العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضايا و آراء

مهارات صياغة الرسالة الإعلامية الرقمية

بقلم: نوره الزعبي

السبت ٠٥ ٢٠١٧ - 01:00

مع ازدهار شبكات التواصل الاعلامي الحديثة وتمكن وسائل الاعلام الجديد من عقول أفراد المجتمع المحلي والإقليمي، حتى بات مكملا «لوسائل الاعلام التقليدية» ومترجما لأطروحاتها ونهجها، أصبح اليوم مع ثورة الشبكات التواصلية الاجتماعية «رسالة اعلامية رقمية» تتبلور صورتها في عملية تحويل الأفكار المجردة إلى عملية بناء ونشر إلكتروني يكتسح الفضاء الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي. 

ويكون لهذا البناء للرسالة الاعلامية الرقمية مكونات أساسية ورئيسية تتضح لمستخدمي ورواد منصات الاعلام الاجتماعي من خلال الصور والفيديوهات والاحصاءات «الأنفوجرافيك»، حيث تكتمل هذه الصورة من خلال «المحتوى الرقمي» التحريري المتمثل في الشرح والتعليق والتعقيب. ولكل من هذه المكونات ضوابط ومقومات ومعايير قياسية ينبغي الالتزام بها في سبيل تحقيق البناء المتين للرسالة الاعلامية عبر وسائل الاعلام الجديد الذي أصبح بشكل واقعي الأكثر تأثيرا «واقناعا» لكافة شرائح المجتمع المدني.

والجدير بالذكر هنا أن عملية استكمال بناء وصياغة الرسالة الاعلامية الرقمية لا تختلف عن بناء الرسالة الاعلامية التقليدية، من حيث إنه لا توجد رسالة اعلامية كاملة البناء والمقومات الناجحة من دون العنصر الانساني الذي يتعامل مع عملية الاتصال والتواصل بتعقيداتها وديناميكيتها ومدياتيكيتها عبر الفضاء الرقمي مع مختلف المستخدمين عبر المجتمع الافتراضي. وفي هذا السياق، يمكن تحديد ثلاث مراحل أساسية تمر بها عملية تكوين الرسالة الرقمية على منصات الاعلام الاجتماعي الجديد. وهذه المراحل تتصور وتتمثل في «النص الخام» أي المحتوى الإلكتروني «الرقمي» التحريري المعتمد على الجهد الانساني البحت، مثل الاعداد للشرح التام والوافي لما ينشر ويعرض على المنصة السوشيالية من صور وفيديوهات وغيرها من مكونات المحتوى الرقمي. 

وفي الخطوة الثانية من مرحلة البناء وبهدف ترسيخ فكرة الرسالة الاعلامية لا بد من «التصميم الابداعي» على منصات السوشيال ميديا -أي الانتاج الفني وإعطاء الشكل النهائي لفكرة ومضمون المحتوى الرقمي التحريري، من حيث الشكل والتعبير بالصورة القابلة للنشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال التصميم للنشر والعرض على موقع الفيسبوك يختلف عن عرض ذات الفكرة المصممة للنشر والتواصل والتفاعل على موقع الانستجرام، من حيث المعايير القياسية وضبط التصميم من حيث وضوح الألوان وقياس مساحة العرض والكتابة مثلا «على الصورة أو ذات التصميم».

والمرحلة الثالثة تتمثل في «التشفير» أي تحويل الفكرة والرسالة المستهدفة من التصميم إلى صورة أو نمط قابل للبث والعرض، وهنا يمكن تحويل النص «المحتوى الرقمي التحريري» إلى برنامج مرمز قابل للنقل وإعادة النشر عبر مختلف المنصات السوشالية.

ومن هذا المنطلق يتضح أن عملية بناء وصياغة الرسالة الاعلامية الرقمية تعتمد على «صناعة المحتوى الإلكتروني» الذي تتم تركيبته وبناؤه بنجاح وجودة عالية من خلال الخوض في عملية «للتخطيط الاعلامي» التي تتم وتنتج من خلال تحديد الهدف من الأفكار والرسالة المراد نشرها عبر وسائل الاعلام الجديد. ومن ثم جمع المعلومات والبيانات التي ينبغي ويتطلب الانتفاع بها لصنع محتوى ذي رسالة اعلامية هادفة. وفي خطوات متتالية في ذات السياق يبرز ويكمن هنا الجهد الانساني الذي ينتقل لدراسة الجمهور المستهدف للانتفاع والاستفادة من الرسالة الاعلامية عبر شبكات الاعلام الاجتماعي ومن ثم اختيار المنصة السوشيالية المناسبة لنشر المحتوى الرقمي ووضع جدول زمني مناسب للوقت والزمن الميدياتيكي لفئة الجمهور المستهدف لتلقي الرسالة الاعلامية عبر المنصات الرقمية السوشيالية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news