العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٦ - السبت ٢١ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٠١ صفر ١٤٣٩هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

حتى أنت يا معالي المندوب السامي؟!!



لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير الجزيلين إلى كل من مندوبي المملكة العربية السعودية ودولة الكويت الشقيقتين؛ لمواقفهما المشرفة في الدفاع عن البحرين وشرح حقيقة موقفها من مجلس حقوق الإنسان في جنيف.
ولكن ما يدهشنا هو أن المفوض السامي الحالي لمجلس حقوق الإنسان، وهو عربي ومن أبناء المملكة الأردنية الشقيقة.. لا يخامرنا أي شك في أنه على علم بما جرى ويجري في البحرين, ويعلم أيضا أن حكومة البحرين ليست حكومة ديكتاتورية.. بل يعلم أكثر أن البحرين دولة متقدمة, سواء في مجال حقوق الإنسان، أو دستورية الدولة والقوانين، ورسوخ نظامها البرلماني, كما أنها باعتراف الجميع دولة مؤسسات وقانون.
أبعدَ كل هذه الحقائق يأتي المندوب السامي ليتجاهل الظروف التي مرت بها البحرين كما مرت بها معظم الدول العربية بين 2010 و2011م حينما أرادت القوتان الغربيتان تشتيت وتفتيت الدول العربية, وإنهاء العرب كافة, وتحويلها إلى دويلات تابعة.. معدومة الإرادة من الموقف العربي الموحد؟!
هذا كله يجعلنا نبادر بالقول إلى سيادة المفوض السامي: ليس رجاء ولا توسلا, ولا دعوة منا إليك إلى الوقوف معنا.
نحن لا نطالبه سوى بالتزام حدود القانون, واحترام حقيقة الأوضاع والأمور.. وأن يضع ضميره أمام عينيه, وألا ينجرف ويستسلم لمآرب الغرب.. فالمنصب الذي يشغله هو حول «حقوق الإنسان».. وهذا المنصب يتطلب منه أن يتجرد عن كل هوى, ويجعل من نفسه إنسانا مستقلا في رأيه وضميره باعتباره هو والقاضي سواء.
ذلك كله كان سببَ ما أصاب العالم من الظلم والحروب الأهلية.. وأدى إلى إزالة الأوطان وتغيير جغرافيتها, وكان ذلك نتيجة تقصير مواقف أعضاء هيئة الأمم وحقوق الإنسان الذين لم يكونوا على مستوى مناصبهم, بل كانوا مستسلمين للإرادة الغربية التي خططت بعد الحرب العالمية الثانية لكيفية سلب حقوق الشعوب.. تارة باسم حقوق الإنسان.. وتارة أخرى باسم الطائفية أو العنصرية, في الوقت الذي لا نرى فيه منهم سوى العنصرية البغيضة.
إننا من منبر الصحافة الوطنية العربية نطالب حكوماتنا العربية المخلصة وحدها بألا تضع أي اعتبار للبيروقراطيين الذين يشغلون مناصب حقوق الإنسان.. سواء في جنيف أو في نيويورك.. لأن هؤلاء البشر هم آخر من نتوسم فيهم أي خير.. وأن كل مواقفهم تكمن في إرضاء الغرب حتى يبقوا في مناصبهم.. وهذا هو خير دليل على ما نقول.
إن اختيار أمثال هؤلاء هو السبب في كل المصائب الموجودة في العالم.. وفجيعتنا تكمُن في أن عالمنا اليوم ليس عالم العمالقة بل هو عالم الأقزام.








إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

aak_news