العدد : ١٤٤٣٠ - الاثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٣٠ - الاثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٥ محرّم ١٤٣٩هـ

المال و الاقتصاد

49.4% منها نصيب سوق المال السعودي 952.1 مليار دولار القيمة السوقية لبورصات الخليج السبع

الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧ - 01:00

لدول مجلس التعاون الخليجي 7 بورصات، واحدة في كل منها، ما عدا دولة الإمارات العربية المتحدة التي لديها بورصتان، تتفاوت تلك البورصات في أحجامها من ناحية القيمة الرأسمالية -السوقية- للشركات المدرجة، والأهم من ناحية سيولتها. 

وكما في 30 يونيو 2017, بلغت القيمة الرأسمالية للبورصات السبع، نحو 952.1 مليار دولار أمريكي، نصيب البورصة السعودية منها نحو 49.4%، ونصيب بورصة قطر نحو 13.7%، ونصيب بورصة أبوظبي نحو 13% ونصيب بورصة دبي نحو 10.1% ونصيب بورصة الكويت نحو 9.4%، ثم ينخفض نصيب بورصتا مسقط والبحرين إلى 2.2% لكل منهما. 

ولبورصات الإقليم خاصية يميزها عن معظم بورصات العالم، وهي، أن نصيب القطاع العام في ملكية شركاتها كبير، نتيجة دور القطاع المهيمن في الاقتصاد، لذلك لا تعكس حركة الأسعار في بورصات الإقليم التغير في ثروة الأفراد المستثمرين فيها فقط، وإنما تعكس التغير في جزء من ثروة القطاع العام. 

وتمر بورصات الإقليم، وفق تقرير صادر عن شركة الضال الاقتصادية، بوضع غير مسبوق، ويزداد وضوحًا بمرور الزمن، فالمتغير الأهم الذي يؤثر في حركة أسعار الأسهم ومن ثم في قيمة البورصات الرأسمالية، أي التغير في ثروات الأفراد والقطاع العام المستثمرة فيها، هو متغير سيولة تلك البورصات. ذلك المتغير -السيولة- لا يحكم معظم حركته أداء شركات البورصة، وإنما متغيرات خارجة عن قدرة الحكومات أو إدارات الأسواق أو إدارات الشركات على التأثير فيها، وهما تحديدًا متغيرين في أوج نشاطهما. المتغيران هما، تطورات سوق النفط، ثم الأحداث الجيوسياسية في الإقليم وفي جواره الجغرافي، وسوق النفط بات المستهلك هو من يتحكم في أسعاره بدلاً من المنتج، بسبب تطورات التكنولوجيا، والخوف من البيئة، بينما حرائق الأحداث الجيوسياسية باتت لا تستثني أحدًا في الإقليم. 

ولو تابعنا أداء شركات بورصات الإقليم لعام 2016 والنصف الأول من عام 2017, نلاحظ أن الأداء المالي كان جيد بشكل عام، ولكن أحداث سوق النفط والأحداث الجيوسياسية زادت من حجم المخاطر وعزوف السيولة. 

فسيولة البورصات الخليجية السبع بلغت في النصف الأول من عام 2016 نحو 226.5 مليار دولار أمريكي -نحو 81% منها للبورصة السعودية-، وبلغت سيولتها للنصف الثاني من عام 2016 نحو 161.9 مليار دولار فاقدة نحو -28.5% في ست شهور، ارتفعت إلى 166.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2017 رغم اتفاق منتجي النفط التقليدي على ضبط الإنتاج ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 70% من أدنى مستوى بلغته في شهر يناير 2016. بينما كانت تلك السيولة ضخمة في زمن رواج سوق النفط، وقبل أحداث اليمن ثم أحداث الخليج، وبلغت نحو 438 مليار دولار أمريكي في النصف الأول من عام 2014.

ومؤخرًا، ورغم تمديد اتفاق منتجو النفط التقليدي على ضبط إنتاجهم حتى نهاية الربع الأول من عام 2018, هبطت أسعار النفط عن المستوى المستهدف من الاتفاق، وامتدت الأحداث الجيوسياسية المؤسفة إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي بدءًا من 5 يونيو الفائت. لذلك، يبدو أن مستقبل بورصات الإقليم ينبئ بالمزيد من انحسار السيولة وضعف الأسعار، وتلك واحدة فقط من خسائر القطاعين العام والخاص الناتجة عن ضعف سياسات الإصلاح المالي والاقتصادي، والناتجة عن عدم القدرة على ضبط تدهور الأوضاع الجيوسياسية، بينما النجاح على الجبهتين قد يحقق العكس تمامًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news