العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

الاسلامي

(تجارة مع الله : الجبال والطير يُسبحنَّ!

بقلم: رجاء يوسف لوري

الجمعة ٠٤ ٢٠١٧ - 11:25

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 

‏«‏سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى 1» سورة سبّح (الأعلى)

- سبحان ربيَّ الأعلى -

 الله تبارك وتعالى، يقول في سورة «ص»:

‏«‏وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ 19».

تفسير السعدي:

ومن أعظم العابدين، نبي اللّه داود عليه الصلاة والسلام ‏«‏ذَا الأيْدِ‏»‏ أي‏:‏ القوة العظيمة على عبادة اللّه تعالى، في بدنه وقلبه‏.‏

‏«‏إِنَّهُ أَوَّابٌ‏»‏ أي‏:‏ رجَّاع إلى اللّه في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجّاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح‏.‏ 

ومن شدة إنابته لربه وعبادته، أن سخر اللّه الجبال معه، تسبح معه بحمد ربها ‏«بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ‏»‏ أول النهار وآخره‏.‏ 

‏«‏و‏» سخر ‏«الطَّيْرَ مَحْشُورَةً‏» معه مجموعة ‏«‏كُلٌّ»‏ من الجبال والطير، لله تعالى ‏«‏أَوَّابٌ»‏ امتثالا لقوله تعالى‏:‏

‏«‏يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ‏»‏ فهذه مِنَّةُ اللّه عليه بالعبادة‏.‏ انتهى.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

«‏وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ...» من الآية (10) سورة سبأ.

 تفسير السعدي:

أي‏:‏ ولقد مننا على عبدنا ورسولنا‏ داود عليه الصلاة والسلام‏ وآتيناه فضلا من العلم النافع‏ والعمل الصالح‏، والنعم الدينية والدنيوية، 

ومن نعمه عليه‏ ما خصه به من أمره تعالى الجمادات‏، كالجبال والحيوانات‏،‏ من الطيور‏، أن تُؤَوِّب معه‏، وتُرَجِّع التسبيح بحمد ربها‏،‏ مجاوبة له، 

وفي هذا من النعمة عليه‏،‏ أن كان ذلك من خصائصه التي لم تكن لأحد قبله ولا بعده‏،‏ وأن ذلك يكون منهضا له ولغيره على التسبيح إذا رأوا هذه الجمادات والحيوانات‏‏ تتجاوب بتسبيح ربها‏،‏ 

وتمجيده‏،‏ وتكبيره‏، وتحميده‏،‏ كان ذلك مما يهيج على ذكر اللّه تعالى‏.‏ 

ومنها‏:‏ أن ذلك ـ كما قال كثير من العلماء‏،‏ أنه طرب لصوت داود، فإن اللّه تعالى‏،‏ قد أعطاه من حسن الصوت‏،‏ ما فاق به غيره‏،‏ وكان إذا رجَّع التسبيح والتهليل والتحميد بذلك الصوت الرخيم الشجيِّ المطرب‏،‏ طرب كل من سمعه‏،‏ من الإنس‏،‏ والجن‏،‏ حتى الطيور والجبال‏،‏ وسبحت بحمد ربها‏.‏ 

ومنها‏:‏ أنه لعله ليحصل له أجر تسبيحها‏،‏ لأنه سبب ذلك‏، وتسبح تبعا له‏.‏ انتهى.

ويقول تعالى:

«... وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ» من الآية (79) سورة الأنبياء.

رسول الله تعالى، عليه الصلاة والسلام، يقول: 

من قال: (سبحان اللهِ) مائة مرةٍ قبل طلوعِ الشمسِ وقبل غروبِها؛ كان أفضلَ من مائة بدنةٍ، ومن قال: (الحمدُ لله) مائة مرةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها؛ كان أفضلَ من مائة فرسٍ يُحمَلُ عليها في سبيلِ اللهِ، ومن قال: (اللهُ أكبرُ) مائة مرةٍ، قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبِها، كان أفضلَ من عتقِ مائة رقبةٍ، ومن قال: (لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ) مائةَ مرةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غروبها، لم يَجيءْ يومَ القيامةِ أَحَدٌ بعملٍ أفضلَ من عملِه، إلاّ من قال مثلَ قوْلِه، أو زاد عليه) أو كما قال.

الراوي: جد عمرو بن شعيب (المحدث: الألباني) المصدر: صحيح الترغيب 658 خلاصة حكم المحدث: حسن. 

بدنة: الإبل/ الجمل أو الناقه.

عتق رقبة: تحرير رقبة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news