العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

الإدارية الكبرى تعيد موظف إلى عمله بعد أن فصلته البلديات

الاثنين ١٧ يوليو ٢٠١٧ - 10:56

بسبب تحقيق الوزارة معه بعد 3 سنوات من المخالفة


حكمت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى وعضوية القضاة د. محمد توفيق وطارق عبدالشكور ومحمد الدسوقي وأمانة سر عبدالله إبراهيم، بإلغاء قرار وزارة البلديات بفصل مدير إدارة ببلدية الشمالية الصادر في يونيو2012 وما يترتب على ذلك من آثار، نظرًا إلى كونه قد حصل على ثلاث علاوات بشكل غير قانوني، وأن الوزارة حققت معه بعد هذه الواقعة بثلاث سنوات مما اسقط حقها في التحقيق معه.

وتشير تفاصيل الدعوى التي أقامها المدعي ضد وزارة البلديات إلى أنه يشغل منصب «مدير إدارة ببلدية المنطقة الشمالية» وهي وظيفة عامة يتم التعيين فيها بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء، وقد قامت جهة الإدارة بإحالته إلى التحقيق على نحو تعسفي وبالمخالفة لأحكام القانون، وعلى أثر ذلك تم فصله من الخدمة، ما حدا به إلى إقامة الدعوى الماثلة بغية الحكم له بإلغاء القرار الصادر بتاريخ 7/6/2012 بفصله من الخدمة، وإلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ 100 دينار على سبيل التعويض المؤقت مع الفائدة القانونية بواقع 10% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد، مع إلزامهم بمصاريف الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة. 

وقالت المحكمة في أسباب الحكم إن المبين من الأوراق أن الجهة الادارية قد نسبت إلى المدعي -وهو يشغل وظيفة مدير إدارة ببلدية المنطقة الشمالية- مخالفة التعليمات والإرشادات الخاصة بالعمل، وقد أجرت معه تحقيقًا بمعرفة لجنة التحقيق المشكلة لهذه الغرض في 6/3/2012 حيث انتهت هذه اللجنة إلى ثبوت ارتكاب المدعي للمخالفة المنسوبة إليه وأوصت بمجازاته بعقوبة الفصل من الخدمة.

 وأشارت المحكمة إلى أنه وفقًا لحكم المادة 24 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2010، بشأن سقوط حق الجهة الادارية في مساءلة الموظف عن المخالفة المنسوبة إليه بمضي المدة المقررة قانونًا، وهى ثلاثة أشهر من تاريخ علم الرئيس المباشر بوقوع المخالفــــة أو سنة واحدة من تاريخ وقوعها أيهما أقرب، وقالت إن الثابت من مطالعة التحقيقات التي أُجريت مع المدعى أن المخالفة المنسوبة إليه والمتمثلة في (مخالفة التعليمات والإرشادات الخاصة بالعمل) قد حدثت خلال عام 2009، حيث حصل المدعي على علاوة تشجيعية بتاريخ 1/2/2009 على الرغم من حصوله على تلك العلاوة عام 2008، ثم حصل على علاوة تشجيعية أخرى بتاريخ 1/6/2009، وذلك بالمخالفة لأنظمة الخدمة المدنية التي تشترط ألا يُمنح الموظف هذه العلاوة أكثر من مرة واحدة كل سنتين، إذ لم تنهض جهة الإدارة إلى التحقيق مع المدعي في شأن هذه المخالفة إلا في 6/3/2012، تاريخ تشكيل لجنة التحقيق، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على وقوع تلك المخالفة، ومن ثم يسقط حقها في مساءلته تأديبيا وفقًا لحكم المادة (24) من قانون الخدمة المدنية، السالفة الذكر، ويضحى القرار المطعون عليه -والحالة هذه-  قائمًا على غير سند من القانون، بما يستوجب إلغاءه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وعن طلب التعويض أوضحت المحكمة أن إلغاء القرار الإداري غير المشروع فيه جبر لأي أضرار ماديـة أو أدبية تكون قد لحقت صاحب الشأن وخلصت المحكمة إلى إلغاء القرار المطعون عليه بفصل المدعي من الخدمة وما يترتب على ذلك من آثار، وكان في ذلك جبر لأي أضرار مادية أو أدبية تكون قد لحقت بالمدعي من جراء ذلك القرار، الأمر الذي لا يكون معه محل للقضاء بالتعويض النقدي.

لهذه الأسباب حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون عليه الصادر من وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني بفصل المدعي من الخدمة اعتبارًا من 7/6/2012 مع ما يترتب على ذلك من آثار، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعي والمدعى عليهم المصروفات.

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news