العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

قضـايــا وحـــوادث

في قضية قتل المعلمة فخرية.. الإعدام لمتهم والمؤبد لآخر وإسقاط جنسيتهما

الضحية المعلمة فخرية

الاثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧ - 12:19

كتب: سيد عبدالقادر

حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة بالإعدام للمتهم الأول والمؤبد للثاني في قضية قتل المعلمة فخرية بالنويدرات، وبالسجن ٣ سنوات لسبعة متهمين آخرين، وبراءة المتهمة السادسة.


الإعدام للمتهم الأول والمؤبد للثاني وإسقاط جنسيتهما


المحكمة: توافر نية القتل لدى الأول والثاني وسبق الإصرار لجميع المتهمين


ابنة المعلمة فخرية: شاهدتها تنزف وحاولت إيقاظها لكنها لم تستجب


حكمت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة أمس، برئاسة القاضي علي بن خليفة الظهراني، وعضوية القاضيين أسامة الشاذلي ووائل إبراهيم، وأمانة سر أحمد السليمان، وبإجماع الآراء بإعدام المتهم الأول في قضية قتل المعلمة فخرية مسلم والسعي والتخابر مع دولة أجنبية وحيازة وإحراز مفرقعات وأسلحة بغير ترخيص وإحداث تفجير واستعمال مفرقعات، وبالسجن المؤبد للمتهم الثاني.

وقضت بالسجن 3 سنوات لسبعة متهمين، وبإسقاط الجنسية عن المتهمين الأول والثاني وإلزامهما بدفع قيمة التلفيات وتغريم المتهم الثالث عما اسند إليهم من اتهام وبمصادرة المضبوطات.

 أسندت النيابة العامة إلى المتهمين أنهم خلال الفترة من بداية عام  2015 حتى 10/07/2016 بداخل مملكة البحرين وخارجها:

المتهم الأول: سعى لدى دولة أجنبية وتخابر معها ومع من يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين، بأن سعى لدى دولة إيران وتخابر معها ومع من يعملون لمصلحتها من أفراد الحرس الثوري الإيراني والتقى بهم في إيران وتلقى على يد خبراء منهم تدريبات على استخدام الأسلحة النارية والمواد المتفجرة واتفق معهم على أن يكون جنديا من جنود ما يسمى بـ«جيش المهدي» وعلى القيام بأعمال تخريب وتفجير داخل البلاد واغتيال لرجال الأمن.

2- قتل وآخر توفى المجني عليها فخرية مسلم أحمد عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. 

3- شرع وآخر توفى في قتل المجني عليهم (أبناء المعلمة فخرية) وملازم أول عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. 

4- أحدث وآخر توفى تفجيرًا بقصد تنفيذ غرض إرهابي.

5- استعمل وآخر توفى المتفجرات عمدًا استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر.

6- استعمل وآخر توفى المتفجرات عمدًا استعمالاً من شأنه تعريض أموال الغير للخطر.

7- أتلف وآخر توفى أموالا ثابتة ومنقولة بأن أحدث تفجيرًا بالعبوة المفرقعة موضوع التهمة المذكورة في البند رقم 2 فأحدث الإتلافات بالسيارات والمحلات المشار إليها.

8- عرض للخطر عمدًا وآخر توفى وسيلة من وسائل النقل العام والخاص بالقوة. 

9- حاز وأحرز وآخر توفى متفجرات وأدوات ومواد تستخدم في صنعها وتفجيرها بغير ترخيص من الجهة المختصة.

10- تدرب وآخر توفى على استعمال الأسلحة النارية والمتفجرات بقصد ارتكاب الجرائم الإرهابية.

11- حاز وأحرز سلاحًا ناريا من الأسلحة الأوتوماتيكية المتكررة الطلقات (كلاشنكوف) وذخائره مما لا يجوز الترخيص به بحال من الأحوال. 

ثانيًا: المتهم الثاني:

اشترك بطرق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجرائم المذكورة بالبند أولا، فتمت هذه الجرائم بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة.

ثالثًا: المتهم الثالث: 

أحرز سلاحًا ناريا من الأسلحة الأوتوماتيكية المتكررة الطلقات (كلاشنكوف) وذخائره مما لا يجوز الترخيص به بحال من الأحوال. 

رابعًا: المتهمون من الرابع حتى العاشر: أخفوا بأنفسهم وبواسطة غيرهم متهمًا في جناية مع علمهم بذلك.

