العدد : ١٤٣٦٩ - الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٦٩ - الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧ م، الموافق ٠٣ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

يتقدمون للوساطة مع (قطر) بدعوة زفاف منقوصة!

ما سر الاهتمام الغربي بالوساطة لحل المقاطعة مع قطر وإلى حد كبير الانحياز إلى جانب (الدوحة)؟.. فكل دولة صارت (تدعو نفسها) للوساطة! ولم تدعُها الدول الأربع المقاطعة (السعودية ومصر والإمارات والبحرين).. بدءًا من وزير الخارجية البريطاني ومن ثم وزير الخارجية الأمريكي، ووزير الخارجية الفرنسي.. وتوقعوا وصول وزير الخارجية الألماني إلى المنطقة في أي لحظة كذلك!

ما سر اهتمامهم بالوساطة؟

أولا: الدول الغربية هذه لا تريد للدول العربية أن تتخذ قرارات سياسية (سيادية) وحدها.. بل تريد أن يكون أي قرار سياسي عربي في يدها.. فهي لاتزال لم تبتلع التحالف العربي الذي صدمها فجأة في عاصفة الحزم!

ثانيا: الدول الغربية تعلم تماما بالدور القطري في دعم الإرهاب وتمويله ماليا وعسكريا، لكنها تدرك أن قطر تنفذ سياسة غربية (أوروبية أمريكية) في تقسيم الدول العربية إلى كيانات طائفية وعرقية متناحرة.. ولذلك هم يعتبرون (قطر) شريكا في الخطة!

ثالثا: يدركون تماما أن (قطر) لايزال لها دور في مستقبل تشكيل منظمات إرهابية جديدة في مناطق أخرى من العالم العربي، وبعد هزيمة (داعش) في العراق وسوريا.. يجري التحرك لنقل الإرهابيين إلى دول عربية جديدة مرشحة للتقسيم الطائفي أو العسكري.. ومن بين الدول المرشحة لتصدير الإرهابيين إليها هي (ليبيا) و(سيناء مصر)!

رابعا: الدول الغربية (أوروبا وأمريكا) لم تحسم أمرها بعد من اعتبار التنظيم الدولي للإخوان المسلمين منظمة إرهابية بمستوى (داعش) أو (القاعدة)! ولايزال كثيرون من قيادات الإخوان يتحركون بسهولة في أوروبا وأمريكا ويراكمون الأموال في بنوكها! لذلك يعتبرون احتضان (قطر) لقيادات (الإخوان) حالة عادية جدا!

خامسا: الدول الغربية يهمها مصالحها الاقتصادية لا الصداقة، سواء مع الدول الأربع المقاطعة أو مع قطر.. ولذلك تريد المحافظة على العقود والصفقات التي أبرمتها مع (قطر) طوال السنوات الماضية من دون مخاطر وأضرار قد تنجم عن المقاطعة ضد قطر.. سواء كانت مصانع أو عقارات أو ملاعب كرة قدم أو صفقات سلاح وطائرات وغاز قطري!

لهذه الأسباب يطرق وزراء خارجية بريطانيا وأمريكا وفرنسا أبواب الدوحة والرياض والكويت والإمارات.. يدعون أنفسهم للوساطة من دون أن يدعوهم أحد من الدول المقاطعة.. بطاقات (الدعوة) تصدر فقط من قطر.. دعوة زفاف منقوصة! 

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

aak_news