر، فقد تم صرف هذا المبلغ لتمويل مليشيات النظام الإيراني و70 ألفا من المليشيات الأفغانية التي كانت تقاتل في سوريا نيابية عن النظام للاحتفاظ بنظام بشار الأسد السفاح. نعم، تم تمويل «حزب الله» بمبالغ أكثر لتوسيع نطاق الإرهاب أكثر فأكثر في كل أرجاء الشرق الأوسط.. نعم كان الاتفاق النووي فضيحة كما كان كارثة للجميع.

انظروا إلى معاناة الشعب السوري لتشاهدوا مجازر ضد أكثر من نصف مليون وتدمير ما يعادل مليوني وحدة سكنية ونزوح نصف سكان سوريا في الداخل والخارج والمجازر الجماعية وما شابه ذلك.. نعم، كل هذه هي حصيلة نظام يعمل كدمية بيد نظام طهران، حيث لو لم يكن نظام الملالي في طهران، لما كان حاليًا نظام الأسد في سوريا ولم يتحمل أمام الثورة في سوريا. 

نعم، لقد ترك النظام الإيراني ثلاثة أحداث في المنطقة هي:

أولاً: صناعة الإرهاب، ودعمه له وتوسيعه، فمثلا «داعش» هو صنيعة النظام الإيراني، ودعم «حزب الله» الإرهابي بشكل كامل وهو حزب طائفي متطرف ينفذ أوامر أسياده في قم وطهران.

ثانيًا: ممارسة القمع والاستبداد الديني في إيران.

ثالثًا: التدخل السافر في شؤون البلدان المجاورة، وهذا التدخل لم يعد خافيًا على أحد، سواء في سوريا أو اليمن أو البحرين أو العراق أو السعودية أو الكويت وجميع البلدان المجاورة، استغلالاً للتوجهات الطائفية المثيرة للاشمئزاز وإشعال فتيل الحرب الطائفية اللامحدودة في المنطقة حيث هذا يعتبر أخطر ما يقوم به النظام الإيراني حاليًا بالذات.

وبناء عليه نشاهد أن الوقوف بوجه النظام الإيراني ليس فقط واجب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وإنما التصدي بوجه هذا النظام المجرم واجب عربي وإسلامي وإقليمي ودولي أيضًا. علينا أن نحول الكلام والأقوال والإدانة إلى العمل المنتظم، يجب القيام بمناصرة المقاومة الإيرانية لتسريع القضاء على هذا النظام، هناك ضرورة لمبادرة عملية كما شاهدنا خلال الأيام الأخيرة في فرض العقوبات على قوات الحرس الثوري، نعم يجب إخراج قوات الحرس من المنطقة يجب بالقيام بهذه المبادرة المنتظمة، لُنخلّص المنطقة والعالم من جرائم هذا النظام ونُمهِّد للإطاحة به، نعم نكرر أن هناك ضرورة ملحة لخطوات منتظمة عربية وإسلامية وإقليمية لتسريع القضاء على نظام الملالي لا محالة.

* كاتب إيراني

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news