وقائع القضية

وتتحصل وقائع الدعوى في عدة وقائع حاصلها ان المتهم الثانى، والهارب إلى جمهورية إيران هو أحد قيادات تنظيم سرايا الاشتر الإرهابي وعلى علاقة واتصال بعناصر من الحرس الثوري الإيراني، وكانت تربطه بالمتهم الأول صلة صداقة قديمة والتقاه في غضون عام 2014 وعرض عليه أفكاره، وعرض عليه تلقي التدريبات العسكرية على يد عناصر من الحرس الثوري، فوافقه المتهم الأول وسافر بتاريخ 2/ 5 / 2015 إلى إيران وتلقى تدريبات عسكرية لمدة ثمانية ايام، ثم عاد إلى البحرين وبدا في التخطيط للقيام بالعمليات التخريبية والإرهابية داخل البحرين وهو على تواصل مع المتهم الثاني، والذي أمده بسلاح كلاشنكوف، وطلب منه المتهم الثاني تجهيز عملية تفجير ضد رجال الشرطة فوافقه، وقام المتهم الأول تنفيذا لمخططهم الإجرامي، بتجنيد المتهم الذي توفي لخبرته بالمسائل الكهربائية، وكانا على تواصل مع المتهم الثاني حتى اخبر الأخير المتهم الأول بتجهيز عبوة متفجرة، لتنفيذ مخططهم وعليه ان يستلمها من مقبرة سترة واديان وبالفعل توجه المتهم الأول للمكان المتفق عليه واستحصل على العبوة المتفجرة واخبره شريكه (المتوفى) بحصوله على العبوة المتفجرة وأنه يحتفظ بها في مسكنه، واعدوا عدتهم وعقدوا العزم على القيام بمخططهم، في شارع الشيخ جابر الاحمد الصباح، وفى يوم الواقعة طلب المتهم الأول من شريكه (المتوفى) التوجه إلى الشارع لمعاينته، وبعدها توجها اليه وكان بحوزة المتهم الأول العبوة المتفجرة وملابس شبيهة بملابس العمال الاسيويين، واصطحبه في سيارته وبحوزتهما العبوة المتفجرة وتوجه بالقرب من شارع جابر الاحمد الصباح، وهناك قام المتهم الأول بارتداء الملابس التي برفقته للتمويه والتخفي، وزرعا العبوة اسفل أحد الإعلانات وأسرع إلى زميله، واصطحبه إلى منزله والذي يبعد حوالي ثلاثمائة متر، وصعد المتهم الأول إلى اعلى المنزل وعند مشاهدته أنوار دوريات الشرطة والدورية قام بتفجير العبوة المتفجرة باستخدام جهاز التحكم -الريموت- وانفجرت وأحدثت موجة انفجارية اصابت المجني عليها فخرية مسلم احمد، بإصابات نتج عنها تهشم شديد بعظام الجمجمة وتهتك جسيم ونزيف بأنسجة المخ وأودت اصابتها بحياتها في الحال، واصابت ابنتها بالإصابات بالرأس وهو ما يعد عاهة تقدر بنسبة 5%، واحدث الانفجار تلفيات بالمحلات المجاورة.

 وبعد حدوث التفجير فر المتهمان خارج المنزل، وعقب ذلك علم المتهم الأول بملاحقة الشرطة له فقام بالاختباء على فترات متباعدة، وبمساعدة المتهمين من الرابع حتى العاشر وكان على اتصال بشقيقه المتهم الثالث والذي اخبره بحيازته للسلاح الناري -الكلاشنكوف- في غرفته فطلب منه التخلص منه، وبالفعل استحصل شقيقه على السلاح بحوزته وكان داخل حقيبة وتوجه إلى مجمع سترة بالقرب من البحر وقام بإلقاء الحقيبة وما بها من سلاح بالبحر، حتى تم القبض على المتهم الأول واعترف وأرشد عن مخزن لمضبوطات في مستودع بالعكر الغربي وقرر انه استحصل عليهم من كراج مملوك للمتهم الثاني. 

واعترف المتهمان الأول والمتهم الذي توفي، والثالث والرابع والخامس والسادسة والسابع والثامن والتاسع والعاشر بما هو منسوب اليهم.

