العدد : ١٤٤٩٠ - الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٩٠ - الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٦ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

الصندوق الدولي: الاقتصاد العالمي ينمو بمعدلات ضعيفة في 2017

الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

لا تغيير ملحوظ في تقرير صندوق النقد الدولي الأخير في 08/07/2017 الصادر بمناسبة اجتماع مجموعة العشرين، عن تقرير يناير الفائت، فالتعديل الموجب لتوقعات نمو الاقتصاد العالمي جاء طفيفًا، فيما ارتفعت تقديراته من 3.4% لعام 2017 إلى 3.5%، بينما ثبتت تقديرات النمو لعام 2018 عند 3.6%. 

وتظل تلك التقديرات أعلى بفارق ملحوظ من نمو الاقتصاد العالمي في عام 2016 البالغ 3.1%، وقريب من النمو المحقق في عام 2015 والبالغ 3.4%، بما يعني أن الاقتصاد العالمي يمر بدورة رواج وإن ضعيف، وكان الاقتصاد العالمي ما قبل أزمة عام 2008, ينمو بمعدلات أسرع بعد تعافيه من كل أزمة.

ويظل هذا التقرير تقريرا مبدئيا لا يعكس تحديثا من واقع نتائج النمو الحقيقية لربع السنة الأول، ولكنه يوحي ببعض التفاؤل خصوصًا وان تلك التنبؤات إما تغيرت للأفضل، أو ظلت ثابتة لاقتصادات رئيسية تتعرض لبعض الاضطراب مثل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. فالاقتصاد الأمريكي وهو أكبر اقتصادات العالم، حافظ على توقعات معدلات نموه ثابتة عند 2.3% و2.5% لعامي 2017 و2018 على التوالي. 

وقال تقرير صادر عن شركة الشال الاقتصادية إن «الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر اقتصادات العالم إن قيس بمجموع دوله، تحسنت قليلاً التوقعات بشأن نموه لتصبح 2% في عام 2017 بعد أن كان 1.8%، وبقت تقديرات نموه ثابتة عند 1.8% في عام 2018. بينما تحسنت توقعات النمو لبريطانيا رغم مشكلاتها السياسية لترتفع إلى 2% في عام 2017 بعد أن كانت 1.5%، وترتفع إلى 1.5% في عام 2018 بعد أن كانت 1.4%». 

وتوقعات نمو بعض الاقتصادات الناشئة ظل مرتفعًا، فتم تعديل توقعات النمو للصين إلى الأعلى، من 6.5% لعام 2017 إلى 6.6%، ومن 6% لعام 2018 إلى 6.2%، وتظل ثاني أعلى معدلات النمو في العالم. 

وأردف التقرير أن «أعلى معدلات النمو المتوقعة للاقتصادات العالمية»، «كانت للهند، وإن ظلت دون تغيير، فمن المتوقع أن يحقق الاقتصاد الهندي نموًا بنحو 7.2% في عام 2017, يرتفع ذلك المعدل إلى 7.7% في عام 2018, ويبدو أن الاقتصاد الهندي يسير على خطى النموذج الصيني للسنوات الثلاثين الفائتة». 

وهناك قادم جديد لقائمة الدول مرتفعة النمو، وهي إندونيسيا، التي حققت نموًا بنحو 4.9% و5% في عامي 2015 و2016 على التوالي، ومتوقع لها نموًا بنحو 5.1% في عام 2017, و5.3% في عام 2018. 

وضمن مجموعة العشرين، ظلت السعودية من الدول المتوقع لها نموًا ضعيفًا، فلم تزد توقعات نمو اقتصادها عن 0.4% في عام 2017, وخفضت توقعات نمو عام 2018 من 1.4% إلى 1.3%، ولا نعرف ما إذا كانت تأثيرات أزمة دول مجلس التعاون الخليجي الأخيرة قد أخذت في الاعتبار أو لم تؤخذ.

وبينما يعتقد «صندوق النقد الدولي» بأن مخاطر نمو الاقتصاد العالمي على المدى القصير أصبحت في حدود المقبول، يعتقد أن مخاطر المدى المتوسط على استقرار النمو لازالت مؤثرة، فهناك موازين خارجية مختلة بين الدول، وموازين العدالة في توزيع منافع وأعباء النمو مختلة ضمن كل دوله. 

وبيئة التشغيل لأعمال القطاع الخاص ضعيفة، بينما ديونه والديون السيادية للدول عالية، والديون المشكوك في تحصيلها مرتفعة، والدول المتضررة من التقدم التكنولوجي قد يتعرض نموها لمخاطر، لذلك بات التخلف عن سياسات الإصلاح أمر خطر. ونحن نعتقد، أن الأخير فيه إيحاء لوضع الدول المصدرة للنفط، وكلها ليست فقط متأخرة في سياساتها الإصلاحية، وإنما باتت غارقة في استهلاك مواردها التي باتت شحيحة في نزاعاتها الداخلية والبينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news