العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٤٥٣ - الأربعاء ١٨ أكتوبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٨ محرّم ١٤٣٩هـ

رسائل

هل يكون ترامب الرئيس الخامس والأربعين لأمريكا؟

الخميس ٠٨ ٢٠١٦ - 03:00



دونالد ترامب المثير للجدل هو مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر القادم. لعل ما يثير الاستغراب أن دونالد ترامب، رجل الأعمال الملياردير، هو المرشح المفضل لطبقة العمال من الناخبين البيض، رغم أنه يعيش في قصره العاجي بعيدا عن الرعاع، ويسافر على متن طائرته الخاصة، ويدلي بحواراته من شقته الفائقة الفخامة، التي توجد في بناية راقية وحديثة كتب عليها اسمه بأحرف من ذهب.
عندما دخل دونالد ترامب إلى قطاع العقارات كان ذلك بفضل والده الذي «أقرضه» مليون دولار فقط. ورغم أنه قد أصبح من أصحاب المليارات ورغم أنه أبعد ما يكون عن الطبقة العاملة فإن العمال البيض هم الذين يؤيدونه بأغلبية ساحقة على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، بل إن كثيرا من الناخبين البيض الذين يؤيدونه لا يحملون أي مؤهل أكاديمي جامعي.
قال دونالد ترامب عقب أحد الانتصارات العديدة التي حققها في مرحلة الانتخابات التمهيدية وفاجأ بها الجميع: «أنا أحب أولئك الذين ينقصهم التعليم».
كيف نجح هذا المرشح الملياردير في التفوق على جميع منافسيه في الحزب الجمهوري رغم ضحالة ثقافته السياسية –الداخلية منها والخارجية– وكيف أصبح يتمتع بأسبقية كبيرة على منافسته هيلاري كلينتون في صفوف الناخبين من العمال البيض؟
يقول المؤلف إن دونالد ترامب فعل ما يفعله كل السياسيين والأشخاص الانتهازيون؛ فقد تحين الفرصة ولما رأى أن الفرصة قد جاءته التقطها واستغلها كسائر الساسة الميكافيليين الآخرين. لقد شعر العمال البيض بأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء قد تلاعبا بهم ولم يعيرا أي اهتمام يذكر لمشاكلهم. ومع تراجع قوة النقابات العمالية، تحول الحزب الديمقراطي إلى حزب المتعلمين الذين يسكنون في المدن الساحلية وحزب الأقليات.
كان العمال البيض في الماضي من أكبر مؤيدي الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون غير أنهم ابتعدوا عن الحزب الديمقراطي منذ تولي باراك أوباما مقاليد الحكم. أما الجمهوريون فقد ظلوا يروجون للتجارة الحرة وتحرير المبادلات التجارية، الأمر الذي جعل أوضاع العمال البيض وغيرهم من الأعراق الأخرى تسوء أكثر من أي وقت آخر مضى. تدنى أيضا استخدام الفحم في القطاعات الصناعية وازداد الاعتماد على مكننة العمل، وهو ما بات يهدد الأمن الوظيفي للعمال.
لقد ازدادت المعاناة الناجمة عن العيش في أسفل سلم معدل الدخل الفردي الخام. فقد أظهرت الأرقام الإحصائية أن معدل الدخل الفردي الخام قد انخفض بأكثر من 19% في الفترة ما بين 1999 و2014. بسبب تفاقم نسبة التضخم وتآكل القدرة الشرائية لهذه الفئة من الناخبين الأمريكيين. تشير الأرقام الإحصائية إلى ارتفاع معدل الوفيات في صفوف العمال البيض الذين لا يحملون أي مؤهلات أكاديمية وقد ساهمت عدة عوامل في تفاقم معدلات الوفيات في صفوف هذه الشريحة من الناخبين البيض، وخاصة حالات الانتحار والإدمان على الخمور والمخدرات.
لقد ظل دونالد ترامب يغازل هؤلاء الناخبين من العمال البيض بنفس القوة التي كان يشتم بها الجميع. فقد تعهد باستعادة الوظائف في المصانع مع العمل على التضييق على المهاجرين الذي يريدون الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
يرفع دونالد ترامب شعار «استعادة عظمة أمريكا». يعتبر أبناء الأقليات وكثير من النساء أن مثل هذا الشعار يعني العودة إلى فرض النظام الاجتماعي الذي ظل يقمعهم ويدوس كرامتهم الإنسانية وينتقص من حقوقهم.
أما بالنسبة إلى الناخبين من أبناء طبقة العمال البيض فإن مثل هذا الشعار يعني العكس تماما. يخلص الكاتب إلى القول –بناء على هذه التناقضات في المواقف والرؤى من هذا الجانب أو ذاك– إلى القول إن النظام السياسي الأمريكي وطبقة العمال قد فقدا كل ثقة في بعضهما البعض.