ولقد أقرت طفلة المجني عليها بتحقيقات النيابة بأنها أثناء ما كانت برفقة والدتها -المجني عليها فخرية مسلم أحمد– وأشقائها بالسيارة وقيادة والدتها متجهين إلى بيت جدها وقبل مدخل المعامير سمعت صوت انفجار شديد واصطدمت السيارة بقيادة والدتها بالسياج الحديدي واصيبت والدتها في رأسها وشاهدت الدم ينزف منها وحاولت ايقاظها إلا انها لم تستجب حتى حضر الاسعاف وتم نقلهم إلى المستشفى وكان أشقاؤها في الكرسي الخلفي ولم يتعرضا لثمة إصابات وأضافت أنها تعرضت لإصابة في رأسها من جراء ذلك الحادث. 

توافر نية القتل

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن نية القتل -إزهاق الروح- متوافر في الواقعة – متحقق في الجريمة ثابت بحق المتهمين الأول والثاني من أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة. 

ولقد اقر المتهم الأول والمتهم –المتوفى- في اعترافاتهما التي تطمئن اليها المحكمة إلى انهما قصدا من فعلهما قتل رجال الشرطة عن طريق التفجير كل ذلك يدل وبيقين لدى المحكمة على توافر نية القتل في حق المتهمين الأول والثاني -كما هو معرف قانونا – دلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والامارات الخارجية التي اتاها الجناة والاداة المستخدمة في ارتكاب جريمتهم وتنم عما يضمرونه في أنفسهم من نيتهم قتل رجال الشرطة ولا يعيب الحكم عدم إفصاحه عن شخص من انصرفت نية المتهمين إلى قتله تحديدا أو أنه تردد في تحديد هذا الشخص، ذلك أن عدم تحديد القصد بشخص معين بذاته أو تحديده وانصراف أثره إلى شخص آخر لا يؤثر في قيامه ولا يدل على انتفائه مادامت واقعة الدعوى لا تعدو أن تكون صورة من صور القصد غير المحدد أو من حالات الخطأ في الشخص، فإن كانت الأولى فالمسؤولية متوافرة الأركان وإن كانت الثانية فالجاني يؤخذ بالجريمة العمدية حسب النتيجة التي انتهى إليها فعله.

وهو ما تحقق بالفعل وقتلوا المجني عليها فخرية مسلم أحمد وشرعوا في قتل المجني عليها ابنتها وآخرون الا أنه قد خاب اثر تلك الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو اسعاف المجني عليهم سالفي الذكر ومداركتهم بالعلاج. 

سبق الإصرار والترصد

وحيث إنه عن ظرف سبق الاصرار – الذي هو حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني يستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها وليست العبرة في توافر سبق الاصرار بمضي الزمن لذاته بين التصميم على الجريمة ووقوعها طال الزمن أو قصر وبين الحالة التي دعته إلى الاقدام على فعلته وبين ارتكاب الحادث بل العبرة بما يقع في ذلك الزمن من التفكير والتدبير مادام قد انتهى بتفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه قبل تنفيذ الجريمة – وبعد التبصر حتى يحكم العقل هادئًا متزنًا مترويًا فيما تتجه إليه الإرادة من الاغراض الاجرامية– وهو ثابت في الدعوى – متوافر في حق المتهمين من الأول والثاني من اعترافات المتهمين الأول والمتهم الذي توفي قبل احالة الدعوى وما شهد به الملازم مجري التحريات فإن كل ذلك يدل بيقين على توافر ظرف سبق الاصرار في حقهم. 

وحيث إنه عن الترصد – فإنه من المستقر عليه أنه ينطوي على عنصرين أحدهما زمني وهو التربص والكمون ولا يشترط مدة معينة لهذا التربص فيستوي فيه طول المدة مع قصرها، والعنصر الثاني هو المفاجأة أو الغدر وهو أن يفاجأ الجاني المجني عليه بالاعتداء وعلى ذلك لا يشترط أن يكون الترصد مقترنًا بالاستخفاء فقد يحصل دون استخفاء في غفلة من المجني عليه وعلى غير استعداد منه للدفاع عن نفسه فحكمة جعله ظرفا لتشديد العقاب في القتل والشروع فيه هو المفاجأة والغدر الذي ينطوي عليه الترصد بما يدل على نذالة الجاني وإمعانه في ضمان نجاح جريمته وهو ظرف عيني مادي متعلق بالجريمة وطريقة تنفيذها ومن ثم يثبت بجميع طرق الإثبات من بينة وقرائن وغيرهما، ولذا فهو يسري على جميع المساهمين في الجريمة فاعلين أم شركاء علموا بتوافره أم جهلوا، الأمر الذي يكون معه ظرف الترصد قد توافر في حقه. 

