العدد : ١٤٣٩١ - الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩١ - الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

مقالات

التكنولوجيا لدعم الإيرادات

بقلم: د. جاسم حاجي

الثلاثاء ٠١ ٢٠١٧ - 01:00

إن الابتكار التكنولوجي له القدرة على المساهمة في زيادة الإيرادات وضمان النجاح الاقتصادي، ولذلك بدأ الرؤساء التنفيذيون إدراك أهمية الاستفادة من الابتكار التكنولوجي بعد أن أفادت التقارير أن التكنولوجيا الرقمية وتقنية المعلومات كانت ثالث أهم هدف أساسي ضمن استراتيجية العمل في تلك الشركات. وفي العام الماضي، أفادت التقارير أخرى أن الإيرادات الناجمة من التكنولوجيا كانت في المتوسط 21 بالمئة من إجمالي الإيرادات، ويتوقع أن تصل إلى 40 بالمئة من إجمالي الإيرادات بحلول عام 2020.

وهذا يسلط الضوء على التأثير الكبير الذي يمكن أن ينتج من تكنولوجيا المعلومات على مصادر الدخل. التسارع الرقمي على شبكة الإنترنت وتقدم تكنولوجيا المعلومات قد أنشأ ابتكارا قويا، من ناحية قوى السوق والتغير الاجتماعي التي تفرض الاستجابات الاستراتيجية من الشركات، والصناعات بأكملها. ومن الممكن أن ننظر إلى هذه القوى من زوايا مختلفة ومع عدسات مختلفة، لا توجد هنالك طريقة واحدة مثالية لتصويرهم ووصفهم. ومع ذلك، فإنه من المهم جدا محاولة العثور على التجريد الذي يعمل ويبسط المشكلة بطريقة يُمكِّن الفرق القيادة التنفيذية أن تستوعبها بسهولة وتعمل عليها.

التقدم التكنولوجي الأساسي الذي دفع عجلة التغيير الرقمي هو القانون الذي ينص على أن السعة المعالجة في الحاسوب الآلية تتضاعف كل سنتين. ويبين هذا القانون مدى سرعة التقدم التكنولوجي. تأثير قانون مور واضح بشكل مباشر في المعالجات، الذاكرة، الشاشات، وأجهزة الاستشعار وغيرها من الأجهزة، ولديه آثار ثانوية على النطاق الترددي للاتصالات، وأداء الأسعار، وكفاءة الطاقة وغيرها من المجالات. لكن ما الذي يمكن للرئيس التنفيذي لشركة تأمين على سبيل المثال، أو نفط أو مواد الغذائية أن يفعل مع هذه المعرفة؟ قد لا يبدو بسهولة كيف أن هذا التسارع التكنولوجي يخلق فرص تقدم جديدة رئيسية على مستوى الأعمال التجارية. ولكن في الماضي، كان تطوير وتغيير العمليات التجارية يُستخدم في الغالب لتوجيه الكفاءة الداخلية. أما اليوم، يتم استخدام التكنولوجيا لخلق وتحسين قيمة الزبون الذي يدر بالدخل والعائدات، والكثير من هذا التقدم متعلق بالبيانات. لقد صنع قانون مور الآن معالجات رقمية، ذاكرة وأجهزة استشعار قوية بحيث من الممكن تضمينها داخل مواقف الحياة اليومية والأشياء.

تلك الأجهزة الاستشعارية يمكنها التواصل عبر الإنترنت بشكل لاسلكي مع نسبة قليلة من الطاقة، ويمكن تركيبها في أي مكان. والبيانات التي يتم استخراجها من تلك الأجهزة يمكن الاستفادة منها في مجالات عديدة، ويمكن الاستفادة منها ف التحكم بالأجهزة عن بعد.

وكمثال آخر، الطائرات بدون طيار (Drone)، تعتبر ابتكارا حديثا، منخفضة الكلفة، مستقرة بشكل تلقائي، ولديها العديد من الاستخدامات مثل البناء والشحن وغيرها من الفرص لتفقد الاراضي والمباني وغيرها من الأصول بكاميرات رقمية عالية الوضوح بكلفة منخفضة، أكثر بكثير من الطرق التقليدية في أغلب الأحيان.

يتيح قانون مور تشغيل خوارزميات قوية أكثر على متن الطائرة، بحيث أن الطائرات من دون طيار يمكن أن تصبح أكثر استقلالية أو، ربما تكون مدركة للتضاريس.

معالجة الفيديو يمكن أن تكون تلقائيا حيث أنها تلتقط التغييرات الصغيرة في تلك التفاصيل لتنبه عامل التشغيل على سبيل المثال، ويمكن أن تبحث بلا هوادة عن شقوق في عوازل خط الكهرباء أو تسرب من خطوط أنابيب النفط. بعد اكتشاف تلك الشقوق أو التسربات يجب على عامل التشغيل أن يتصرف بالشكل المناسب لمعالجة تلك المشاكل. الطائرات من دون طيار قد تأخذ حزمة دم إلى ضحية حادث في منطقة نائية بشكل أسرع من أي وسيلة نقل أخرى. ويمكن استخدام الطائرات من دون طيار في اسراب لكي تأخذ حزما صغيرة كمساعدات أولية لمناطق بعيدة لا يمكن الوصول إليها بالرقم التقليدية، الطريقة التي ينقل بها الإنترنت رزم المعلومات من وجهة تبديل إلى التالية. والنتيجة هي أن الطائرات من دون طيار سوف توفر لنا بيانات أكثر تفصيلا وثراءً عن شكل عالمنا والعديد من الطرق عالية الدقة للتأثير على الأوضاع والسيطرة عليها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news