العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

مغزى المبادرات التنموية لسمو رئيس الوزراء ... قرانا تستحق الاهتمام والتطوير

بقلم: د. نبيل العسومي

الاثنين ٠٧ ٢٠١٧ - 01:00

الحمد لله أننا نعيش في بلد عصري وحضاري في كنف الأسرة الخليفية الكريمة التي تدير دفة الأمور في هذه البلاد منذ أكثر من قرنين ونصف قرن من الزمان، استطاعت خلالها أن تبني هذا الوطن حجرا حجرا على الرغم من محدودية الإمكانيات وقلة الموارد وعلى الرغم من التحديات والصعوبات التي واجهتها عبر السنين، وذلك بفضل تكاتف الجميع والتفاف المواطنين حول القيادة الحكيمة يحفظها الله ويرعاها، فالقيادة كانت ولا تزال وستظل قريبة من الناس تستمع إلى نبضهم ومطالبهم واحتياجاتهم، فأبوابها مفتوحة للجميع ومجالسها العامرة تعج بالمواطنين من مختلف الطوائف والمذاهب والمعتقدات والأعراق، فالمواطن البحريني يستطيع الوصول إلى المسؤولين على أعلى المستويات بكل سهولة ويسر، ما يؤكد حرص القيادة على التواصل مع المواطنين، سواء من خلال الديوان الملكي أو ديوان سمو رئيس الوزراء أو ديوان سمو ولي العهد، فضلا عن المجلس الأسبوعي لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر أو مجلس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وهذه ميزة تتميز بها البحرين، فتكون هذه المجالس مناسبة للتواصل بين الحاكم والمحكوم وفرصة للتشاور والتحاور في الأمور الحياتية التي تهم الناس ولتبادل الأفكار والرؤى في قضايا الوطن. هذه هي البحرين منذ نشأتها في عهد أحمد الفاتح أسرة واحدة، في حين أنه في الدول الأخرى يستحيل أن تصل حتى إلى مسؤول في الحكومة، فما بالك بأصحاب القرار! ولذلك لم يكن مستغربا أن نرى توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر للوزراء المعنيين بالخدمات الأساسية لزيارة القرى والمدن البحرينية للالتقاء بالمواطنين والتعرف على احتياجاتهم ومتطلباتهم، فهذا عهدنا بالعائلة الخليفية الحاكمة، وهذه هي العلاقة بين هذه الأسرة الكريمة والمواطنين.

وهكذا شاهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيارات مكثفة وتحركات كبيرة شملت عديدا من القرى والمدن ولقاءات جمعت المسؤولين الحكوميين بالوجهاء والأعيان والأهالي بحضور ممثلي الشعب، سواء من البرلمانيين أو البلديين، في إطار تنفيذ توجيهات خليفة بن سلمان للتعرف على احتياجاتهم وتحديد متطلباتهم لتحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية في القرى والمدن البحرينية. ونعتقد أن الأيام القادمة ستشهد مزيدا من الزيارات واللقاءات في ظل هذا الحماس الذي رأيناه من الجميع ومن خلال ما شاهدناه من زيارات متتالية على الرغم من حرارة الجو والرطوبة الخانقة ولهيب الصيف وعلى الرغم من أن فصل الصيف موسم للإجازات.

إننا في الوقت الذي نبارك فيه هذه الجهود الطيبة والخطوات الإيجابية وهذا الاهتمام يجب علينا التصدي للعناصر الفاسدة وللفتاوى التحريضية، وخصوصا تلك الفتاوى التي تصدر عن رجال الدين، والتي تشكك في هذه النوايا الطيبة من جانب الحكومة ولا تتجاوب مع هذه التوجهات الوطنية للنهوض بالخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين ولتحسين أوضاع المدن والقرى البحرينية، ولذلك نتمنى من إخوتنا وأحبتنا وأبناء لحمتنا وشركائنا في الوطن، وخصوصا في القرى، عدم الالتفات إلى هذه الفتاوى أو إلى الأكاذيب التي تسوقها العناصر الفاسدة التي لا تحب الخير لهذا الوطن وأهله؛ لأن همهم الأول والأخير تشويه صورة البحرين، سواء بالتخابر مع الأجنبي وبخيانة الوطن بعد أن باعوا أنفسهم للشيطان أو التشكيك في الجهود الحكومية، لتكون البحرين كما عهدناها دائما بلد المحبة والوئام الاجتماعي، ولتحقيق حلم القائد حمد بوطن يحتضن الجميع.

في المقابل فإن تلبية احتياجات ومتطلبات المدن والقرى تحتاج إلى موازنات وإلى موارد مالية في ظل تراجع أسعار النفط والصعوبات الكبيرة التي تواجه الميزانية العامة للدولة التي أقرت مؤخرا من قبل المجلس الوطني بعد جهد جهيد وبعد طول انتظار حتى خرجت من عنق الزجاجة، وفي ظل ارتفاع الدين العام، وهذه الأمور لا نعتقد أنها خافية على حكومتنا الرشيدة. نتمنى ألا تكون ظروف الميزانية عائقا أمام تلبية الاحتياجات والمتطلبات حتى يشعر الناس بها، وحتى تكون أيضا ردا قويا على تلك الأصوات النشاز التي تشكك في أي جهد حكومي لتحسين أوضاع الناس في القرى تحديدا، وتحاول استخدام بعض النواقص للتحريض ضد الدولة.

وفي هذا السياق لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل شكرنا وتقديرنا لهذه الجهود الحكومية التي يقودها بكل حنكة وجدارة واقتدار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، والتي تصب في مصلحة المواطن وتؤكد عزم الدولة على عدم المساس بمكتسبات المواطنين، وهذا ما يؤكده سموه الكريم في كل مناسبة على الرغم من التحديات الكبيرة وغير المسبوقة التي تواجهها الميزانية العامة للدولة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news