العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٢ - الجمعة ١٨ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٦ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

نقرأ معا

معجم الألفاظ والمصطلحات التربوية في التراث العربي

الثلاثاء ٢٧ يونيو ٢٠١٧ - 10:30

أصدر مركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية بالرياض كتاب «معجم الألفاظ والمصطلحات التربوية في التراث العربي» من تأليف الزبير مهداد.

ذكر المؤلف في مقدمته أن الكتاب خطوة في اتجاه تأصيل المصطلح التربوي، من خلال إحصاء الألفاظ والمصطلحات المتداولة في المجال التربوي التعليمي في التراث العربي الإسلامي، وشرح معناها اللغوي ومدلولها في الاستعمال التربوي التعليمي، وما قيل فيها. 

ومن خلال عرض المصطلحات وشرحها، يتوخى الكاتب تصنيف العناصر الحضارية من خلال الممارسات العملية للتربية العربية الإسلامية، كما يروم كشف الغطاء عن مكونات تراثنا التربوي العربي الإسلامي وآلياته، وإسهاماته في بناء الحضارة العربية الإسلامية خاصة والإنسانية عامة.

يجد القارئ نفسه من أول وهلة أنه أمام عمل موسوعي، فهو كتاب معجمي تربوي وحضاري. تنوعت مراجعه ما بين الأصول الدينية والدراسات الفقهية وكتب التربية والتاريخ والفلسفة والسير والفهارس والإجازات وغيرها.

استنبط الكاتب منها الألفاظ والمصطلحات التي كانت متداولة في الحياة التعليمية والتربوية في العصور الوسطى إلى حدود نهاية القرن التاسع عشر، ثم شرحها وطَعَّمَ الشروح والمواد بنصوص وشواهد مما قيل في موضوع المصطلح، وبالتقاطات تكشف الغطاء عن التراث العربي الإسلامي في التربية. 

بعض المصطلحات والألفاظ احتلت مكانة مهمة في المعجم لمدلولها التربوي التعليمي والتاريخي، مثل كلمة أدب، وأجر، وتقرير، ودرس، وغيرها، فتم التوسع في تعريفها. بخلاف بعض الألفاظ الأخرى التي تم التعريف بها بإيجاز غير مخل. مثل آتون، وأتابك، وجامكية، وتحمل، وغيرها.

هذه الألفاظ والمصطلحات نبتت وترعرعت في حضن الحضارة العربية، وتم تعهدها وتطويرها عبر قرون من الاستعمال والتداول والتدقيق في رقعة جغرافية مترامية الأطراف تمتد من المحيط إلى الخليج، في ظل تداول عدد من اللغات. فالمصطلحات التراثية هي في الغالب مصطلحات عربية أصيلة، في حين تم نقل بعض الألفاظ من اللغات الأخرى التي تفاعلت معها العربية بقوة كالفارسية والتركية والأمازيغية. ما يدل على حيوية اللغة العربية وانفتاحها على اللغات الأخرى أخذا وعطاء.

يدل المعجم على رحابة الممارسات التربوية، وتنوع التطبيقات التعليمية، ويقف حجة على أن العملية التعليمية في حضارتنا كانت بحق وحقيقة عميقة في فلسفتها، دقيقة في مقاصدها، رفيعة في آدابها، كما تشير الدراسة الموسعة للألفاظ التراثية. 

إن مفردات اللغة ثروة ثقافية، خاصة عندما تكون محملة بدلالات إنسانية عميقة متجذرة في التاريخ، تنم عن حضور وازن في تاريخ أمة كبيرة عبر قرون عديدة، هذه المفردات تصبح جزءا من روح الأمة وذاكرتها الحية وهويتها الرصينة، وضمانة لحمايتها من الانقراض والذوبان بتأثير العولمة.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news