العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

دراسات

جولة أردوجان الخليجية: دلالات وانعكاسات
زيارة أردوجان للبحرين أسفرت عن توقيع 3 مذكرات تعاون وبرنامج تنفيذي

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الأربعاء ٠٨ مارس ٢٠١٧ - 03:00




تتسم العلاقات الخليجية التركية بقدر من التوافق حول عدد من الملفات الإقليمية، منها الإيرانية والوضع في سوريا والموقف من «داعش»، جاء هذا التوافق في ظل استراتيجية تصفير المشاكل التي اتبعتها تركيا ومازالت.
كذلك بدا التعاون الاقتصادي بين تركيا ودول الخليج أكثر متانة وخاصة بعد وقوف دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب أنقرة في وجه الحرب الاقتصادية التي تتعرض لها، إذ أعلنت دول الخليج في مطلع يناير 2017 أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفق ما يقارب الـ100 مليار دولار من شركات سعودية وإماراتية وقطرية نحو تركيا.
في هذه الأجواء، بدأ الرئيس التركي «رجب طيب أردوجان» جولة خليجية من 12-15 فبراير 2017، زار خلالها البحرين والسعودية وقطر، بهدف تعزيز العلاقات بين تركيا ودول الخليج، وبحث أزمات المنطقة ومكافحة الإرهاب، حيث باتت دول الخليج معبرا ضروريا للباحثين عن حلول لتلك الملفات.
ولم تكن هذه الزيارة الخليجية هي الأولى لأردوجان منذ توليه الحكم، حيث سبقها العديد من الزيارات، تم خلالها وضع أسس راسخة لعلاقات متنامية تُنبئ بتعاون أكبر وأعمق في مختلف المجالات. إلا أن الجديد في هذه الزيارة هو أنها أول جولة خليجية يقوم بها أردوجان منذ توليه الرئاسة، إذ كانت زياراته السابقة لدول الخليج تأتي في صورة منفردة لكل دولة على حدة.
وبالنظر إلى دوافع هذه الجولة نجد أنها جاءت في محاولة لإنقاذ اقتصاد تركيا الذي يواجه أزمات غير مسبوقة، وكذلك إعادة إحياء محور الاعتدال العربي؛ حيث يرغب أردوجان في أن يقدم نفسه كداعم لهذا التحالف.
وتعيش تركيا مشكلات سياسية منذ الانقلاب العسكري الذي حدث في 2016، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في تركيا إلى 2.99 بالمائة هذا العام (2017) بعد أن وصل 10 بالمائة عام 2009، وفقا لتقرير أصدره صندوق النقد الدولي في بداية هذا العام، لذا يحاول أردوجان أن يحصل على دعم خليجي في شكل مشاريع متبادلة للخروج بالاقتصاد التركي من حالة الركود التي تسبب فيها التورط في الحرب السورية، وذلك من خلال فتح الأسواق الخليجية أمام البضائع التركية، وضخ عشرات المليارات من الدولارات كاستثمارات في تركيا.
كذلك، من الممكن أن يكون التقارب التركي الخليجي مفيدا لأردوجان في استعادة علاقات بلاده الطبيعية مع الولايات المتحدة، حيث سبق للعواصم الخليجية أن توسّطت في تحسين العلاقات بين واشنطن ونظام الحكم في السودان.
أما دول الخليج، فتجد بدورها مصلحة في كسب تركيا التي تمثّل قوّة إقليمية وازنة إلى صفّها، وخصوصا في عملية محاصرة النفوذ الإيراني، فمن شأن تحالف تركي خليجي وثيق أن يُمثّل جدار صدّ متينا ضد سياسات طهران في المنطقة.
وتعقيبًا على الجولة، رأى المنسق العام لفرع «سيتا» في العاصمة التركية أنقرة، البروفيسور «محيي الدين أتامان» أن «تركيا تمتلك أفضل العلاقات مع دول الخليج، وزيارة أردوجان تأتي تتويجًا للعلاقات التي أخذت تتطور بزخم أكبر وخصوصًا خلال العامين الماضيين».
وأضاف أن تلك الجولة «تحمل كذلك أهمية خاصة على صعيد تعزيز العلاقات السياسية، وخاصة أن المرحلة السابقة شهدت موجة تغيير انفرط في خضمها عدد من دول المنطقة التي لم يبق فيها سوى تركيا وإيران ودول الخليج، التي تمكنت من الحفاظ على بنية الدولة فيها». فهو يرى أن الاقتصادين التركي والخليجي قادران على أن يشكلا عنصر تكامل لبعضهما البعض، حيث الإنتاج التركي والموارد الطبيعية والنفطية في دول الخليج.
