العدد : ١٤٣٩٤ - الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٤ - الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ ذو القعدة ١٤٣٨هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

هذه الشهادة بأن الميزانية الجديدة جيدة!!

كثيرون ممن قرأوا مشروع الميزانية العامة الجديدة للمملكة لسنتي 2017/2018 واستوعبوه استعدادا للمناقشات الواسعة من حوله في غرفتي السلطة التشريعية، من بينهم على سبيل المثال وليس الحصر: خالد حسين المسقطي رئيس اللجنة المالية بمجلس الشورى، وعضو نفس اللجنة بسام البنمحمد.. والنائب عادل بن حميد عضو اللجنة المالية بمجلس النواب قد شهدوا بأنه مشروع ميزانية جيدة، معتبرين أن الجهد الذي بذل في إعداد الميزانية هو في حد ذاته إنجاز يحسب للحكومة من حيث إنها بذلت كل المستحيلات للاحتفاظ بالمكتسبات الرئيسية للمواطنين وإعادة توجيه الدعم إلى مستحقيه بصورة أعمق في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحاضر.

البعض يضعون أيديهم على قلوبهم بسبب هذه العبارة التي تكررت هذه الأيام حول «توجيه الدعم إلى مستحقيه».. خشية أن تنال هذه العبارة ذاتها من مستحقات فئة محدودي الدخل ومعها فئة الطبقة الوسطى أيضا.. ذلك لأنه يجب أن يكون هناك ضمان لهاتين الطبقتين أن تعيشا في كرامة.

قول طيب تردد في الآونة الأخيرة وهو إعادة النظر في نظام وقواعد التقاعد للوزراء وأعضاء السلطة التشريعية بغرفتيها والبلديين أيضا.. وغير ذلك من المزايا التي منحت للكبار في زمن الرخاء. والمهم هو عدم المساس بإعانة الغلاء والمنح التي تقررت لمن هم يحومون حول الحدود الدنيا للرواتب والمعاشات التقاعدية، وخاصة عدم المساس بمكافأة نهاية الخدمة التي تمنح لصغار المتقاعدين، ذلك لأنهم يضعون آمالهم كلها في هذه المكافأة، ويتعلقون بالحياة من خلالها، وخاصة أصحاب المعاشات التقاعدية الضئيلة.. وغير ذلك قد يصيب المتقاعدين بالانزواء والاكتئاب في حياتهم المعيشية.

الجميع يعلقون آمالهم على وقفة سمو رئيس الوزراء وجهوده بعدم المساس بما يعين المواطنين على الحياة.. ثم جهود المنصفين من أعضاء غرفتي السلطة التشريعية.. ويجب ألا ننسى أن الجهود المطلوب بذلها تعني النحت في الصخر في هذه الظروف الصعبة وخاصة مع تزايد حجم الدين العام والعجز في الميزانية مع الأخذ في الاعتبار متطلبات الحفاظ على أمن الوطن والمواطنين ورد الذين يكيدون للوطن ويتربصون به على أعقابهم بعون الله.

‭}}}‬

البيان الذي صدر عن مجلس النواب أمس الأول والذي يطالبون فيه بمحاكمة كل من وردت أسماؤهم خلال المكالمات التي كشف عنها النقاب مؤخرا والتي جرت بين مستشار أمير قطر والإرهابي حسن سلطان.. ليس فيه اجتهاد من قبل المجلس.. بل إنه مجرد تنبيه.. ذلك لأن ما يطالب به المجلس واجب التنفيذ بقوة القانون بعد أن ثبت ارتكاب هؤلاء لجريمة خيانة الوطن وأنهم شركاء في التآمر عليه حتى النخاع، بدليل أنه كان يشار إلى إسناد مهام رئيسية إليهم في فصول المؤامرة على الوطن والتسبب في إحداث الفوضى من أجل قلب نظام الحكم.

ولذلك أكرر ما طالبتُ به من قبل من حيث رغبة المواطنين أصحاب المصلحة الحقيقية في ضمان أمن الوطن بمواصلة الكشف عن مزيد مما تم الكشف عنه مؤخرا من حيث مواصلة نشر أسماء الإرهابيين المرتبطين بقطر.. وكذلك المتورطون في التخطيط والسعي للنيل من أمن الوطن والتآمر عليه.. وكل من كان مسكوتا عنهم وعن تورطهم على أمل أن يعودوا إلى صوابهم ورشدهم.. ولكن يبدو أن التورط مستمر.. وأن الخيانة تسري في عروق الخونة.. وأن المؤامرة تتواصل فصولها وحلقاتها.. وأن من علق بهم دنس الخيانة وعارها لا يمكن أن ينظفوا أو يبرأوا منه بسهولة.

ولذا أصبح مشروعا للسلطات المختصة في المملكة أن تجري مسوحا واسعة وتمشيطا متواصلا لكل ما يضمن القضاء على كل بؤر الشر والخيانة والتأمر على الوطن.. وبلا هوادة.

‭}}}‬

ما كشف عنه ديوان الخدمة المدنية مؤخرا من حيث إعادة هندسة وتبسيط الإجراءات الخاصة بمنح علاوات وبدلات موظفي الدولة.. الأمر الذي تمخض عنه زيادة في عدد الخدمات المنجزة في هذا المجال سنة 2017 مقارنة بسنة 2016.. أمر يبشر بالخير وخاصة أن سمو رئيس الوزراء قد حرص على أن تدرج زيادات الموظفين في صلب مشروع الميزانية الجديدة حتى لا يترك الأمر للاجتهادات وللتفكير غير المستحب في حرمان أو تأجيل زيادات الموظفين، حيث إن 95% منهم محسوبون على الطبقة الوسطى.

بقى أن نُذكِّر الديوان بترقيات الموظفين المستحقين للترقية والذين جمدت ترقياتهم بسبب تأخر صدور الميزانية الجديدة للدولة عن الصدور في التوقيت الذي كان يجب صدورها فيه.. والذكرى تنفع المؤمنين.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news