العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

الخليج الطبي

صعوبات التعلم.. سبـل التشخيـص والعـلاج

الثلاثاء ١٨ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

بقلم: د. أحمد حازم 

طبيب بمركز مطمئنة الطبي

طبقا للجمعية الأمريكية للطب النفسي، فإن صعوبات التعلم هي اضطرابات نمائية تظهر في سن المدرسة وعادةً ما يتأخر اكتشافها لما بعد تلك المرحلة. وهي تشمل صعوبات في القراءة والكتابة والرياضيات.

واذا لم يتم معالجتها بصورة مناسبة، فإنها قد تتسبب في انخفاض المستوي الدراسي وتقدير الذات, والتسرب من التعليم أو اضطرابات نفسية.

ويتم التعرف على المصاب، في حال وجد لديه:

1) صعوبة القراءة أو الديسليكسيا (مثل عدم الدقة والبطء أو بذل مجهود كبير)

2) صعوبة استيعاب معني المادة المقروءة

3) صعوبة في التهجئة

4) صعوبة في التعبير بالكتابة (مثل صعوبة في فهم النحو, واستخدام علامات الترقيم أو الترتيب)

5) صعوبة في ادراك مفهوم الأرقام أو الحساب

6 ) صعوبة في استيعاب المفاهيم الرياضية (مثل تطبيق المبادئ الرياضية أو حل المسائل الحسابية)

ولأجل تشخيص تلك الحالات بشكل صحيح، يجب التأكد أولا من ان الصعوبات الأكاديمية ليست نتيجة لتأخر ذهني أو عوامل خارجية أو صعوبات في الحواس (الرؤية والسمع) أو حالات عصبية أو قصور حركي، وهو أمر يحتاج لتعاون بين الفريق الطبي والأسرة والمدرسة, وإجراء اختبارات متخصصة.

كما أنه عادةً ما تطرح الكثير من الأسئلة حول الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم واضطراب فرط الحركة وضعف الإنتباه، إلا أن صعوبات التعلم تعني أن أحد القدرات لدى الشخص المصاب (القراءة, الكتابة, الحساب) أو أكثر أقل من مستوى الذكاء الطبيعي. كما أن المصاب قد يعاني من إحدى الصعوبات، رغم أن مستوى ذكائه طبيعيا أو أعلى من المعتاد.

فيما أن بطء التعلم يصاب به الشخص الذي يتعلم بمستوى أبطأ من أقرانه ومما يتوقع في مرحلته العمرية. ومن المعتاد، أن يكون مستوى الذكاء لدى الشخص المصاب أقل من المتوسط بدرجة بسيطة. ويستفيد الأطفال في هذه الحالة من التكرار و من مساعدة المعلم الخارجي.

أما في حالة اضطراب فرط الحركة / ضعف الانتباه فيجد الشخص صعوبة في الاحتفاظ بتركيزه في المهام المطلوبة منه لمدة كافية وقد يعاني كذلك من صعوبة في الاحتفاظ بهدوئه أو يعاني من الاندفاعية. و يتم تشخيص هذه الحالات عن طريق الملاحظة المباشرة والاستعانة بالأهل والمعلمين واجراء اختبارات متخصصة، وتعالج هذه الحالات اما بالعلاج السلوكي او الدوائي او كليهما طبقا لما يناسب كل حالة على حدى.

ويتبع لعلاج حالات صعوبات التعلم خطة علاجية لكل حالة على حدى، ففي الحالات التي تعاني من عسر القراءة، يتم استخدام وسائل تعليمية خاصة تعتمد على الحواس المختلفة ومساندة الطفل في التعرف على الكلمات، وإدخال أساليب تعليمية جديدة في في المدرسة مثل قراءة الاسئلة للطفل وقت الامتحان ومنحع وقت اضافي للاجابة، بما يناسب احتياجات الطفل، كما أن استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة يفيد كثيرا، فهناك العديد من التطبيقات المصممة لتلائم الحالات المختلفة مثل برامج معالجة الكلمات 

ولحالات عسر الكتابة، فيتم استخدام أدوات خاصة تشمل الوسائل التكنولوجية بدلا من الكتابة باليد قدر الإمكان. ولحالات عسر الحساب، يتم التركيز على الوسائل البصرية مثل الرسومات والأشكال، واستخدام أقلام التلوين للتمييز بين الأرقام المختلفة، إلى جانب الوسائل المساعدة للذاكرة والإعتماد على التكنولوجيا الحديثة. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news