العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٤ - السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٩ صفر ١٤٣٩هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

حَراميّة القدس وفلسطين!

أدعو وزارة الإعلام إلى ممارسة دور رقابي مهم على الخطاب المستخدم من قبل بعض المؤدلجين والمتحزبين في تعاطيهم مع الشأن الخليجي تحديداً؛ إذ من غير المعقول أن يخرج علينا من يصف مواطنين خليجيين بأنهم «صهاينة»، ويصف الحكومات الخليجية بالتخاذل، في الوقت الذي يطبل ويزمر فيه لرئيس دولة إقليمية لها علاقات تاريخية مع إسرائيل..!، إن ذلك ليس من قبيل حرية التعبير، بل هو ممارسة فاضحة للخطاب «الإخواني» المعروف بتسقيط حكومات دول مجلس التعاون الخليجي والحكومات العربية عبر امتطاء القضية الفلسطينية واتخاذها منصة للقفز إلى أهداف حزبية معروفة. 

تريد الأحزاب الراديكالية الإقصائية المؤدلجة، ويريد المنتمون إليها، أن يجعلوا من القضية الفلسطينية، وهي القضية التي تعني كل فرد عربي ومسلم، حكراً عليهم. لاحظوا أن هذه التنظيمات تريد أن تحتكر الحديث عن فلسطين، وتريد أن تحتكر الحديث عن القدس، وهذه حيل معروفة تربى على أساسها «الإخوان» منذ أربعينيات القرن الماضي. ولو تمعنا قليلاً لوجدنا أن هذا التنظيم، بمجرد أن استولى على الحكم في مصر عام 2012، فإنه سرعان ما مد يد الصداقة «العظيمة» مع إسرائيل، فخاطب زعيمهم الهارب من السجن (مرسي) الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قائلاً له «صديقي العظيم»! ومع ذلك، فقد صفقوا ورقصوا له ولم يصفوه بأنه «متصهين»!

أكاد أجزم بأن القضية الفلسطينية نفسها قد سئمت سُراق و«حرامية» القضية الفلسطينية، وضاقت ذرعا بأطنان وأرتال الاستغلال والتطويع الذي تعرضت له من قبل التنظيم «الإخواني» الذي أخذ على عاتقه استغلال فلسطين واسم فلسطين وقضية فلسطين والشعب الفلسطيني لتحقيق مآربه المتمثلة في الوصول إلى السلطة في الدول العربية.

باسم فلسطين والقدس، وتحت لوائهما، استباح التنظيم الإقصائي الإرهابي دماء المسلمين، وأراضيهم، وروج للخراب والدمار، وأوهم الكثيرين بأن الطريق نحو القدس يبدأ من دمار الدول العربية تحت مسمى «الثورات»، وعبر إسقاط الحكومات، والبعض منهم كان يصرخ «قادمون يا فلسطين» وهو يتفرج على مشاهد الدمار والموت والأشلاء التي خلفها ربيعهم المشؤوم..!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news