وحيث توافر الظرف المشدد كذلك المنصوص عليه بالمادة 333 لاستخدام المتهمين الأول والمتوفى بالاتفاق مع المتهم الثاني عبوة مفرقعة في ارتكاب جريمة القتل ونتج عن التفجير موت المجني عليها فخرية مسلم أحمد فمن ثم فقد توافر في حقهم الظرف المشدد بالإضافة إلى الظروف المار ذكرها. 

وقالت إن الجرائم المسندة إلى المتهم الأول قد وقعت لغرض إجرامي واحد وكانوا مرتبطين ببعضهم ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارهم جريمة واحدة والحكم بعقوبة الجريمة الأشد منهما عملا بالمادة 66 /1 من قانون العقوبات وترى المحكمة مناسبة ما قدرته من عقوبة.

كما أن الجرائم المسندة إلى المتهم الثاني قد وقعت لغرض إجرامي واحد وكانوا مرتبطين ببعضهم ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين اعتبارهم جريمة واحدة والحكم بعقوبة الجريمة الأشد منهما عملا بالمادة 66 /1 من قانون العقوبات وترى المحكمة مناسبة ما قدرته من عقوبة.

وحيث انه ونظرًا إلى ظروف الواقعة وملابساتها فالمحكمة تأخذ المتهم الثالث بقدر من الرأفة عملا بنص المادة 72 من قانون العقوبات وترى المحكمة مناسبة ما قدرته من عقوبة.

وحيث انه اذ أجمع أعضاء المحكمة على إيقاع عقوبة إعدام المتهم الأول جزاءً وفاقًا لما جنته يداه فقد صدر الحكم عليه بهذه العقوبة. 

وحيث انه وعما اسند إلى المتهمة السادسة من اتهام وكان من المقرر وفقا لنص المادة 255 من قانون العقوبات ان: من أخفى بنفسه أو بواسطة غيره متهما في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس أو صدر في حقه أمر بالقبض عليه أو حكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية وكان عالما بذلك، ولا يسري حكم هذه المادة على زوج من أخفى ولا على أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته ومن في منزلة هؤلاء من الأقارب بحكم المصاهرة. 

ولما كان الثابت من الاوراق ان المتهمة السادسة هي زوجة أخ المتهم الأول ومن ثم فإنها تأخذ نفس منزلة ودرجة قرابة زوجها بالنسبة للمتهم –شقيق المتهم بالمصاهرة ومن ثم فلا يسري عليها النص العقابي السالف البيان ومن ثم يكون ذلك الفعل غير مؤثم بالنسبة إليها ومن ثم يتعين على المحكمة والحال كذلك وعملا بنص المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهمة السادسة مما اسند اليها من اتهام. 

 لهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا على المتهمين الأول والثالث والرابع والخامس والسابع والثامن والتاسع والعاشر وحضوريا اعتباريًا للمتهم الثاني والمتهمة السادسة: 

أولاً: ببراءة المتهمة السادسة مما أسند اليها من اتهام. 

ثانيًا: وبإجماع الآراء: بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام عما اسند اليه من اتهام وإسقاط الجنسية البحرينية عنه. 

ثالثًا: بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن المؤبد عما اسند اليه من اتهام للارتباط وإسقاط الجنسية البحرينية عنه.

رابعًا: بمعاقبة المتهم الثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ ثلاثمائة دينار عما أسند اليه من اتهام.

خامسًا: بمعاقبة المتهمين الرابع والخامس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليهم من اتهام. 

سادسًا: بمصادرة المضبوطات.

سابعًا: بإلزام المتهمين الأول والثاني متضامنين فيما بينهما بدفع مبلغ قدره 497 دينارا قيمة التلفيات بالسيارة رقم 564743 مبلغ 150 دينارا قيمة التلفيات بمحل شمس الدين، ومبلغ 527 دينارا قيمة التلفيات بمعرض مازدا (محمد جلال) وأولاده، ومبلغ 380 دينارا قيمة التلفيات بشركة يوسف كاووش. 

 

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news