العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

بصمات نسائية

بدأت مشروعي وعمري 17 عاما.. وأول دخل كان عشرة دنانير

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٤ يونيو ٢٠١٧ - 01:30


أصغر صاحبة صالون تجميل بحرينية .. خبيرة التجميل لولوة العلوي لـ«أخبار الخليج»


هي أصغر صاحبة صالون تجميل بالبحرين، فقد خاضت تجربة العمل الخاص حين بلغ عمرها 17 عاما، حيث قررت الجمع بين الدراسة الجامعية والعمل في مشروعها، حتى أصبحت من ألمع خبيرات فن المكياج بالمملكة اللاتي تركن بصمة خاصة في هذا المجال التنافسي الواسع.

لولوة العلوي، طوعت دراستها الجامعية لعلم النفس لخدمة فن التجميل، والذي ظهرت عليها موهبته منذ نعومة أظفارها، فقررت أن تطور من تلك الموهبة، وأن تصنع من نفسها سيدة أعمال ماهرة من خلال الحصول على عديد من الشهادات العلمية العالمية في هذا المجال، وفي مختلف فنونه.

حول تجربة لولوة الطويلة والثرية رغم صغر سنها، ورحلة العلم، والحلم حاورتها «أخبار الخليج»، وذلك في السطور التالية.

متى ظهرت موهبة التجميل لديك؟

منذ طفولتي كنت أعشق أدوات التجميل، وتجريبها، واللهو بها أيضا، حتى أنني كثيرا ما خربت المستحضرات الخاصة بأمي، والتي تملك صالونا نسائيا يعتبر من أوائل الصالونات التي أنشئت بالمملكة، حيث يمتد عمره إلى أكثر من 28 عاما، لذلك نشأتي وسط هذا الاهتمام بالتجميل لعبت دورا كبيرا في تشكيل تلك الموهبة لدي ونموها، وكان لتشجيع أمي لي على الانخراط في هذا المجال الأثر البالغ في تعلقي بتلك المهنة، حيث دفعتني إليها دفعا.

كيف؟

حين بلغت عمر 17 عاما عهدت أمي إلى بمسؤولية الصالون وإدارة العمل به إلى جانبها، وحينذاك كنت أصغر صاحبة صالون بالبحرين، وكان ذلك قبل التحاقي بالجامعة، وبالفعل خضت تجربة العمل الخاص وجمعت بينه وبين دراستي بالجامعة لعلم النفس والخدمة الاجتماعية.

وما العلاقة بين دراستك وهوايتك؟

أنا أحب مجال دراستي كثيرا، وبالفعل استفدت منه في عملي كثيرا، فهناك علاقة وطيدة بين التجميل وعلم النفس، فكأنهما وجهان لعملة واحدة، فالشكل الجمالي هو مرآة للحالة النفسية، والعكس صحيح، وكل منهما يتأثر بالآخر ويؤثر فيه.

ما المكياج الذي تفضلينه؟

أنا أفضل المكياج الناعم فالنعومة تبرز الأنوثة، وأرى أن الشخصية الناعمة تميل بطبعها إلى الألوان واللمسات الهادئة والبسيطة التي تعكس طبيعتها والعكس صحيح، فالشخصية الجريئة تفضل المكياج الصارخ، وهكذا طوعت دراستي وطبقتها عمليا على عملي في مجال فن التجميل.

وكيف تعلمتِ فن التجميل؟

لم اكتف بموهبتي، وشرب الصنعة من أمي، ولكني حاولت تطوير تلك الملكة لدي، بدعمها بالدراسة، وحصلت على عديد من الكورسات من معاهد دولية في بريطانيا خاصة وبمختلف المجالات، كفن التجميل والتصوير والأزياء ورسم العين وغيرها، وبالتالي دعمت الموهبة بالدراسة لمواكبة كل ما هو جديد على الساحة.

وما هي أحدث الصيحات؟

«الكونتور» أحدث ثورة في عالم التجميل وهو يتخذ عدة أشكال وأساليب بحسب طبيعة الوجه، كما أن استخدام الرموش الصناعية أصبح موضة يسير وراءها الغالبية وبشكل يومي، وأنا مع الموضة لكن في حدود لأننا مكرهون على مواكبتها في عملنا، لكن قد تكون شخصيتي الهادئة الخجولة ترفض أحيانا المبالغة في أي شيء.

هل شخصيتك الخجولة أثرت على عملك؟

لا أعتقد أن شخصيتي الخجولة أثرت على عملي، فأنا في شغلي جريئة، لكن بهدوء وبحدود، وأفضل دائما العمل في مكان هادئ، لذلك خصصت لي زاوية منفصلة في الصالون لأداء عملي في أجواء هادئة.

