العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٧ - الاثنين ١١ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

سفر وسياحة

قلعة القطن التركية.. أسطورة وأعجوبة طبيعية

الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧ - 11:11

باموك كالي، أو قلعة القطن باللغة التركية، هو موقع طبيعي في مقاطعة دنيزلي في جنوب غرب تركيا. المدينة تحتوي على ينابيع المياه الساخنة المتكونة من الحجر الجيري أو حجر الترافرتين، وهو عبارة عن ترسبات من المعادن الكربونية التي تتركها المياه المتدفقة. وهي تقع في منطقة بحر إيجة الداخلية في تركيا، في وادي نهر مندريس، والتي لديها مناخ معتدل معظم السنة.

هذه المدينة اليونانية والرومانية القديمة جرى تشييدها -كانت تسمى هيرابوليس- على قمة ما يسمى «القلعة البيضاء» التي يبلغ طولها حوالي 2700 متر، وعرضها 600 متر، وارتفاعها 160 مترا. ويمكن رؤيتها من التلال على الجانب الآخر من الوادي في بلدة دنيزلي، على بعد 20 كم.

جذبت هذه المدينة إليها الأنظار بسبب الينابيع الحرارية لأكثر من 23 قرنًا من الزمان. ويشير الاسم التركي لها إلى سطح الحجر الجيري الأبيض المتلألئ، الذي تشكل على مدى آلاف السنين بواسطة الينابيع الغنية بالكالسيوم. ونتيجة تقطير المياه ببطء أسفل الجبال الشاسعة، تكون المياه المعدنية المنسابة رغوة على جميع المدرجات، لتنتهي في بركة شبيهة باللبن أسفل التل.

وتقول الأسطورة: «إن هذه التشكيلات هي عبارة عن قطن متجمد (والقطن هو المحصول الرئيس في المنطقة) تركه عمالقة ليجف».

ما يبدو أنه منظر للطبيعة الثلجية، هو في الواقع نتيجة لرواسب كربونات الكالسيوم من 17 من الينابيع الساخنة الطبيعية التي تراكمت على مدى آلاف السنين. وبدءًا من أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، كانت هذه المنطقة وجهة لمن يسعى للحصول على الفوائد العلاجية للمياه الغنية بالمعادن التي تصل درجة حرارتها إلى أعلى من 100 درجة فهرنهايت.

اليوم، يمكنك أن ترى بقايا الحمامات في مدينة هيرابوليس المقدسة القديمة، ولكن ما يعطيها درجة الاهتمام الأكبر هو تلك المدرجات المذهلة، والمنحدرات والشلالات البيضاء المتحجرة التي تمنحها الجمال الطبيعي الرائع.

وجرى الاعتناء جيدًا حتى الآن بالأطلال الرومانية والمتحف، وخصوصًا في ظل عدم إعلان المنطقة بشكل كبير في الكتيبات السياحية على مدى السنوات الـ20 الماضية، حتى بدأت تظهر صور الناس، وهم يقومون بالاستحمام في برك الكالسيوم. المدرجات كلها غير محظورة حاليًا، بعد أن عانت من تآكل وتلوث المياه عند أقدام السياح. وفي حين أنها ليست مفتوحة للاستحمام، فالموقع لا يزال يستحق الزيارة.

 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news