العدد : ١٤٣٩٣ - السبت ١٩ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٣ - السبت ١٩ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

بريد القراء

علماء حاربوا الإرهاب ومنظريه منذ ربع قرن

السبت ٠٥ ٢٠١٧ - 10:40

علماء منذ ما يربوا على ربع قرن وهم يحذِّرون من الدعوات الفكرية الهدامة التي تبنت فكر التكفير، وجندت الشباب للتفجير والتدمير، واتخذت من الإرهاب والترويع للآمنين منهاجًا، ومن الدعوة للاغتيالات مسلكًا، ومن إباحة العمليات الانتحارية والمظاهرات فقهًا، لم يكتف أولئك العلماء من التحذير من هؤلاء، بل حذروا من الجماعات المغذية لهم، والمروجة لأفكارهم، والمبررة لسوءاتهم، ففضحوا حقيقة تلك الجماعات بفصائلها السرية والعلنية، والمتلبسة بالأعمال الخيرية أو الأعمال الحركية، والتي استولت على مجامع الناس ومنابر التأثير في المنطقة.

وكان على رأس أولئك العلماء: الإمامان ابن باز وابن عثيمين، والمحدِثان الألباني والوادعي، والخَبيران بتلك الجماعات الجامي والمدخلي، فلك أن تبحث عن كثرة الفتاوى والمحاضرات، والندوات، والدروس واللقاءات، والكتابات والمناصحات والمراسلات التي تحذر من تلك الجماعات، وستشهد لهم بريادة السبق، وبصدق الفراسة.

تتابع بقية العلماء والمشايخ من طلابهم على منوالهم في فضح هذا الفكر وكشف حقيقة منظريه تصريحًا وتلميحًا، ولك أن تسأل كتاب (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله) للعلامة ربيع المدخلي، وكتاب: (الإرهاب وآثاره السيئة على الأفراد والأمم) للعلامة زيد المدخلي رحمه الله، وكتاب (الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة) للعلامة الفوزان، وكتاب (القطبية هي الفتنة فاعرفوها)، وغيرها من الكتابات فضلاً عن المحاضرات والندوات التي هدى الله بها من شاء هدايته من الشباب.

وقد كان جزاء هؤلاء العلماء (جزاء سنمار)؛ بسبب الحملة الشعواء التي قام بها أصحاب فكر التهييج ومَن عاونهم من الجمعيات والحزبيات الذين تأثروا بلوثة ذلك الفكر، فجمعوا جموعهم، وجهزوا جيوشهم للتأليب على هؤلاء العلماء ونبزهم والتنقص منهم واتهامهم بأبشع الألفاظ وأقذع العبارات، فتارة علماء سلاطين، وتارة جامية مداخلة، وتارة علماء لا يفقهون الواقع، وتارة دعاة تجريح للأفراد والجماعات... الخ، وحصل الجامي والمدخلي على النصيب الأوفر من تلك التهم، فصبروا على ما كُذبوا وأوذوا حتى شرح الله صدر حكامنا لمعرفة حقيقة تلك الجماعات الحزبية، فمن أولئك العلماء من قضى نحبه قبل أن يشاهد ثمرة دعوته، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً، فهم صامدون على دعوتهم، وللدنيا زاهدون، وللنصيحة مؤدون، بينما أولئك النباذون بـ(الجامية والمداخلة) منهم من وصل إلى قبة البرلمان وإلى سدة القرار فما زادهم الوصول إلا غشًا للولاة، وتضييعًا للرعاة، وسعيًا للسيطرة على إدارات الدولة.

وللأسف الشديد أن هذا النبذ بـ(الجامية) صار سمة للمتبعين لمنهج السلف –حقًا وحقيقة- ممن يحذر من الخروج على ولاة الأمور، وينهى عن شق عصا الطاعة والجماعة، ويدعو إلى توقير الولاة من العلماء والأمراء، ويحذر الشباب من الانخراط في الفتن التي لبست بلباس الجهاد، وليست من الجهاد في شيء، بل صارت سمة على من يحرص على التوحيد دعوة وبيانًا، ويحرص على بيان الشرك تنبيهًا وتحذيرًا، ويعتني بنشر العلم الشرعي وبيان البدع حسب استطاعته، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

د. صلاح محمد 

موسى الخلاقي

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news