ولد صعود دونالد ترامب على الساحة السياسية الأمريكية سيلا من الكتب الجديدة التي تتناول شخصية هذا الرجل المثير للجدل، الذي قد يصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات الأمريكية ويخلف بالتالي الرئيس الحالي باراك أوباما، الذي أمضى عهدتين في المكتب البيضاوي.
يصدر هذه الأيام كتاب جديد بعنوان «حقيقة ترامب: رحلة أمريكية: طموح، تضخم الأنا، مال وسلطة» وهو من تأليف مايكل كرانيش ومارك فيشر، الصحفيين في جريدة الواشنطن بوست العريقة.
سعى المؤلفان إلى رسم صورة عن المرشح الجمهوري، الملياردير دونالد ترامب وقد رفضت حملته في البداية التعاون مع المؤلفين غير أنها غيرت موقفها بعد ذلك. أجرى المؤلفان سلسلة من الحوارات مع دونالد ترامب على مدى أكثر من عشرين ساعة. في نهاية المطاف خلص المؤلفان إلى النتيجة التالية:
«نادرا ما كان دونالد ترامب يرفض الإجابة عن أسئلتنا لكن عندما نتطرق إلى موضوع يزعجه أو نشكك في بعض القرارات التي اتخذها في الماضي تراه يراوغ ويتهرب ويقدم لنا أنصاف أجوبة قبل أن يهرب إلى مسائل أخرى جانبية لا علاقة لها بالسؤال المطروح أو القضية المثارة».
من هو دونالد ترامب؟ هذا هو السؤال المحوري الذي يطرحه المؤلفان في هذا الكتاب. رغم أن السؤال قد يبدو سهلا فإنه يعكس في الحقيقة الغموض الذي يلف شخصية هذا الرجل المثير للجدل والذي قد يصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية. رغم أنه ملياردير ورجل أعمال ومن أثرى أثرياء العالم فإن صفحات كثيرة من حياته تظل غائبة عن الأمريكيين قبل شعوب العالم.
استعانت صحيفة الواشنطن بوست بنخبة من الباحثين الكتاب الفائزين بجوائز الصحافة الاستقصائية من أجل الغوص في كل جوانب وتفاصيل حياة وشخصية دونالد ترامب -منذ نشأته نشأة الأثرياء- في حي كويزنز حتى صعوده المذهل والمثير للجدل في عالم السياسة حتى أصبح المرشح الرسمي للانتخابات الرئاسية وبات بالتالي على عتبة البيت الأبيض، حيث تدار الدولة الأقوى في العالم.
يتطرق هذا الكتاب المرجعي إلى جذور عائلة دونالد ترامب وسعيه على مدى أعوام كي يصنع لنفسه اسما لامعا في الأوساط الاجتماعية الراقية في نيويورك، عاصمة المال والأعمال في العالم وهو معروف بصفقاته التي تنطوي على مجازفة كبيرة، وقد صنع ثروته أساسا في قطاع العقارات، حتى أصبح بالتالي «علامة تجارية».
يعتبر المؤلفان من أبرز الصحفيين المتمرسين في صحيفة الواشنطن بوست في الوقت الحالي وقد أجريا حوارات معمقة مع دونالد ترامب لكنه أخفى عنهما كثيرا من تفاصيل حياته. تطرق المؤلفان إلى الحديث –حتى- عن ارتباطاته المزعومة مع دوائر الجريمة المنظمة ومشاريعه المثيرة للجدل في مدينة نيويورك وأتلانتك سيتي وولاية فلوريدا واسكتلندا وأذربيجان.
خصص المؤلفان جزءا كبيرا من كتابهما للحديث عن ثروة دونالد ترامب وأفكاره وقناعاته السياسية وهويته المثيرة للجدل كرجل أعمال ملياردير وأحد المشاهير في عالم البرامج التلفزيونية وها هو اليوم مرشح كي يتولى مقاليد الرئاسة في القوة العظمى في العالم – الولايات المتحدة الأمريكية.
يرسم المؤلفان صورة قاتمة للولايات المتحدة الأمريكية في هذه الفترة التي تشرف فيها العهدة الثانية للرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض على نهايتها، علما أن هذا الكتاب الذي صدر مؤخرا يعتبر أفضل ما ألف هذه السنة عن الوضع الذي تمر به الولايات المتحدة الأمريكية.
سعى المؤلفان على وجه الخصوص إلى إبراز أبعاد وأوجه الأزمة السياسية والاجتماعية التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعيش تحولات كبيرة انعكست حتى على مستوى الخطاب السياسي والاجتماعي.
يعتبر المؤلفان أن الأعوام الثمانية التي أمضاها الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض زادت في تعميق الشرخ في صلب المجتمع والساحة السياسية الأمريكية، وهو الذي عبر عن عزمه العمل على رأبها لما فاز في الانتخابات الرئاسية أول مرة سنة 2008، ليكون أول رجل أسود يدخل المكتب البيضاوي منذ تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية قبل أكثر من مئتي سنة.
