العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العلم والصحة

باحثون يطورون مولدا كهربائيا شفافا ومطاطا

الأربعاء ١٤ يونيو ٢٠١٧ - 10:31

شفاف، مطاط جدًا ومقبول من الطبيعة، هذه التركيبة من الصفات تميز مادة جديدة يمكن استخدامها في توليد تيار كهربائي من حركات يومية طورها باحثون تحت إشراف شونج لين وانج من الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين. 

وحيث إن هذه المادة تولد تيارا كهربائيا أيضا عندما يتم ضغطها فمن الممكن استخدامها في نفس الوقت كحساس ضغط يزود نفسه بالطاقة. 

ويتوقع الباحثون استخدام هذه المادة في الجلد الصناعي وأجهزة الروبوت اللينة أو في صناعة ملابس إلكترونية. 

يطلق المتخصصون على هذه المادة «Energy Harvesting» والتي تعني بالعربية «جني الطاقة» حيث يتم من خلالها توليد كميات ضئيلة من الطاقة الكهربائية من فروق درجة الحرارة أو من الحركات اليومية التي يقوم بها الإنسان على سبيل المثال أو الآلات، طاقة يمكن استخدامها في تشغيل أجهزة صغيرة متنقلة. 

هناك إمكانية لتوليد هذه الطاقة باستخدام ما يعرف بمُعامل الاحتكاك الكهربائي والذي ينتج خلاله شحنات كهربية في مادتين عندما تكونان ملتصقتين ثم يتم فصلهما. 

ثم يمكن أن تولد هذه الشحنات الكهروستاتيكية من خلال ما يعرف بالحث الكهروستوني تيارا كهربيا في موصل كهربائي. 

طور وانج قبل سنوات بالفعل مولدا نانونيا يولد الكهرباء بالاحتكاك سماه تينج. ثم استمر في تطويره، وأطلق على الجيل المطور منه ستنج وهو الاسم الناتج عن إضافة حرف S الذي اختصر به كلمة skin الإنجليزية التي تعني بشرة إلى الاسم الأصلي تينج وهو مولد شفاف بنسبة نحو96%. 

 كما أنه من الممكن مط جهاز ستنج يزيد سمكه قليلا عن 2 مليمتر إلى أكثر من عشرة أمثال طوله ليولد بذلك طاقة أكثر من الطاقة التي يولدها في حالة السكون حسبما أوضح وانج وزملاؤه في مجلة «ساينس أدفانسيس» المتخصصة.  أصبحت هذه الصفات الخاصة ممكنة بفضل مولد كهربائي من نوع خاص، إنه هيدروجيل مع مركب أكريلاميد الذي يحتوي على كلوريد الليثيوم. 

تستخدم مادة هيدروجيل في تحريك الأيونات (ذرات أو جزيئات مشحونة كهربيا) وشحنها بتيار كهربائي كلما تحركت المادة اللدنة المحيطة أو ضغطت. 

هذه المادة اللدنة إما ثنائي ميثيل السيلوكزان الشفاف أو مادة مستخدمة في صناعة شريط لاصق مزدوج يمكن مطه بشكل بالغ. 

استطاع وانج وزملاؤه الوصول بقدرة مولد ستنج إلى جهد كهربائي بقوة 145 فولتا وكثافة طاقة سطح بقوة 35 ملي واط لكل متر مربع. 

قال الباحثون إن المواد اللدنة والهيدروجيل المستخدمة في صناعة المولد خفيفة جدا ورخيصة الثمن جدا، «ومن الممكن أيضا تصميم جهاز ستنج بأشكال مختلفة وغير معقدة طالما أن هناك شريطا مطاطيا رقيقا يحيط بالهيدروجيل و يمنع التسرب». 

وفي تعليقه على هذا الإنجاز العلمي قال الدكتور بيتر فوياس من جامعة فرايبورج الألمانية إن الشفافية واستخدام الهيدروجيل المملوء بالأيونات كأقطاب كهربية شيء جديد حقا، ولكنه شكك في إمكانية تطبيق جهاز ستنج بشكل واسع مضيفا: «إذا كان من اللازم عمل ضغط يعادل 12 كيلوجراما لتوليد 40 مايكروات فإن هناك طرقا أكثر فعالية بكثير من ذلك». 

ولكن الخبير الألماني لم يستبعد استخدام هذا المولد الكهربائي في الأحذية التي بها مثل هذه القوى المطلوبة لتوليد الكهرباء. 

وقال فوياس إنه من غير الواضح أيضا مدى قدرة تحمل المولدات النانونية التي تعمل بالاحتكاك الكهربائي فترة طويلة ولكنه لم يستبعد مع ذلك أن يستخدم مولد ستنج في نطاقات محدودة في ظل انخفاض تكلفته.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news