العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

إذا هزمت أمريكا «الحوثيين» في اليمن فستكون رسالة ردع لإيران

هناك استنساخ من الحوثيين في اليمن لنفس أساليب (الحرس الثوري الإيراني) إن لم يكن بتوجيه مباشر منهم.. حيث قام الحوثيون باستهداف ميناء (المخا) اليمني بقارب مسير مفخخ بالمتفجرات، فاصطدم بالرصيف البحري بالقرب من مجموعة سفن، ما أوقع انفجارا ولم يوقع خسائر في الأرواح.. ومنذ يومين قامت سفينة تابعة للبحرية الأمريكية بإطلاق طلقات تحذيرية عندما اقتربت منها سفينة إيرانية في شمال الخليج العربي حتى أصبحت على بعد 137 مترا منها! 

أما الاستنساخ الآخر فتمثل في إطلاق (الحوثيين) صاروخا بالستيا استهدف (مكة المكرمة) للمرة الثانية، واعترضته القوات السعودية بصاروخ مضاد في الجو وأسقطته في منطقة غير مأهولة.. ومن جهتها قامت إيران منذ يومين باستفزاز أمريكا في خطوة اعتبرت تحديا للعقوبات المفروضة على إيران من قبل الكونجرس الأمريكي، حيث قامت بإطلاق تجربة صاروخية بالستية بعيدة المدى، بينما نددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية في بيان مشترك بتصرف إيران الاستفزازي والمزعزع للاستقرار في المنطقة.

إذن إيران والحوثيون يستخدمون الأساليب العسكرية نفسها.. سفنا مفخخة بالمتفجرات وصواريخ بالستية.. وإذا كانت أمريكا تواجه هذه المخاطر العسكرية من إيران، فإن التناسخ المشترك في الأساليب بين (الحوثيين) وإيران يجب أن يدفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك الفعال عسكريا بالتنسيق مع (التحالف العربي) بقيادة السعودية، لإنهاء حالة التمرد العسكري الحوثي في اليمن، وخصوصا أن السفن المفخخة والصواريخ البالستية الحوثية المهربة من إيران، قد استهدفت في وقت سابق سفنا عسكرية أمريكية عاملة في (باب المندب) والبحر الأحمر.. وهو ما يعني أن (الحوثيين) و(إيران) لا يفرقون بين استهداف (قوات التحالف العربي) في اليمن، وبين استهداف السفن والبحرية الأمريكية، سواء في مياه الخليج أو مياه البحر الأحمر.

إذا تحركت أمريكا وقطعت دابر الحوثيين في اليمن فستكون قد وجهت ضربة عسكرية قوية جدا إلى إيران، وستكون ضربة (رادعة) لكل المليشيات الإيرانية المعادية لأمريكا في سوريا والعراق أيضا.

أمريكا بحاجة إلى خطوة عملية قوية في اليمن ضد الحوثيين المدعومين من إيران كرسالة ردع للحرس الثوري الإيراني.. فهل يحدث ذلك؟!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news