العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٨ - الاثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ صفر ١٤٣٩هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خدمات حكومية مطوّرة

كم يسعد المرء وهو في عز الصيف أن يتابع هذا النشاط المحموم من رئيس الوزراء -حفظه الله- والعديد من وزارات الدولة، ما بين زيارات للمناطق وتفقد ميداني موجّه من رأس الحكومة.

الأهم من كل ما سبق هو النتائج الميدانية والفعلية على الأرض، حتى يشعر المواطن بتلك الجهود المباركة. 

بالأمس، كان خبر إنجاز الخدمات الحكومية للمواطنين عبر عديد من الخدمات المطورة، التي تعتمد على التقنية الإلكترونية في تقديم الطلبات والحصول على الخدمات، وهذا بلا شك دليل تطور ونهضة تقنية ملموسة، تختصر الوقت والمجهود والكلفة، كما تقلل الضغط على الشوارع وعلى وزارات الدولة المختلفة. 

الحكومة الإلكترونية قامت بتطوير كثير من الخدمات منذ تأسيسها حتى اليوم، وذلك بالدفع بما يسمى «الحكومة الذكية»، التي توفر الخدمات الإلكترونية (A-Z) بكل سلاسة ويسر.

قبل أسابيع، انتشر مقطع مواطن إماراتي يصور تسلمه صندوقا صغيرا متضمنا شهادة ميلاد ابنه الجديد، مع هدايا بسيطة حصل عليها من دون التنقل بين وزارات الدولة هناك، وهنا يأتي الإبداع في إنجاز المعاملات الحكومية للمواطنين، والقضاء على المعاملات الروتينية المملة، التي يعاني منها المواطن في سبيل الحصول على خدمات بسيطة، تقدمها الدولة منذ عشرات السنين، ولكن مازالت البيروقراطية تقتلها حتى الإشباع.

بالأمس أعلن إدخال 14 خدمة جديدة مطورة، ونتمنى جرد جميع المعاملات الروتينية لتدخل حيز الخدمات المطورة.

خدمات كثيرة تتطور، لكن هناك ملاحظات كثيرة على وزارات وجهات خدمية أخرى، مثل الخدمات المقدمة من البلديات المختلفة مثلا. إجراءات بسيطة تمر بمراحل طويلة ومعقدة، والدليل على أنها بسيطة هو أنك تكتشف إنجازها بسرعة هائلة إذا وجدت في الموقع من يعرفك أو يعرف من يعرفك!

مع الحراك الجميل في تطوير الخدمات الحكومية، أتمنى الحرص على أمرين مهمين:

الأول: ضرورة تحديد مدة إنجاز كل خدمة.

فلا يعقل أن تتأخر بعض معاملات وزارات ما إلى شهر وشهرين، مع أن بإمكانها أن تنجز في يومين مثلا.

إن تحديد دليل إنجاز الخدمات، الذي يتيح للمتضرر أن يشتكي بعد ذلك، بات ضرورة ملحة تكفي الحكومة كسل أي موظف، ليتحمل كل مقصر خطأه بعيدا عن أي جهة أخرى.

ثانيا: أعتقد أن على الحكومة أن تشكل فرق تفتيش سرية، تذهب إلى وزارات الدولة وتسعى للحصول على الخدمات المختلفة، لتقيم بعدها درجات النجاح والفشل وأسبابهما، وهو بالتأكيد سيعالج كثيرا من الخلل الروتيني والبيروقراطي المنتشر في خدمات كثيرة في الدولة.

برودكاست: لا يزال الناس يتحدثون عن بعض المواقع التي تتسلم الرشى بأنواعها المختلفة نظير تقديم خدمات مختلفة في الدولة.

السؤال: هذا الداء الخطير يجب رصده وفتح الخطوط للتبليغ بشأنه، كما يجب تشديد العقوبات وتكرار نشرها، حتى تتطهر وزارات الدولة من تلك الأمراض البشرية.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news