العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

العدد : ١٤٣٩٨ - الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧ م، الموافق ٠٢ ذو الحجة ١٤٣٨هـ

بصمات نسائية

عاشقة الفن والجمال والعمل.. صاحبة أول مشروع من نوعه عربيا .. ندى علوي لـ«أخبار الخليج»:
عملي في مجال النفط والغاز بأمريكا كان بداية التحديات

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٧ مايو ٢٠١٧ - 03:00



هي لا تعرف شيئا اسمه المستحيل، ومبدأها في الحياة ينطلق من مقولة «إذا توافرت الإرادة فهناك طريق لتحقيق أي هدف»، وهذا ما سارت عليه منذ بداية حياتها العملية في أمريكا في مجال النفط والغاز، والذي شكل بالنسبة إليها أول تحدٍّ في مسيرتها، وكانت بقدره بل واجهته بامتياز.
ندى علوي توقفت عند محطة الفن خلال مشوارها العملي الثري، واختارته لتكمل معه المسيرة، فهي عاشقة له وللجمال في أي شيء يتعلق بحياتها، لذلك أطلقت مشروعها الخاص، والذي يقدم أعمال الفنانين على الأزياء الإكسسوارات بأسلوب مبتكر يضيف إلى تلك الأعمال بصمة خاصة.

