العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٨٦ - الاثنين ٢٠ نوفمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الشيخ العصفور.. «إركد» بارك الله فيك

يبدو أن الشيخ محسن العصفور بحاجة لأن يكبح جماح بعض تصرفاته، البعيدة عن الحكمة والعقلانية، والرؤية للمصلحة الوطنية العامة، على الرغم من أن الجميع قد استبشر خيرا عند تكليفه برئاسة الأوقاف الجعفرية ذات يوم، وتأييده وتقديم له الدعم والعون من جهات اختطفت شؤون الأوقاف الجعفرية فترة من الزمن.

في سبتمبر 2013 صدر تصريح من الشيخ محسن العصفور بشأن مسجد الخميس، وأعلن أن إدارة الأوقاف الجعفرية ستقوم برفع الأذان من جديد في مسجد الخميس وإقامة الصلاة فيه، وقد ردت هيئة الثقافة والآثار على ذلك الإعلان في حينه، وأكدت أن موقع مسجد الخميس الأثري لن يتضمن إحياء للطقوس الدينية، ونفت أي ادعاء صدر من الشيخ العصفور، بعد أن كاد تصريحه يشعل فتنة في الوطن.

وبالأمس تابع الناس التصرف الاستفزازي الذي قام به الشيخ محسن العصفور وإدارة الأوقاف الجعفرية، بزيارة جزيرة في منطقة عسكر، يطلق عليها «جزيرة الشيخ إبراهيم»، وقيل ان إدارة الأوقاف الجعفرية تريد إحياء مزار شخص يدعى «الشيخ إبراهيم الأشتر» وهو صاحب القبر في تلك الجزيرة التي سميت على اسمه.. الأمر الذي نفاه أهالي عسكر والنائب ذياب النعيمي وكل من يعرف التاريخ البحريني جيدا.

الغريب في الأمر كذلك، أن زيارة الشيخ العصفور والأوقاف الجعفرية تمت بتغطية إعلامية عبر التصوير بطائرة على الجزيرة، ونعتقد أنه مخالف للقانون؛ لأنه تم قرب منطقة أمنية شهدت منذ فترة هروب عدد من السجناء، واستخدام طائرة لتصوير وتأمين عملية الهروب التي كشفتها وزارة الداخلية، ونتصور أن ما قام به الشيخ العصفور بحاجة إلى توجيه حاسم وواضح من وزارة الداخلية، فضلا عن أهمية سرعة بيان الموقف المطلوب من وزارة العدل تجاه هذا التصرف الاستفزازي وتداعياته الخطرة.

الشيخ محسن العصفور لديه ملفات ومسؤوليات كثيرة في شؤون الأوقاف الجعفرية، وهناك أولويات عديدة، فضلا عن كلام كبير في تجاوزات كشفتها تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية، بجانب إعلانه المستمر المشاريع التطويرية والاستثمارية للأوقاف، ولكن يبدو أن بوصلة العمل الوقفي بدأت الانحراف، وأضاعت اتجاهها عنده، فأخذ يقوم بتصرفات غير حكيمة بتاتا!!

قد يتساءل الناس-وهذا من حقهم- هل تصور الشيخ العصفور أن انشغال الدولة والرأي العام بمواضيع سياسية واقتصادية وإقليمية، هي فرصة سانحة لأن يمارس سياسة وضع اليد على جزيرة في منطقة عسكر، لادعاءات تاريخية غير صحيحة، وأن الجميع سيكون في غفلة عن الأمر الاستفزازي، وبذلك يريد أن يضع الجميع أمام الأمر الواقع..؟؟

كنت قد اتصلت بالنائب ذياب النعيمي ممثل الدائرة في عسكر، استفسر منه عن الواقعة، وأكد لي أن تصرف الأوقاف الجعفرية الاستفزازي مرفوض، وسبق أنه تصدى حينما كان عضوا في المجلس البلدي لمحاولات وزير البلديات الأسبق لذات الأمر، كما أن الرواية التاريخية عن شخصية «إبراهيم الأشتر» هي رواية غير صحيحة، وسوف يطرح الأمر أمام البرلمان لوقف جماح واستفزازات الأوقاف الجعفرية.

نعود ونقول للشيخ محسن العصفور.. وبعد تكرار بعض التصرفات غير الحكيمة، والتصريحات غير المسؤولة، «إركد» بارك الله فيك.. فالوطن ليس بحاجة إلى استفزازات طائشة، وخاصة في هذه المرحلة الحرجة، وقد يستغلها الأعداء وأصحاب الشر والفتنة، فيما يهدد الوحدة الوطنية والمصلحة العامة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news