العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٩ - الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

سينما

ماذا يفعل كل هؤلاء النجوم في فيلم Song to song الرديء؟

الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧ - 11:08

أن تقرر مشاهدة فيلم يعني أن تضع نفسك تحت رحمة صانعيه، فيمكن أن يرفعوك لعنان السماء وتقضي وقتًا تشعر معه إنّك رحلت إلى عالم آخر، أو يحبطون آمالك ويحولون كل شغفك بالمشاهدة لغضب وسخط.

لماذا يجازف نجوم من قامة ناتالي بورتمان وريان جوسلنج وكايت بلانشيت ومايكل فاسبندر وروني مارا بالعمل في فيلم بلا نص سينمائي ولا اتجاه واضح، فيلم يُصنع للمهرجانات وإرضاءً لرغبات مخرجه ليس أكثر!

وكانت الإجابة لدى المخرج نفسه، فمن المعروف عن تيرنيس مالك مخرج فيلم Song to song اجتذابه لكبار النجوم؛ ليقدموا أفلامًا لا يفهمها سواه تقريبًا، يستنزف قواهم، ويجعلهم يصورون لساعات طويلة لقطات يقوم بحذفها بعد ذلك في المونتاج – تم تصوير المشهد الأول في الفيلم خلال 8 ساعات – ولكن يقرر بعد ذلك نفس النجوم العمل معه مرة ثانية في أفلام أخرى!

فكيت بلانشيت وكرسيتيان بيل وناتالي بورتمان عملوا سويًا في فيلم السابق Knight of Cups من إنتاج عام 2015، وهم ذات النجوم الذي قام بحذف العديد من مشاهدهم في مونتاج فيلم Song to song.

تدور قصة الفيلم حول فاي “روني مارا” فتاة شابة تدخل في علاقة مع رجلين في ذات الوقت، أحدهما مغني شاب وكاتب أغاني هو بي في يقوم بدوره “ريان جوسلنج”، والآخر منتج أغاني متسلط “كوك” يقوم بدوره “مايكل فاسبندر”.

تشعر فاي بعدم قدرتها على تذوق الحياة، ترغب في المزيد من كل شيء حتى تستطيع الإحساس به، وهو ما يدفعها في الدخول بهذه العلاقات المتشابكة، والتي تنفجر عندما تحدث مشكلة بين حبيبيها بسبب أمور تتعلق بالعمل.

وذلك قبل أن يدخل على الخط ثلاثة شخصيات أخرى، هم روندا كزوجة لكوك “ناتالي بورتمان”، و أماندا كحبيبة لبي في “كيت بلانشيت”، وحبيب جديد لفاي يقوم بدوره “كريستيان بيل”، تتعقد الأمور أكثر بدخول هذه الشخصيات الثلاثة.

أزمة الفيلم الحقيقة بالنسبة لي ليست في كون القصة معادة ومكررة وشاهدناها في عشرات الأفلام من قبل، بل لكونه فيلمًا بلا نص ولا أعلم بأي منطق كتب تيرنيس مالك اسمه على الفيلم ككاتب ومخرج، في حين أنّ فيلمه بالفعل كان بلا سيناريو محدد وهذا ما قاله ريان جوسلنج عند حديثه عن فيلم Song to song.

فيلم بلا نص بالنسبة لي فيلم لا روح يشبه كثيرًا الفيديو كليب، أو الأغنية المصورة، نرى ممثلين يتحركون كعرائس الماريونيت، على خلفية من الأغاني المختلفة التي تقود أحداث الفيلم، ونفهم من هنا وهناك ونجمع من خلال المشاهد القصة العامة التي لا نجد في النهاية أنها تسمن أو تغني من جوع.

الأداء

كما قلت سابقًا لا أعلم ماذا يفعل كل هؤلاء النجوم في هذا الفيلم، وأعتقد أنّهم كذلك لا يعلمون ماذا كانوا يفعلون، لذلك كان أداؤهم متراخيًا غير مفهوم فقط يتحركون كما يرغب منهم المخرج.

قدموا بضعة مشاهد متناثرة. يمكن قطعها واعتبارها جيدة ولكن في سياق الفيلم كانت بلا أي معنى، لو أزلتها لما فقد الفيلم شيء، ولو تركتها لم تفيد في شيء أو تغير في معنى الأحداث.

لذلك يمكنني حذف هذا الفيلم من المسيرة التمثيلية لأي من هؤلاء الممثلين، واعتباره كأن لم يمكن.

الإخراج

يرينس مالك يقدم أفلام لا تهم أحد سواه، لذلك تأخذ مشاريعه وقت طويل حتى تظهر للنور، يقدم أحلامه وتصوراته في السينما الخاصة به، وربما هو فقط من يشاهدها أو يهتم بها، نقطة قوته هي قدرته على حشد كبار النجوم في أفلامه لتعطيها وزنًا ومعنى.

بالنسبة لي لم أستطع الحكم على الإخراج؛ لأني لم أرَ في هذا العمل فيلمًا من الأساس بحاجة إلى مخرج، بل لصاحب رؤية يقوم بتحويلها إلى مشاهد.

في النهاية فيلم Song to song  لم يعجبني، ربما كان معدًا لأشخاص آخرين غيري، يستطيعون تقبل عالم المخرج الخيالي بلا غضاضة ولا نفور.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news