العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

العلم والصحة

الدواء الوهمي يساعد في علاج هموم الخذلان العاطفي

الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧ - 03:00



قال باحثون من أمريكا إن الدواء الوهمي «بلاسيبو» يمكن أن يساعد أيضا الذين يعانون من الآلام الناتجة عن التجارب العاطفية الفاشلة، حيث إن هذا الدواء الخالي من أي مادة فعالة يساعد الشخص الذي عانى من الخذلان العاطفي في تخفيف لوعة الفراق عند رؤية المحبوب.
وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت مؤخرا في مجلة «جورنال أوف نوروساينس» المعنية بأبحاث الأعصاب إن تجاربهم أثبتت أن الدواء الوهمي يؤثر على نفس مناطق المخ عند كبت المشاعر العاطفية أو الآلام الجسدية.
وأوضح الباحثون تحت إشراف ليوني كوبان من جامعة كولورادو بمدينة بولدر الأمريكية أن تأثير الدواء الوهمي «الغُفْل» في علاج الآلام الجسدية قد خضع لدراسات كافية في وقت سابق، ولكن الباحثين لا يعلمون كثيرا عن كيفية تأثير الأدوية الوهمية على الحالة النفسية للإنسان وذلك على الرغم من التأثيرات الهائلة في بعض الأحيان لهذه الأدوية على الجانب النفسي للإنسان.
وقال الباحثون إن رفض شخص ما من قِبَل محبوبه من أكثر التجارب المؤلمة التي يمكن أن تصيب الإنسان، وإن احتمال إصابة الأشخاص الذين يتعرضون لهذه التجارب للإحباط أكثر 20 مرة من احتمال تعرض بقية الناس لمثل هذا الإحباط.
درس الباحثون حالة 40 متطوعا تعرضوا لانفصال عاطفي مؤلم خلال الأشهر الستة السابقة للدراسة.
طلب الباحثون من المتطوعين مشاهدة صور صديق راحل أو محبوبيهم الذين انفصلوا عنهم من دون رغبة منهم مع تسجيل درجة الألم العاطفي في مؤشر من 1 إلى 5 درجات يبدأ من سيئ وينتهي بجيد جدا.
وفي الخطوة التالية للتجربة عُرِّض المتطوعون لمصدر ألم حراري وطلب منهم ذكر مدى شعورهم بالألم وسجل الباحثون نشاط عدة مناطق مختلفة بالمخ، بينما قام الباحثون خلال ذلك بتسجيل نشاط عدة مناطق بالمخ باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي.
ثم بدأت المرحلة الأساسية للتجربة والتي حصل فيها المتطوعون على بخاخة أنف بها محلول ملح.
قال الباحثون لمجموعة من المتطوعين إن هذا المحلول عبارة عن مسكن يخفف أيضا الآلام العاطفية والمشاعر السلبية وقيل للمتطوعين الآخرين إن هذه المادة ستحسن فقط جودة صور أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي.
تبين من خلال تحليل نتائج التجربة أن الدواء الوهمي خفف الآلام الاجتماعية بالفعل حيث أظهر مسح المخ أن نشاط المخ تراجع في المناطق الذي يرَجح أنها ذات صلة بالرفض الاجتماعي.
كما خفت الآلام الجسدية أيضا متأثرة بالدواء الوهمي.
وأظهرت تحليلات أخرى أن الجسم يعالج الآلام الاجتماعية والجسدية في نفس المناطق من المخ.
وكانت دراسات سابقة قد أظهرت هذه النتيجة الأخيرة، حيث اكتشف باحثون تحت إشراف ناثان دي وول من جامعة كنتاكي قبل فترة أن استخدام مادة مسكنة بسيطة مثل الباراسيتامول يمكن أن يساعد ضد أحزان الغرام والشعور بالرفض الاجتماعي.






كلمات دالة

aak_news