وعليه، بدأ «أردوجان» جولته بزيارة مملكة البحرين، بناء على دعوة رسمية من جلالة الملك «حمد بن عيسى»، لإجراء مباحثات حول العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها في المجالات كافة، بالإضافة إلى آخر التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا موضع الاهتمام المشترك.
وتعد هذه الزيارة للبحرين هي الثانية للرئيس أردوجان بعد زيارته الأولى في نوفمبر عام 2005م، والثانية خلال 6 أشهر من القمة التي جمعت بين «جلالة الملك حمد» والرئيس التركي خلال زيارته لتركيا في أغسطس2016. وهو ما يؤكد أهمية موقع المملكة الاستراتيجي بالنسبة إلى كثير من دول العالم ومنها أنقرة، كذلك ثقل قيادة المملكة وقدرتها على التواصل مع قيادات دول العالم المختلفة.
فعلى الجانب السياسي، شهدت علاقات البحرين بتركيا تطورا لافتا خلال العشر السنوات الأخيرة، ما يعزز القناعة بأن هناك توجها عاما من الطرفين لتعزيز وتمتين هذه العلاقات وتسريع وتيرتها، والدليل على ذلك ليس فقط تبادل الزيارات والاتصالات بين المسؤولين في البلدين، وإنما أيضا إبرام اتفاقات ومذكرات تفاهم لترجمة هذه الزيارات إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع.
أما الجانب الاقتصادي، فقد أكد الطرفان فيه تعاونهما في المجالات التجارية والاستثمارية عن طريق المؤسسات المالية الإسلامية وغيرها، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين نحو مليار و660 مليون دولار عام 2016. ومصرفيًّا، قال إبراهيم يوسف العبد الله سفير البحرين في تركيا: إن «11 مصرفًا تركيًّا تواصل أنشطتها داخل البحرين».
وأسفرت هذه الزيارة عن توقيع 3 مذكرات تفاهم، وبرنامج تنفيذي بين البلدين، تشمل مجالات مختلفة، كالآتي: مذكرة تفاهم حول الإعفاء المتبادل من رسوم التأشيرة لحاملي جوازات السفر العادية، وأخرى بشأن التعاون في مجال التعليم العالي، وثالثة للتعاون في مجال الصناعة العسكرية، وأخيرا برنامج تنفيذي للتعاون في مجال التربية والتعليم 2017/2019.
وكانت زيارة جلالة الملك «حمد» الأخيرة لأنقرة قد أسفرت عن توقيع 5 اتفاقيات وبروتوكولات جديدة لتعزيز التعاون في المجال القانوني والشباب والرياضة والنقل الجوي والثقافة والتعليم، وهو ما يدل على مدى التعاون والعلاقات الوثيقة بين البلدين.
وفي محطته الثانية وهي السعودية، اكتسبت الزيارة أهمية خاصة لأكثر من سبب، منها أنها أول زيارة للرئيس التركي للرياض بعد عقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق التركي السعودي في العاصمة التركية أنقرة في 7 فبراير الماضي، والثالثة له في عهد الملك سلمان. كما تعد هذه القمة الأولى بين الزعيمين خلال عام 2017 والتاسعة خلال 24 شهرا، وذلك بعد 8 قمم تركية سعودية عُقدت خلال عامي 2015 و2016.
وعليه، تعكس تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة في وقت قريب وقصير الحرص المتبادل بين قيادتي البلدين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود، كما تكتسب أهميتها أيضا من الثقل الذي يمثله البلدان وتقارب رؤى الجانبين تجاه العديد من ملفات المنطقة.
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة «ديلي صباح» التركية، تعقيبا على الزيارة، إلى تطابق وجهات النظر بين البلدين تجاه العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وبالتحديد الأزمة السورية والأوضاع في العراق. كما أكد أردوجان أهمية التعاون مع دول الخليج، وخصوصا السعودية، لمكافحة الإرهاب، ومشيدا في هذا الصدد بجهود المملكة في التصدي لمنظمة «جولن« الإرهابية على أراضيها بعد محاولتها الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016.
ولقد زادت النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات بين البلدين من وتيرة التعاون المشترك في كافة المجالات، ففي المجال العسكري شهد عام 2016 أربع مناورات عسكرية مشتركة بينهما، كما أقامت شركة «أسيلسان» التركية للصناعات العسكرية والإلكترونية بالشراكة مع المؤسسة السعودية العامة للصناعات العسكرية في الرياض، مصنعا للأجهزة اللاسلكية في ديسمبر 2016، ويمثل هذا المصنع انطلاقة مهمة في التعاون بين البلدين في الصناعات العسكرية المتعلقة بالتصدي للحروب الإلكترونية.