هي تؤمن بأن العمل هو انعكاس لشخصية المرء، والتفاني فيه هو هدفها الأول في الحياة، فاستحقت أن تصل إلى العالمية، وتعرض منتجاتها الأنيقة في أكثر من 18 محلا بتسع دول حول العالم، تنافس من خلالها أفخم المنتجات العالمية من خلال تصميماتها المتفردة التي تصل حتى الآن إلى 200 تصميم، وذلك خلال خمس سنوات هو عمر مشروعها الذي يعتبر الأول من نوعه بالمنطقة العربية.
«أخبار الخليج» حاورتها حول رحلة الفن والحياة والعطاء والنجاح، وذلك في السطور التالية:
ما هي علاقتك بالنجاح؟
لقد عرفت معنى النجاح منذ نعومة أظافري، واعتدت على تحقيقه حين كنت طالبة في المراحل الدراسية الأولى، فالتفوق كان حليفي، وكنت دائما أسعى للوصول إليه، وقد غرست أمي هذا الشيء في نفوسنا، والذي تأثرت به بشكل كبير في حياتي، فالأم هي المدرسة التي يتعلم فيها الأبناء أهم وأجمل معاني الحياة.
ومتى بدأ ارتباطك بالجمال؟
أنا شغوفة بالفن والجمال وتفاصيلهما منذ صغري، فدائما كنت أهتم بأسلوب تقديم أي شيء، وأحرص على إضافة لمسة جمالية إليه، حتى حين تخرجت بعد حصولي على رسالة الماجستير في إدارة الأعمال من أمريكا بعد بكالوريوس إدارة النظم المعلوماتية، وعملت هناك في مجال النفط والغاز وهو مجال ذكوري وجاف إلى درجة كبيرة حيث يتسم بالجمود، إلا أنني كنت أحرص على إضفاء لمسة جمالية في كل ما يتعلق بعملي، وكان هذا العمل بداية التحديات التي واجهتها.
وكيف واجهتي هذا التحدي؟
تجربة عملي في أمريكا لم تكن سهلة، بل صعبة للغاية، فقد كنت فتاة وشرقية وتعمل في مجال يقتصر على الرجال، وهو يتعلق ببحوث السوق، ومع ذلك استمررت فيه مدة ثلاث سنوات، وتركته وأنا أحتل منصب مديرة التسويق، وذلك لأنني أعشق العمل والتفاني فيه، وهو في النهاية يعكس شخصيتي ويمثلها، وقد تعلمت ذلك من والديّ وتربيت على أن العمل مرآة أي شخص والتي تعكس قيمه ومبادئه، مهما كبر هذا العمل أو صغر.
ماذا تعلمتِ من تجربة العمل في أمريكا؟
عملي في أمريكا في هذا المجال الصعب، لم يكن اختياري بل يمكن القول إن هذا المجال هو الذي اختارني، وقد تعلمت من هذه التجربة أنه إذا وجدت الإرادة، فهناك طريق لتحقيق أي هدف، وأن من جد وجد، فمن المستحيل ألا يحصد المرء نتيجة عمله واجتهاده، فلا بد له أن يحصل على المردود، طال الزمن أو قصر ومهما واجه من صعوبات.
وما هو اختيارك الشخصي؟
اختياري الشخصي كان لمشروع يتعلق بالفن الذي أعشقه منذ صغري، وهو عبارة عن تقديم أشهر وأجمل الأعمال الفنية لفنانين من حول العالم، على الأزياء والإكسسوارات والمنتجات الورقية والجلدية بأسلوب مبتكر، وبمعنى آخر أنا أقوم بتقديم الفنان إلى الجمهور بشكل مختلف، قد يضيف إليه، وقد جاء هذا المشروع بعد عملي مع أبي في شركة عائلية في مجال الصحة والسلامة المهنية، حيث قمت بإدارتها لمدة تسع سنوات، واكتسبت خلالها خبرة عملية واسعة، وقد تخليت عنها للتفرغ لمشروعي الخاص وعهدت بمسؤوليتي لأخي.
وكيف انطلق مشروعك الخاص؟
لقد أطلقت مشروعي الخاص منذ حوالي خمس سنوات، وحاولت من خلاله أن أطوع موهبتي الفنية التي ظهرت علي من أيام المدرسة، حيث كنت أمثل وأكتب للمسرح وأنا في المرحلة الابتدائية، وكنت عاشقة للألوان والجمال، لذلك فكرت في مشروع يتعلق بهذه المواهب الفنية والجمالية والابداعية، ومن خلال اطلاعي على الأعمال الفنية للفنانين حول العالم، فكرت أن أقدم هذه الإبداعات على الأزياء والاكسسوارات والمنتجات الجلدية والورقية، لأشارك العالم في هذا الفن الجميل.
من هم أشهر الفنانين الذين تعاملتِ معهم؟
أنا أتعامل مع أكثر من عشرين فنانا من مختلف الجنسيات، وقد كنت في البداية أتعامل بشكل مكثف مع الفنان عباس الموسوي، حيث كنت مغرمة بلوحاته وألوانه وكذلك الفنان الكبير سمو الشيخ راشد الخليفة، وهما أكثر الفنانين البحرينيين الذين أستلهم منهما إبداعاتي وتصميماتي.
من أين تستلهمين تصميماتك؟
أنا أطلع على الأعمال الفنية وأتابعها، حتى تلك التي تصنع على يد فنانين مبتدئين، فالمهم أن يجذبني العمل ويشدني إليه، وأشعر بسعادة بالغة، حين أشرك العالم معي في التعرف على الفنانين، ودائما أختار العمل الذي أحبه وأقع في غرامه من أول نظرة، ولا بد أن تكون اللوحة معبرة، وتنطق عن نفسها.
وكيف يتم الاختيار بين الأعمال المختلفة؟
هناك لجنة مهمتها اختيار الأعمال المختلفة التي تعرض عليها وهي تضم خمسة أشخاص، حيث نتشارك جميعا في اختيار العمل المميز والمناسب من بين مئات الأعمال المعروضة عليهم، فعملي دائما يعتمد على روح الفريق في كل خطوة أخطوها، لأنني لا أستطيع أن أنجز هذا العمل المتشعب بمفردي.
وما هي أكثر الأعمال التي لاقت نجاحا ملفتا؟
هناك الكثير من الأعمال التي لاقت رواجا كبيرا، أذكر منها إيشارب قام أحد الخطاطين برسم كلمات أغنية «إنت عمري» لأم كلثوم، وعموما كل إنسان له ذوقه وحالته النفسية التي تجعله يقدم على اختيار منتج من دون الآخر، وقد صممت حتى الآن حوالي 200 تصميم خلال عمر الشركة، وهناك نسبة من المنتجات موجهة إلى الرجال، وأحيانا يحتاج التصميم الواحد أكثر من ستة أشهر لتنفيذه، وقد اعتدت أن أطرح مجموعتين إلى أربع مجموعات خلال العام الواحد.
ما هي لمساتك المميزة؟
أنا أشارك الفن مع الناس من خلال عرضه ببساطة وأناقة وجمال ولكن من دون مبالغة، وبأسلوب يناسب عقلية المرأة الذكية في اختياراتها وشخصيتها وإحساسها، وفي كل يوم أتعلم شيئا جديدا، يجعلني أبتكر تصميمات مميزة، أوصلتني والحمد لله إلى العالمية.
كيف؟
اليوم أعرض منتجاتي في 18 محلا بتسع دول حول العالم، وأنافس المنتجات العالمية، بتقديم اللوحات الفنية الموجودة بأسلوب مبهر، وأكثر إبداعا، هذه هي بصمتي الخاصة التي أحاول تركها على أعمالي، فهناك فنانون لا يتحدثون عن أنفسهم، وأنا أتحدث عنهم بالنيابة، من خلال عرض أعمالهم بصورة جميلة ومبتكرة، وقد أدهشت العالم بهذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه على المستوى العربي، واستطعت من خلاله تمثيل بلدي بشكل أفخر به أمام العالم.
وماذا عن حقوق الملكية الفكرية؟
لا بد أن أحصل على حق حصري لملكية العمل الفني الذي أختاره بدفع مقابل إلى صاحبه للحصول على حق طبع أعماله على منتجاتي، وفي حال وجود نية لإحداث أي تغيير يجب الرجوع أولا إلى الفنان صاحب العمل، وهذه مسألة مهمة جدا في عملي آخذها بعين الاعتبار، والإفادة دائما تكون متبادلة، وبالطبع فإن المجال مفتوح، ووسائل التواصل تمنحنا اليوم خيارات بلا حدود، وأسعى دائما للتواصل مع الفنانين والاطلاع على أعمالهم بوسائل مختلفة.
هل شاركتِ في معارض عالمية؟
نعم شاركت في معارض خارجية شهيرة، وكانت فرصة كبيرة لإتمام الكثير من الصفقات الضخمة، وأهمها في متحف قطر، ومتحف نيويورك وغيرها وقد حققت فيها نجاحا باهرا، وحصلت منتجاتي على التقدير والإعجاب.
هل صادفك أعداء النجاح؟
أنا لا أشغل نفسي بأعداء النجاح، ولا ألتفت يمينا أو يسارا، أو إلى الخلف، فأنا أسير في طريقي إلى الأمام، ونحو تحقيق هدفي بكل جدية وتفانٍ، ولا تثنيني أي صعوبات من الممكن أن تواجهني، والحمد لله أنا أتمتع بمقدرة على تحويل السلبيات إلى إيجابيات، لأنني أحمل دوما فكرا إيجابيا، وهذا هو سر نجاحي.
ما هو دور الرجل في حياتك؟
الرجل يلعب دورا مهمًّا للغاية في حياتي، سواء في نطاق عملي أو زبائني، أو هؤلاء الذين دعموني خلال مسيرتي، وفي مقدمتهم أبي، وقد تمكنت من خلال عملي من أن أكون صداقات كثيرة وواسعة من الجنسين.



كلمات دالة

aak_news