العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٧ - الأحد ٢٢ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ صفر ١٤٣٩هـ

سفر وسياحة

سياحة الذهب واللؤلؤ.. إرثٌ متجذر وحداثة متصلة

الأحد ٣٠ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

كتبت زينب إسماعيل:

تحرص الجهات الحكومية في البلاد على دعم صناعة الذهب على الأصعدة كافة، على اعتبار أنه مجال تراثي وسياحي متجدد، وهو ما يؤكده صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء الموقر خلال إحدى تصريحاته التي تخللت زيارته لأحد معارض الذهب، والتي أكد فيها أن «صناعة الذهب البحريني موروث صناعي قيّم ينبغي الحفاظ على مستواه الراقي وتطويره والارتقاء به». 

باختصار، إنه منتج يتمتع بقيمة ذاتية وتشتريه كثير من الأسر الخليجية والآسيوية لتحقيق الرفاهية الاقتصادية. ويستخدم الذهب والحلي في المناسبات السعيدة، وخاصة الأعراس التي يمثل شراؤه جزءًا أساسيًا من كلفتها، حيث تصر بعض الأسر البدوية في منطقة الخليج على أن يقدم العريس كيلوجراماً من الذهب مهرًا لعروسه.

وقد تمكن البحرينيون، على مدى قرون طويلة من الممارسة والإبداع وتوارث التقاليد، من تطوير صناعة الذهب والحلي واستخدام اللآلئ الطبيعية في صنع التحف الذهبية والمجوهرات والفضيات. وكان مصمم الحلي في الماضي يتمتع بمكانة خاصة في المجتمع البحريني، حيث كان يقدم تصاميم جديدة وفريدة من نوعها. وكانت الأساليب المستخدمة تجمع بين التراث الفني البحريني الغني والآثار المستمدة من الثقافات المجاورة، وخاصة تلك الخاصة بإيران واليمن والهند، ما أسهم في إنتاج قطع فنية تتمتع بجمال خالد على مر العصور.

اللؤلؤ هو الآخر، كان موردًا معيشيًا واقتصاديًا فقط وأسلوبًا من أساليب الحياة الذي ترك بصماته على حياة الإنسان البحريني. ونظرًا إلى عراقة هذه المهنة، وتنوع أعمالها من تمويل واستخراج وتصنيع وتسويق... فقد عرفت مرحلة «التخصص المهني» كأي صناعة أخرى متكاملة راسخة الجذور، كما أعطت الدليل على مدى قوة الصبر والاحتمال التي اتسم بها الأجداد في مكابدتهم لأهوال البحر ومخاطره، وإدراكهم أيضًا لأهمية استثمار هذا المورد الحيوي المتجدد الذي حباهم الله به، وإلى جذب بريقه الأخاذ أنظار العالم إلى هذه المنطقة منذ زمنٍ بعيد. وتدل الشواهد التاريخية على أن صناعة استخراج اللؤلؤ كانت معروفة منذ ما يزيد على 4 آلاف عام في هذه المنطقة. ولقد توارثت الأجيال المتعاقبة، أسرار صناعة استخراج اللؤلؤ. وأساليب الغوص القديمة نفسها، واستخدموا الأدوات البسيطة ذاتها، وذلك على امتداد حقب الزمان.

مواقع انتشار 

الذهب البحريني

تنتشر متاجر الذهب البحريني في العديد من المناطق والمجمعات، لولع السيدة البحرينية وحتى المقيمة به، وذلك لما يتميز من جودة لا تضاهى مناطقيا. ولكن تختص بعض الأسواق الشعبية بتوفير المصوغات المحلية، ومن بينها سوق المنامة القديم وسوق جدحفص ومدينة الذهب.

سوق المنامة القديم

تحتكر محلات الذهب في سوق المنامة القديم جزءا كبيرا من السوق، إذ تمتد على طول شارع الشيخ عبدالله، وهو ما يعد فرصة للسواح للاطلاع على ما تقدمه تلك المتاجر من مصوغات تقليدية محببة.

مدينة الذهب

«جولد ستي» أو «مدينة الذهب» تنقل زوارها إلى ساحة ذهبية من التسوق، حيث يمكن الاختيار من بين صالات العرض المكللة بالأحجار الثمينة والذهب والفضة والديكور الحديث.

سوق جدحفص

كان يعد أحد أبرز الأسواق التي توفر المصوغات المحلية، إلا أنه وبعد ارتفاع أسعار الذهب قبل سنوات، والتي أدت إلى إغلاق العديد من المحلات، فإنها عاودت نشاطها بعد الإقبال الكبير على شراء المعدن الأصفر مؤخرا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news