وفي المجال الاقتصادي، تصدرت السعودية حجم التبادل التجاري مع تركيا، حيث بلغت قيمة الصادرات التركية إلى المملكة حوالي 27 مليار دولار ما بين 2007-2016، فيما بلغ حجم الواردات التركية من السعودية مليارًا و835 مليون دولار عام 2016، كما تستقبل تركيا حوالي ربع مليون سائح سعودي كل عام.
وخلال عام 2016، وقّعت تركيا والسعودية أربع اتفاقيات اقتصادية وثقافية خلال الزيارة التي قام بها ولي العهد السعودي محمد بن نايف إلى تركيا في نفس العام.
وستعمل تركيا مع المستثمرين السعوديين على إطلاق مشروعات زراعية تسهم في زيادة الأمن الغذائي في المنطقة، كما تؤكد أن هناك نموًّا ملحوظًا في الاستثمارات السعودية بها، حيث بلغ حجم الاستثمارات الزراعية السعودية في تركيا نحو 1.6 مليار دولار.
واختتم الطرفان لقاءهما بعد مناقشة أمور المنطقة وتطوراتها وخاصة في العراق وسوريا، بالاتفاق على عدم السماح لتنظيمي «ب.ي.د» (حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري) و«ي.ب.ك» (مليشيات سوريا الديمقراطية الكردية) الإرهابيين، بفعل ما من شأنه الإضرار بوحدة الأراضي السورية، وكذلك إنهاء عملية الموصل وإخراج تنظيم «داعش» الإرهابي منها، وضرورة تجنب القيام بما من شأنه فتح الطريق أمام التوتر الطائفي في العراق.
كما طلب الطرفان من مجلس التنسيق التركي السعودي، إعداد خطة مشروعات ملموسة للتعاون في العديد من المجالات، منها الاقتصاد، والطاقة، والصناعات الدفاعية، والبنية التحتية، والبنية الفوقية، والاستثمار المشترك، وعرضها على مسؤولي البلدين خلال 6 أشهر. وأعرب أردوجان عن رغبته في إتمام اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ومجلس التعاون الخليجي وتوقيعها خلال عام 2017. وأشارت مصادر إلى أن الملك سلمان أصدر تعليماته للمسؤولين المعنيين بهذا الشأن.
أما المحطة الثالثة والأخيرة فهي قطر، التي شهدت العلاقات التركية معها في السنوات الأخيرة مزيدًا من التقارب، وتطورت هذه الشراكة عقب وصول حزب «العدالة والتنمية» إلى السلطة في تركيا، ثم أصبح هذا التحالف ملموسًا في ظل رئاسة «أردوجان» لتركيا. وتعد هذه الزيارة بين أمير قطر والرئيس التركي الثانية خلال شهرين، بعد تلك التي جمعتهما في تركيا يوم 18 ديسمبر 2016 والسادسة خلال 12 شهرا، كما أن زيارة أردوجان تعد الثالثة لقطر منذ توليه الرئاسة.
وتسعى تركيا إلى التقارب من قطر لإحداث توازن سياسي يُمكّنها من لعب دور إقليمي كدولة تريد أن تكون مؤثرة وفعّالة، كما تسعى قطر للحفاظ على وجودها إلى جانب حلفاء أقوياء. وقد أخذ هذا التقارب أشكالاً عدة، حيث كانت قطر أول دولة خليجية تشكّل تركيا معها لجنة استراتيجية عليا لإدارة العلاقات في المجال السياسي والاقتصادي والثقافي والزراعي والتكنولوجي والأمني، وقد عُقد أول اجتماع لهذه اللجنة في إسطنبول في نهاية 2015، كما ساندت الدوحة الموقف السياسي والشعبي التركي ضد المحاولة الانقلابية في 15 يوليو 2016.
وكشف السفير القطري لدى تركيا أن هناك أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون تم التوقيع عليها بين دولة قطر والجمهورية التركية خلال العامين الماضيين، وأن العمل مستمر لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات والاستفادة القصوى منها، بما فيه مصلحة الشعبين والبلدين.
فعلى الجانب الاقتصادي، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر 1.3 مليار دولار عام 2016 بعد أن كان حوالي 24 مليون دولار في عام 2003. إذ تركّز الاستثمارات القطرية بشكل أكبر على القطاع المصرفي، حيث إنها من أكبر المشترين للأصول المالية في السوق التركية، فهي مرشحة لتحل محل المصارف الأوروبية في ظل زيادة حركة الاستحواذات الأخيرة.
