العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٢٦ - الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ محرّم ١٤٣٩هـ

محطات

حروف «الأسف» تغير الكثير في علاقاتنا
«سبب».. لوحات تشعرك ببداية جديدة

كتب علي عبدالخالق:

السبت ١٣ مايو ٢٠١٧ - 03:00



تحت رعاية الشيخ راشد بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة، والرئيس الفخري لجمعية البحرين للفنون التشكيلية، افتتح مساء الأربعاء الموافق 10 مايو من العام الجاري المعرض الفني «سبب»، للفنان العراقي صباح الأربيلي، وذلك في «عكاس غاليري» بمنطقة سار.
بدأ في الفن الكلاسيكي، وبعد هجرته إلى أوروبا احتاج إلى طريقة يوصل بها فكرته وأحاسيسه بينه وبين المجتمع الأوروبي، ولصعوبة فهم الكتابات الكلاسيكية بالنسبة للمجتمع هناك توجه إلى التعبير بمزج أحاسيسه بالخطوط والألوان، ليشعر هو ومن يرى اللوحة بالانسجام في التواصل، صباح الأربيلي، الفنان العراقي الذي يعبر عما بداخله بالحروف المتشابكة والألوان المتناغمة، لذا أول ما سيشّد زائري المعرض هي تلك الحروف المتناسقة على اللوحات المعلقة، والجمل التعبيرية التي تعبر عن مخيلات الفنان وما يسعى لأن يوصله من مشاعر وأحاسيس مختلفة، وكلمة «أسف» هي أكثر ما تكررت في هذه اللوحات.
وبهذه المناسبة، صرحت شذى الجلاهمة، مالكة «إس آر جي» الجهة المنظمة لهذه الفعالية، قائلة: «نقوم بتنظيم مثل هذه المعارض دائمًا، اخترنا هذه المرة صباح الأربيلي، لأنه فنان متميز في فن الخط، وهو لا يستعمل الطريقة التقليدية، بل بأسلوبه الخاص المبتكر».
وأضافت شذى: «هناك فكرة رئيسية تتمحور في اللوحات، وهي الأسف، ففي مجتمعاتنا العربية كلمة الأسف ثقيلة نوعًا ما، فكل لوحة اليوم مستوحاة من آيات قرآنية، أو بيت شعر، أو عبارة ذات مغزى، وهذه تشجع على تقبل فكرة الأسف ونطقها عند الحاجة، فهي تستطيع أن تغير الكثير في علاقاتنا مع الآخرين».
وفي هذا السياق، تحدث الفنان صباح الأربيلي لأخبار الخليج، بابتسامة عريضة: «حاولت أن أعبر في اللحظة التي يشعر فيها الفرد بأنه يريد أن يعتذر عن شيء بطريقة مختلفة، ربما أنا لا أعلم عن الخطأ الذي ارتكبه شخص ما، لكن مادام أن الشخص قادر على الاعتذار فهذا يعني أنه يريد بداية جديدة، يريد أن يصحح خطأه، وفي نفس الوقت المراحل العاطفية التي يمر فيها، في الأخص مرحلة القرار التي يحتار فيها المرء بين الاعتذار من عدمه، كل هذه الأمور حاولت أن أجعلها واضحة في لوحاتي».
وأضاف الأربيلي: «التعبير بالحجم والألوان دائمًا يوصل الفكرة بشكل أسرع وأسهل، لذلك تخللت هذه اللوحات تلك التعبيرات النفسية، وأن القرار الذي نتردد لاتخاذه هو كفيل ليجعل حياتنا أفضل، لذلك علينا مواجهة أخطائنا دائمًا، وأن نعتذر ونتأسف من دون خجل».
ويستلهم المعرض، بفكرة أن كل إنسان يخطئ فهو أخطأ لسبب، وأن الجميع معرضون لذلك، ولكن ما ينبغي علينا فعله بعد الخطأ هو الأسف والندم، فهذا يساعد الكثيرين في تخطي مشكلاتهم والتقدم نحو الأمام. وسيستمر المعرض حتى الرابع والعشرين من مايو الحالي، في الفترتين الصباحية والمسائية، في مقر «عكاس غاليري» قرب مجمع سار.






كلمات دالة

aak_news