العدد : ١٤٣٩١ - الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩١ - الخميس ١٧ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٥ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

سقوط ورقة التوت سيعني حضورهم (عرايا) في مسرحية مكافحة الإرهاب!

قلنا أكثر من مرة: (الغرب) لا يريد القضاء على الإرهاب والمنظمات الإرهابية، إنما يريد أن يلعب بورقة (محاربة الإرهاب) ويبقيها في يده لكي يتحرك بسهولة أكثر في الدول العربية! وقد كشفت (الأزمة مع قطر) هذه الحقيقة.. فهم يعرفون حجم (التورط القطري) في دعم المنظمات الإرهابية من أفغانستان بدعمها لحركة (طالبان) الإرهابية وتمويلها.. حتى سوريا بدعمها لجبهة (النصرة) التابعة للقاعدة.. وكذلك تمويل ميلشيات (الإخوان المسلمين) في ليبيا، عدا دعمها لمنظمات إرهابية موالية لإيران تعمل في البحرين والسعودية.

هذه معلومات تعرفها الاستخبارات الغربية.. بل وتعرفها الاستخبارات الأمريكية أيضا، لكنهم لا يريدون (إقصاء) أو محاسبة (قطر)؛ لأنها في رأيهم تشكل شبكة اتصال لوجستية بمنظمات إرهابية عالية يرغبون في تتبع خيوطها من خلال (قطر)! كما لو كانوا يريدون استخدام القاطرة الحديدية القطرية لمعرفة ما يحدث في (المحطات) التي يمر بها قطار الإرهاب العالمي هنا وهناك! ولذلك لا يعنيهم البتة حجم الأضرار الكارثية التي ترتكبها (قطر) بدعمها وتمويلها لمنظمات إرهابية في سوريا أو ليبيا أو مصر أو البحرين أو السعودية أو اليمن أو العراق أو أفغانستان!

وقد عانت البحرين أكثر من غيرها من دعم قطر (السري والعلني) لمنظمات إرهابية مثل ما يسمى (سرايا الأشتر)، و(سرايا المقاومة) و(سرايا المختار) و(ائتلاف 14 فبراير) و(حزب الله البحريني)، و(حركة أحرار البحرين) وغيرها من منظمات إرهابية جلبت الدمار والتفجيرات وقتل رجال الشرطة والمدنيين لسنوات طويلة في البحرين.

الاستخبارات الأجنبية (الأوروبية والأمريكية والبريطانية) تعرف ذلك، لكنها لا تريد محاسبة (قطر) أو إقصاءها من اللعبة الدولية الكبرى في تحريك (الإرهاب) وليس القضاء عليه! وبالنسبة إليهم (قطر) حليف مهم في هذه المخططات التآمرية ضد الدول العربية.. ولذلك صارت (وزارات الخارجية) في الدول الغربية تلهث بإرسال (الوسطاء) واحدًا تلو الآخر لرفع المقاطعة ضد قطر! بل ومازالوا يكررون تعبير (رفع الحصار) عن قطر، بينما مطارات وموانئ قطر وسماؤها وبحرها مفتوح على مصراعيه، وتدخلها السفن والطائرات الإيرانية والتركية والأمريكية والأوروبية!

الحقيقة.. أنهم لا يريدون لحليفهم الاستخباراتي الداعم للإرهاب أن تسقط عنه ورقة التوت! لأن سقوط (ورقة التوت) سيعني حضورهم جميعًا (عرايا) في مسرحية (مكافحة الإرهاب)!

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news