وفيما يخص تركيا، يركز رجال أعمالها على قطاع الإنشاءات على الأراضي القطرية، حتى باتت هناك نحو 60 شركة تركية تعمل في قطاع البناء والتشييد بقطر. فتركيا تمثل وجهة اقتصادية مهمة لقطر، كونها من المناطق الاستثمارية الخصبة في كافة مجالات الطاقة والنقل والسياحة والبنوك والعقارات وغيرها، إذ تحتل الاستثمارات القطرية في تركيا المرتبة الثانية من حيث حجمها، حيث تخطت الـ 21 مليار دولار، بالإضافة إلى الشركات التركية التي تعمل في قطر على تطوير البنية التحتية ومشاريع المونديال، وبلغ حجم أعمال هذه الشركات نحو 14 مليار دولار حتى نهاية عام 2016.
وتعد قطر الدولة الأجنبية الرابعة في مجال الاستثمار داخل تركيا باستثمارات تصل إلى 22 مليار دولار، أما تركيا فتُنفّذ مشاريع في قطر بقيمة 7.5 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يزداد التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، حيث سيقام معرض «إكسبو تركيا» في أبريل 2017 في مركز قطر للمؤتمرات، والذي تشارك فيه 300 شركة للتحفيز على المزيد من الفرص الاقتصادية وجذب المستثمرين وتعزيز اقتصاد الدولتين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
أما الجانب العسكري، فعملت الدولتان على تعزيز التعاون الأمني بينهما، فبجوار أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط على أراضي قطر، أقيمت أيضًا المنشأة العسكرية الأولى لتركيا في الشرق الأوسط. ونشرت تركيا في أبريل 2016 حوالي 3000 جندي من القوات البرية والوحدات الجوية والبحرية في هذه القاعدة، ومُنحت قطر في المقابل إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية لها في تركيا، وستستفيد تركيا من استخدام الموانئ والمطارات والمنشآت العسكرية في قطر.
وتناولت هذه الزيارة جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الدولية والإقليمية، وكانت القضية السورية وتداعيات الأحداث هناك، وكذلك المشكلة اليمنية وظاهرة الإرهاب، حاضرة بقوة في محادثات هذه الزيارة، لما لها من انعكاسات سلبية على المنطقة ومستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث تتسم مواقف البلدين دائما بالتنسيق والتشاور وتبادل الآراء فيما يهم تطوير العلاقات ويخدم مصالح الأمة الإسلامية.
وبانتهاء جولته، شدد أردوجان على أهمية التعاون مع دول الخليج، قائلا: «أعتقد أنه بالتعاون مع دول الخليج يمكن أن ننجح بشكل أفضل، وكما تعلمون فإن تركيا ترأس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي، ومملكة البحرين رئيسة الدورة في مجلس التعاون الخليجي، وأعتقد عبر التعاون واستغلال هذه الفرصة نستطيع أن نصل إلى مكافحة جيدة للإرهاب، وإذا استطعنا أن نحقق ذلك فإن المنطقة ستكون آمنة».
وقام الرئيس الإيراني حسن روحاني، بزيارة خليجية لسلطنة عمان والكويت في 15 فبراير الماضي، متزامنة مع انتهاء الجولة الخليجية لأردوجان ربما تهدف إلى محاولة فك الحصار عن إيران، سواء من تركيا أو الولايات المتحدة، وخاصة بعد وصول ترامب إلى الرئاسة، لذا نظر روحاني إلى تنمية العلاقات مع دول الخليج كفرصة للخروج من هذا المأزق.
 لكن المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي يرى أن زيارة روحاني للكويت كانت غير ناجحة نتيجة لجدار عدم الثقة المنتصب بين إيران والخليج عموما، بينما زيارة أردوجان للدوحة كانت ناجحة بسبب أجواء الثقة بين الطرفين.
ونختم بالقول إن جولة أردوجان الخليجية أسهمت في توطيد أواصر الثقة بين دول الخليج وتركيا وتدعيم العلاقات بينهما، من خلال ما تم الوصول إليه من اتفاقات وتفاهمات لتفعيل هذه العلاقات وإبراز نتائج ملموسة لها، سواء على صعيد العلاقات الثنائية بين تركيا وكل دولة على حدة، أو بينها وبين معظم دول الخليج عموما، بما يضمن أمن واستقرار المنطقة، وتكوين حائط أمام محاولات تقويض هذا الاستقرار.























كلمات دالة

aak_news