ومتى كانت أول تجربة لك في عالم المكياج؟

في الحقيقة أمي شجعتني كثيرا وأدخلتني حقل العمل مبكرا، وأنا أشكرها على ذلك، فلها الفضل في تعليمي هذه الصنعة على أصولها وأول تجربة لي كانت حين وضعتني أمام الأمر الواقع، وطلبت مني تجميل زبونة لأنها كانت مشغولة، وكان عمري حينذاك 17 عاما، وبالفعل قمت بالعمل كاملا بمفردي من دون أي مساعدة، وأذكر أن دخلي من هذا العمل كان عشرة دنانير، سعدت بها للغاية لدرجة أنني احتفظت بها مدة من دون صرفها، وبذلك حفزتني أمي على العمل من قبل أن ألتحق بالجامعة.

وماذا بعد التخرج؟

ظللت أجمع بين الدراسة والعمل مدة خمس سنوات أثناء المرحلة الجامعية، واستطعت أن أوفق بين المسؤوليتين من دون أي تقصير في أحدهما، حيث كنت أركز في عملي خلال عطلات نهاية الأسبوع، ولكن جاء ذلك على حساب ممارسة حياتي الاجتماعية، وواصلت مسيرتي، ثم بعد تخرجي عملت في وظيفة إدارية مدة خمس سنوات، بعدها قررت أن أتفرغ للبيزنس.

هل لك قدوة في الحياة؟

قدوتي الأولى في الحياة أبي، وإليه يرجع الفضل في اختيار مجال دراستي، لانني اقتديت به في ذلك، نظرًا إلى أن والدي دكتور جامعي في الإرشاد النفسي والتربوي، وطوال حياتي أعتبره مثلي الأعلى، وتعلمت منه كيف أتعامل مع الآخرين، وهو يتمتع بعقلية متفتحة للغاية، قد حرص على تربيتنا بأسلوب يعتمد على الحوار وليس العقاب، وبذلك أكون قد اقتديت بأبي في دراستي، وبأمي في عملي، لأنها قدوتي الثانية وأدين لهما بالكثير خلال مسيرتي.

وكيف تطبقين ذلك على أسلوب تعاملك مع الزبائن؟

لقد تعلمت أن أتعامل مع الزبائن من خلال التعرف على طبيعة شخصيتهن ومن ثم الوقوف على رغباتهن من خلال التحدث إليهن، وبالتالي أتوصل إلى شكل ونوع المكياج الذي يواكب الشخصية، وبهذا الشكل سخرت الدراسة لخدمة مشروعي.

وما هو حلمك بالنسبة إلى هذا المشروع؟

أتمنى أن يتحول هذا الصالون إلى معهد متخصص لتدريس فن التجميل، وأن يأتي اليوم الذي أطرح فيه مستحضرات تجميل باسمي مثل غيري من البحرينيات اللاتي سطعت اسماؤهن في عالم الأعمال، لدرجة نفخر معها جميعا بهن، في بعض الصناعات الخاصة بالتجميل، وأتمنى منافستهن في ذلك.

إلى أي مدى تتمتع المرأة بالوعي الجمالي؟

المرأة البحرينية تتصف بالاعتدال بشكل عام فيما يتعلق بمظهرها، وأناقتها وتجميلها، وهي مطلعة جيدة على أحدث الصيحات والألوان، لذلك يمكن الجزم بأنها تتمتع بالثقافة وبالوعي في مجال التجميل إلى درجة كبيرة كما أنها تحرص دوما على مواكبة كل جديد.

هل هناك غلو من قبل بعضهن؟

من الملاحظ اليوم أن هناك بعض الغلو من قبل الفتيات الصغيرات في السن عند استخدامهن لمستحضرات التجميل، لذلك أنصحهن بعدم استنزاف بشرتهن واستهلاكها في الاستخدام اليومي للمكياج بشكل مبالغ فيه، فيكفينا العوامل البيئية التي تؤثر سلبا على بشرتنا، وعلينا أن نحميها ونحافظ عليها ونقلل من استخدام المستحضرات التي لا شك أن لها آثارها السلبية على المدى الطويل.

هل تستخدمين المكياج بشكل يومي؟

رغم حبي للمكياج وعملي في هذا المجال، فإنني أحرص على عدم استخدامه بشكل يومي بل أفضل أن أريح بشرتي في كثير من الأوقات، فمثلا وقت عملي وتواجدي بالصالون لا أضع مكياجا، وهذا هو المطلوب من كل فتاة، وكثيرا ما أشفق على كثير من البنات حين يرهقن بشرتهن بالمكياج، وعلى سبيل المثال اللاتي يقمن بتركيب الرموش بشكل يومي.

