العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

بيئتنا

انبعاث الكربون وتغير المناخ

الثلاثاء ٠٤ يوليو ٢٠١٧ - 11:04

في ثلاثة تقارير نشرت منفردة ومتفرقة خلال الأسابيع الماضية تحدثنا كلها عن موضوع تغير المناخ والحوارات العالمية التي تدار حول هذا الموضوع، ولأهمية الموضوع حاولنا أن نجمع هذه التقارير بقدر الإمكان في هذا المقال.

يمكن خفض انبعاث الكربون بـ70% بحلول 2050

أظهر بحث أعدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتوليد الكهرباء يمكن خفضها بنسبة 70% بحلول عام 2050، والقضاء عليها تماما بحلول عام 2060، وقال تقرير البحث إنه من أجل تحقيق ذلك، فإن حصة الطاقة المتجددة من إمدادات الطاقة يجب أن تزيد إلى 65% - بحلول عام 2050 - من 15% عام 2015، وسيكون المطلوب إنفاق 29 مليار دولار على استثمارات الطاقة حتى عام 2050، أي ما يعادل 0,4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

في ثلاثة تقارير نشرت منفردة ومتفرقة خلال الأسابيع الماضية تحدثت كلها عن موضوع تغير المناخ والحوارات العالمية التي تدار حول هذا الموضوع، ولأهمية الموضوع حاولنا أن نجمع هذه التقارير بقدر الإمكان في هذا المقال.

يمكن خفض انبعاث الكربون بـ 70% بحلول 2050

أظهر بحث أعدته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتوليد الكهرباء يمكن خفضها بنسبة 70% بحلول عام 2050, والقضاء عليها تماما بحلول عام 2060, وقال تقرير البحث إنه من أجل تحقيق ذلك فإن حصة الطاقة المتجددة من إمدادات الطاقة يجب أن تزيد إلى 65% - بحلول عام 2050 - من 15% عام 2015, وسيكون المطلوب إنفاق 29 مليار دولار على استثمارات الطاقة حتى عام 2050, أي ما يعادل 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ومن شأن هذه الاستثمارات إلى جانب سياسات أخرى داعمة للنمو أن ترفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8% بحلول 2050.

وقالت الوكالة إن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بتوليد الكهرباء على مستوى العالم بلغت 32 غيغا/ طن عام 2015. ويتعين أن تنخفض الانبعاثات إلى 9.5 غيغات/طن بحلول 2050 للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، فلا يزيد ارتفاع درجة الحرارة عن درجتين مئويتين عن مستوى درجات الحرارة قبل الثورة الصناعية.

حرارة المحيطات ترتفع أسرع من المفترض بـ13%

أظهرت دراسة حديثة أن الوتيرة التي ترتفع بها درجة حرارة المحيطات أسرع بنحو 13% مما كان يعتقد في السابق، مما يعطي مؤشرات جديدة بشأن خطورة التغير المناخي، وتوصلت الدراسة إلى هذه النتيجة بعدما استخدمت وسائل مبتكرة لتحسين النظام الحالي لقياس حرارة المحيطات، وتشمل الدراسة الفترة بين عامي 1960 و2015. وبعد تدقيق الأرقام، وجد الباحثون أيضا أن وتيرة الاحترار تسارعت بشكل ملحوظ على مر السنين، إذ إن المعدل المقدر لعام 1992 يساوي ضعف المعدل في عام 1960. وإضافة إلى ذلك أظهرت الدراسة أن الاحترار لم ينزل إلى أعماق تتجاوز سبعمائة متر إلا منذ عام 1990 تقريبا.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لكون المحيطات مقياسا رئيسيا للاحتباس الحراري على كوكب الأرض، حيث إن أكثر من 90% من الحرارة الزائدة على الأرض تصل في نهاية المطاف إلى المحيطات.

حلول ذكية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

تم تصميم نماذج عدة لآلات امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون ذات كفاءات متباينة، ومنها النموذج الذي تم تطويره في جامعة كولومبيا والذي يتكون من ألواح عليها طبقات من ألياف راتنجية لمادة ماصة، كأيونات الكربونات السالبة الشحنة، وبعرض متر وارتفاع 2.5 متر وموضوعة على سكة دائرية بقطر 12 مترا، تتحرك بشكل دائري ويخترقها تيار قوي من الهواء الجوي. (والراتنج تعريب لكلمة (resin) وهي مركبات عضوية ذات لزوجة تتصلب لدى التعرض للهواء حيث تصبح مواد صلبة غير متبلورة وهشة، وهذه المركبات تحتوي على كربون وهيدروجين وأوكسجين، ولا تنحل في الماء، لكنها تنحل في الايثر والمذيبات العضوية، ولها استعمالات متعددة في الصناعات الكيميائية ومن تلك الاستعمالات استخدام بعض الراتنجات في محطات تحلية المياه).

ولدى تشبع المواد الماصة بالغاز الكربوني، تنزل الألواح إلى أسفل في حاوية خاصة لتجريدها من الغاز الكربوني، وتوضع بدلا منها ألواح جديدة لاستمرار عملية امتصاص الغاز من الهواء، أما الغاز الذي تم تجريده فيتم ضغطه وتحويله إلى سائل ويوضع في أسطوانات خاصة، إلا أن المعضلة التي تواجه هذه التقنية هي في عملية تحرير غاز ثاني أكسيد الكربون من المواد الماصة، وهي عملية مكلفة ماديا، وتتركز الأبحاث الآن على خفض تلك التكاليف، وقد تم مؤخرا استخدام مواد ماصة كيميائية تستطيع الارتباط بقوة مع غاز ثاني أكسيد الكربون وفي نفس الوقت تستطيع تحرير الغاز منها بسهولة، وهذه المواد الماصة قد تكون سائلة أو صلبة.

ومن تلك المواد الكيميائية الماصة للغاز الكربوني، هيدروكسيد الصوديوم السائل، إلا أن تحرير الغاز منه عملية صعبة ومكلفة حيث يجب نزع ثاني أكسيد الكربون من كربونات الصوديوم أو كربونات الصوديوم الهيدروجينية المتكونتين، وذلك لإعادة استخدام مادة الامتصاص من جديد، ولتسهيل عملية الامتصاص والنزع للغاز الكربوني، تم تصميم مبادلات راتنجية أيونية، هي عبارة عن بوليمرات كربونية جافة تتحول إلى كربونات حامضية لدى امتصاص الغاز الكربوني، ويتم التحرير للغاز بواسطة الماء.

ويسعى الباحثون الآن إلى تخفيض كلفة عملية امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث تبلغ حاليا نحو مائتي دولار للطن الواحد، ويتوقع أن تنخفض إلى ثلاثين دولارا للطن الواحد مع تطور هذه التقنية، التي يجب مراعاة أن يكون استهلاكها للطاقة قليلا بحيث لا تتسبب بإضافة مزيد من الكربون في الغلاف الجوي، ويتوقع أن يتم نشر مليون وحدة منها في العالم.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news