العدد : ١٤٣٩٧ - الأربعاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٧ - الأربعاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

قضايا و آراء

قراءة في بيان اجتماع وزراء خارجية الدول المقاطعة

مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية

السبت ٠٥ ٢٠١٧ - 01:00

<p dir="rtl">اجتمع وزراء خارجية الدول الداعية لمكافحة الإرهاب؛ &laquo;السعودية والإمارات والبحرين ومصر&raquo; في المنامة يوم 29/7/2017. ويأتي هذا الاجتماع تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع القاهرة يوم الخامس من يوليو 2017، من أجل التشاور والتنسيق حول التعامل مع الأزمة القطرية، كما أنه يأتي بعد 4 أيام من إعلان الدول الأربع إضافة 9 كيانات و9 أفراد -على صلة بشكل مباشر أو غير مباشر بالسلطات القطرية- إلى قوائم الإرهاب المحظورة لديها، ومن ثم تأكيدهم استمرار إجراءاتهم الحالية تجاه قطر.&nbsp;</p> <p dir="rtl">وأعربت الدول المقاطعة عن استعدادها للحوار مع قطر شريطة أن تبدي الأخيرة رغبتها الصادقة والعملية في وقف دعمها وتمويلها للإرهاب والتطرف، ووقف نشر خطاب الكراهية والتحريض والالتزام بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.</p> <p dir="rtl">وفي حين توقعت مصادر خليجية أن الوزراء الأربعة خلال اجتماعهم الثالث سيبحثون فرض عقوبات جديدة تطول الاقتصاد القطري بشكل تدريجي، وعقوبات أخرى مثل &laquo;شطب عضوية قطر بمجلس التعاون الخليجي، وسحب الودائع العربية من بنوك الدوحة، والضغط على الشركات العالمية لقطع علاقتها معها&raquo;، &nbsp;فإن الدول الأربع مازالت تراعي مصالح الشعب القطري في كل الخطوات التي تتخذها لمواجهة الأزمة، وهو ما تم تأكيده في ختام الاجتماع.</p> <p dir="rtl">وبحسب البيان الختامي فإنه تم إعلان استعداد دول المقاطعة للحوار مع قطر لحل الخلاف، ولكن إذا ما أبدت استعدادا للموافقة على شروطهم الثلاثة عشر المدرجة منذ بداية الأزمة، وهو ما أكده وزير الخارجية البحريني من أنه &laquo;لا تراجع عن هذه المطالب&raquo;، بالإضافة إلى المبادئ الستة التي صدرت عن اجتماع القاهرة يوم 5/7/2017، وبضمان دولي، مؤكدا أن جميع الإجراءات التي اتخذت تجاه قطر تعدّ أعمال سيادة وتتوافق مع القانون الدولي لمواجهة السياسات العدائية التي تمارسها الحكومة القطرية في المنطقة.</p> <p dir="rtl">وحول تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، أكد البيان حرصهم على أن تظل كل دولة من الدول الست عضوا كاملاً وفاعلاً في المجلس، وألا تقوم أي دولة بالتدخل في شؤون الدول الأخرى أو التآمر عليها، مضيفين أن المسألة الإجرائية المتعلقة بتعليق عضوية قطر تخص مجلس التعاون الخليجي ولا يتم بحثها خارج هذا الإطار.</p> <p dir="rtl">وخلال الاجتماع، أشار وزير الخارجية السعودي &laquo;عادل الجبير&raquo; إلى أن المملكة تبذل جهودًا كبيرة فيما يتعلق بتسهيل قدوم الحجاج والمعتمرين القطريين، وأنها لا تقبل أن يكون هناك تسييس لموضوع الحج في ضوء وجود الأزمة القطرية؛ لأنها مشاعر مقدسة وواجبات على كل مسلم.</p> <p dir="rtl">على الجانب الآخر، أعرب وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عن رفضه لما أسفر عنه الاجتماع، قائلا: &laquo;إن المقاطعة تنتهك القوانين الدولية&raquo;، مؤكدا أن بلاده ترفض &laquo;عرضهم المشروط&raquo; للحوار.</p> <p dir="rtl">وقد توالت ردود الأفعال حول اجتماع المنامة، حيث أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي زهير الحارثي إلى أن &laquo;المؤشرات لا تدل على انفراج الأزمة، ولا سيما مع التعنت القطري&raquo;، متوقعا فرض مزيد من الإجراءات لدفع الدوحة إلى التفكير بجدية في وقف سياستها الداعمة للإرهاب.&nbsp;</p> <p dir="rtl">فيما توقع محللون أن الأزمة قد تطول، وأن الدوحة تراهن على الوقت وتبحث عن مفاوضات مع دول المقاطعة تمكنها من التسويف والمماطلة، وتتوهم أن الدول الغربية قد تمارس ضغوطا للقبول بالجلوس على طاولة المفاوضات بالشروط القطرية. ويرى بعض الخبراء أن الاجتماع يستهدف تأكيد مفهوم الجبهة الواحدة في مواجهة المخططات القطرية العدائية في المنطقة، موضحًا أن مطالب الدول الأربع هي &laquo;مطالب مشروعة&raquo;، وأن على قطر تعديل ومراجعة سلوكها وسياستها تجاه دول الجوار والدول العربية بوجه عام.</p> <p dir="rtl">ومن جانبها أكدت صحيفة &laquo;نيويورك تايمز&raquo; أن إيران هي المستفيد الوحيد من أزمة قطر ومن الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أنها ربما تكون مستعدة لتأجيج هذا الأمر، وتحقيق هدفها في عدم وجود وحدة عربية في المنطقة.</p> <p dir="rtl">وبالعموم، فإن ما يساعد قطر على الاستمرار في تعنتها هو الصمت الدولي، والدعم التركي والإيراني، فعلى الرغم من أن أمريكا والدول الأوروبية قد أفسحوا المجال للوساطة الكويتية فإنها حتى هذه اللحظة لم تؤثر في حل الأزمة رغم مرور شهرين، باعتبار أن عليها أن تكون أكثر حزمًا مع قطر، وهو ما جعل هناك مزيدا من العناد القطري، والتي حاولت من خلاله أن تظهر للعالم كأنها دولة محاصرة، وهو ما بدا واضحًا في خطاب أمير قطر الأخير، الذي تحدث فيه للمجتمع الدولي الذي لم يقر أو يوافق على ادعاءات قطر ومزاعمها.&nbsp;</p> <p dir="rtl">ومن هنا، فالطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو التزام قطر بمطالب الدول الأربع، وهي المطالب نفسها التي وافق ووقع عليها الأمير تميم في اتفاق الرياض عامي 2013 و2014، وأن توجد نوايا صادقة لحل القضية من خلال وساطة حازمة وفاعلة كويتية وضامنة لما سيتم الاتفاق عليه.</p>

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news