العدد : ١٤٣٦٩ - الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٦٩ - الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

عربية ودولية

الســجن المؤبــد لجنــدي أردنـي قتــل ثلاثة عسكـــريين أمريكيين في 2016

الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

عَمّان – الوكالات: حكم القضاء العسكري الأردني الإثنين بالسجن المؤبد على جندي أردني قتل ثلاثة مدربين عسكريين أمريكيين عند مدخل قاعدة عسكرية جنوب عمان في 2016. 

فتح الجندي النار في الرابع من نوفمبر من العام الماضي بينما كان العسكريون الأمريكيون يستعدون للدخول بسيارات إلى قاعدة الملك فيصل الجوية في الجفر جنوب عمان، في مهمة تدريبية. 

ولم تكن لائحة الاتهام التي اطلعت عليها فرانس برس تشير إلى علاقة المتهم بأي تنظيم إرهابي. 

وحكمت محكمة أمن الدولة الأردنية في جلستها العلنية التي عقدت صباح الاثنين برئاسة القاضي العسكري العقيد محمد العفيف وسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور عدد من أهالي القتلى وموظفين من السفارة الأمريكية في عمان بـ«الاشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة» على الجندي معارك التوايهة (39 عاما) وهو برتبة رقيب وأب لثلاثة أطفال. 

وقررت المحكمة خفض «رتبته إلى جندي ثاني وطرده من الخدمة العسكرية» متهمة إياه بـ«مخالفة الأوامر العسكرية وقواعد الاشتباك». 

استمع الجندي الذي كان يرتدي بزته العسكرية خلال الجلسة التي استمرت حوالي الساعة إلى الحكم بهدوء. 

وجاء في قرار المحكمة المؤلف من 47 صفحة ان الجندي اطلق النار على الرتل عند حوالى الساعة 12 منتصف النهار عند عودة الرتل إلى القاعدة التي كان قد غادرها عند حوالي الساعة التاسعة صباحا دون أي مشاكل. 

وأضاف أن الرتل دخل القاعدة على دفعتين حيث دخلت الدفعة الاولى بشكل طبيعي وبعد عدة دقائق جاءت الدفعة الثانية المؤلفة من سيارة إسعاف تليها سيارات بيك-اب لاندكروز يتواجد فيها لوين ماثيو وكيفين ميكينرو ومورياتي جيمس وزميل آخر لهم وجميعهم من القوات الأمريكية. 

وأوضح القرار انه «وبعد التثبت من الرتل ومن هوية من بداخله تم السماح له بالدخول إلى القاعدة بحيث تم فتح المقص الرئيسي، وإزالة بوابة السحب الحديدية التي تليه، وقد عبرت سيارة الإسعاف بوابة السحب باتجاه القاعدة ولحظة ذلك سمع من قبل مرتبات القاعدة الموجودين عند المدخل صوت منخفض لطلقة نارية من مكان بعيد لم يتحدد مصدره فيما إذا كان من داخل القاعدة أم من خارجها ولم يتبين هوية مطلق تلك الطلقة». 

وتابع انه «في تلك الأثناء كانت سيارة الإسعاف التي تتقدم الرتل قد عبرت البوابة الرئيسية». 

وأشارت إلى انه «وفور سماع المتهم الذي كان موجودا بكوخ الخفير بالقرب من مكان مرور سيارات الرتل صوت تلك الطلقة، قام بتركيب مخزن الذخيرة على جسم البندقية المُسَلمة إليه (أم 16) وأقدم على اطلاق العيارات النارية من البندقية بشكل كثيف باتجاه سيارات البيك-اب التي كانت تلي سيارة الإسعاف والتي كان بداخلها المرتبات الأمريكية موجها اطلاق النار صوبهم مباشرة». 

وأكد القرار ان المتهم «اطلق مخزنا كاملا من الرصاص عبر الشباك الشرقي للكوخ الذي كان موجودا فيه باتجاه سيارات الرتل التي كانت بمواجهته وامام ناظريه، قاصدا بذلك قتلهم بعد ان تبين له صفتهم وانهم من افراد القوات الأمريكية ودون تثبته من مصدر الطلقة التي سمعها». 

وأفادت واقعة المحكمة ان «المتهم خالف بذلك الأوامر والتعليمات العسكرية وذلك بعدم تطبيقه لقواعد الاشتباك وعدم استخدام النار بشكل مؤثر الا بعد التحقق من التعرض لاطلاق نار معاد ومصدره على وجه الدقة والتحديد». 

وكانت النيابة العامة في محكمة أمن الدولة وجهت في السابع من يونيو الماضي تهمة «القتل القصد» إلى الجندي وطالبت بإدانته بـ»تهمتي الإساءة لكرامة وسمعة القوات المسلحة ومخالفة الأوامر العسكرية» و«طرده من الخدمة العسكرية» و»تضمينه قيمة الطلقات الـ63 التي أطلقها في الحادث». 

ونفى الجندي التهم المسندة إليه، وأكد أنه بريء. 

aak_news