ما أصعب المواقف التي مرت بك؟

أصعب موقف ممكن أن يواجهه الإنسان هو عندما يغيب الموت أحدا من أحبائه، وأنا شخصيا مررت بهذه التجربة القاسية ثلاث مرات تقريبا، عند وفاة جدي وجدتي وخالتي، وكانت من أقسي التجارب التي مررت بها، ولكني تعلمت منها دروسا مهمة، هذا فضلا عن الدروس التي تعلمتها من تجارب الآخرين من حولي.

دروس مثل ماذا؟

تعلمت أن أهتم بالتواصل مع أحبائي ولا يشغلني عملي عن رؤيتهم وزيارتهم باستمرار، فمثلا خالتي كانت تسكن قريبا منا، ولم أرها قبل وفاتها بمدة، فلا يجب أن تأخذنا الحياة بعيدا عن أقرب الناس إلينا، وهذا ما شعرت به بعد فقداني بعض أحبائي، كما أيقنت كذلك أنه ليس هناك شيء يستحق العداء، أو الخصومة أو المقاطعة مع أحد، فالحياة أقصر من أن نضيعها في مشاعر سلبية كالحقد أو الغضب وغيرهما.

وماذا تعلمتِ من عملك؟

تعلمت من عملي كيف أتعامل مع قطاعات مختلفة من الناس ومن كل الأوساط والفئات، وكيف أضع بيني وبين أي شخص مسافة ما، وأن أفرق بين الصديقة والزميلة والزبونة، ولا شك أن دراسة علم النفس أفادتني في ذلك كثيرا.

وماذا عن المنافسة؟

المنافسة في مجال التجميل شديدة للغاية، فهناك كثيرات احترفن هذه المهنة، وخاصة في ظل وجود وسائل التواصل التي أسهمت كثيرا في انتشارهن، ولكني أواجهها بالعمل والتفرد والتميز، فلكل منا رزقه، والبقاء للأفضل وليس للأقوى.

هل هناك منافسة غير شريفة؟

نعم، أحيانا تكون المنافسة غير شريفة ويحاول البعض النيل من البعض الآخر ولكني اعتدت التصدي لذلك بالتجاهل، وعدم الالتفات إلى ما اسمعه أحيانا، والتركيز في عملي، وهذه في النهاية أهم وأقوى الأسلحة التي أملكها ضد المغرضين أو أعداء النجاح.

كيف تتخلصين من الطاقة السلبية؟

أتخلص من الطاقة السلبية دوما بأن أشغل نفسي بأي شيء، ولا أترك نفسي فريسة لها، وأقدم على الاجتماع بصديقاتي وهن كثيرات والحمدلله، ويلعبن دورا كبيرا في حياتي، مثل الأخوات، حيث يقفن بجانبي دائما في أي أزمة أو مواقف صعبة ويقدمن لي كل الدعم.

ما رأيك في مبالغة البعض في الأسعار اليوم؟

قد تكون هناك مبالغة بالفعل في الأسعار لدى البعض، ولكن هذا الارتفاع الملحوظ في الفترة الأخيرة، يرجع إلى زيادة الكلفة على أصحاب الصالونات، ولكن في النهاية يبقى العمل وجودته مقياسا آخر يحدد الأسعار.

كيف تواكبين الجديد في عالم المكياج؟

كل يوم هناك جديد في عالم المكياج، وعلينا كخبراء تجميل أن نواكب الجديد شئنا أم أبينا، ونختار منه ونتعلم ما يتماشى معنا، والمواكبة تكون بالاطلاع والثقافة والتواصل مع خبراء الصيحات وأصحابها.

كيف تقيمين دور المرأة اليوم؟

دور المرأة لا يقل اليوم عن دور الرجل، فهي قادرة على الإعالة والمساعدة في تحمل مسؤوليات الأسرة والحياة، وعلى تقاسم الأعباء كافة معه، بل أحيانا نجدها مسؤولة بمفردها لتوفير حياة كريمة ومستقرة لأسرتها من دون الحاجة إلى مساعدة أي طرف آخر.

هل تمارسين بعض الهوايات؟

أنا أعشق القراءة منذ طفولتي، وقد كان أبي يصطحبني دائما إلى مكتبات ومعارض الكتب لاختيار ما يروق لي لقراءته في مختلف مجالات الحياة وأملك حاليا مكتبة متواضعة في بيتي لإشباع هذه الهواية، وقد مرت عليّ فترة انشغلت فيها عن حياتي الاجتماعية، وخاصة خلال فترة الجامعة لانشغالي الشديد بالعمل والدراسة، أما اليوم فلدي وقت لأن أعيش حياة طبيعية وألتقي مع أحبتي وأمارس هواياتي. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news