قليلون هم الأشخاص الذين يضاهون دونالد ترامب في الجمع ما بين كل هذه الصفات والاهتمامات والمجالات، من قطاع المال الأعمال إلى ميدان العقارات ومن الرياضة إلى البرامج التلفزيونية وصولا إلى المجال السياسي. برز المرشح الجمهوري دونالد ترامب مؤخرا أيضا بتصريحاته التي أثارت كثيرا من الجدل وأسالت كثيرا من الحبر على الورق، وخاصة تلك المتعلقة بالهجرة والإسلام والمسلمين والمكسيكيين والعلاقات العرقية وتجارة العولمة والإرهاب وحتى النساء.
إضافة إلى سيل الكتب التي ألفها دونالد ترامب، والتي تطرق فيها إلى قضايا المال والأعمال، فقد نسج على منوال بقية المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية ونشر كتابا في نهاية سنة 2015 بعنوان «أمريكا العاجزة: كيف نستعيد عظمة الولايات المتحدة الأمريكية» قبل أن يتم تعديل العنوان إلى الصيغة التالية: «استعادة العظمة: كيف نصلح أمريكا العاجزة».
اشترك دونالد ترامب مع توني شوارتز في تأليف كتاب بعنوان «ترامب: فن الصفقة» وقد حقق نجاحا كبيرا لدى صدوره في نسخته الأولى سنة 1987. رغم أن دونالد ترامب كان في ذلك الوقت معروفا غير أن هذا الكتاب بالذات قد ساعده على أن يصنع لنفسه اسما عبر الولايات المتحدة الأمريكية والعالم أيضا.
إلى أي حد أسهم دونالد ترامب حقا في تأليف الكتاب المذكور؟ يقول توني شوارتز إنه هو الذي ألف كل الكتاب وعبر عن ندمه على ذلك في الحوار الذي أجرته معه صحيفة ذا نيويوركر حيث قال: «أشعر بندم كبير لأنني ساهمت في تقديم دونالد ترامب في تلك الصورة التي سلطت عليه الأضواء وأعطته قيمة أكثر مما يستحق.. أعتقد أنه إذا فاز دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية ويتحكم بالتالي في شيفرة الحقيبة النووية فإن ذلك قد يقودنا إلى نهاية الحضارة البشرية».
تكتظ المكتبات حاليا بسيل من الكتب التي تدور كلها حول رجل الأعمال الميياردير دونالد ترامب، الذي لا يستبعد أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، علما أن أغلب هذه الكتب الجدية تتنقد دونالد ترامب وتبرز ضحالته السياسية، فيما تسعى كتب أخرى إلى تنزيل ظاهرة دونالد ترامب في سياق ما يسميه بعض علماء السياسة والاجتماع أزمة المجتمع والثقافية السياسية المؤسساتية في الولايات المتحدة الأمريكية.
يقال إنه لم يسبق لأي مرشح للانتخابات الرئاسية أن أثار مثل هذا الكم الهائل من القوالات والتعليقات، وولد هذا السيل الكبير من الكتب الجديدة التي يكتشف من خلالها أصحابها شخصية الرجل الذي قد يصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.
تطرح إمكانية وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة أيضا إشكالية العلاقة بين المال والسياسة وانعكاسات ذلك على سلامة العملية الديمقراطية. انضم بعض المثقفين والكتاب والفنانين وحتى السينمائيين إلى هذا الجدل ومن بينهم المخرج السينمائي مايكل مور الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي في فرنسا.
اعتبر مايكل مور أنه يشعر أن دونالد ترامب هو الذي سيكون الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، لا مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. نفس هذا الاحتمال تحدث عنه بعض الباحثين في المقالات والكتب التي أصدروها.
«أقولها لكم منذ الآن إن دونالد ترامب سيكون في شهر نوفمبر القادم الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية.. هذا الرجل الغريب الأطوار والجاهل والخطير والمهرج بدوام جزئي والمريض نفسيا بدوام كامل سيكون الرئيس القادم كما أننا سنظل نذكر الرئيس ترامب على مدى الأعوام الأربعة القادمة»، ذلك ما قاله المخرج السينمائي الأمريكي مايكل مور.
ولد دونالد جون ترامب بعد سنة واحدة من نهاية الحرب العالمية الثانية، أي في يوم 14 يونيو 1946 على وجه التحديد وهو في الوقت الحالي متعدد الألقاب. صحيح أنه مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية القادمة المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر 2016. لكنه رجل أعمال وملياردير وشخصية تلفزيونية، ومؤلف، ورئيس منظمة ترامب العقارية التي يقع مقرها في الولايات المتحدة.
لم يفت أي مؤلف أصدر كتابا في الآونة الأخيرة عن مرشح الانتخابات الرئاسية الأمريكية إلا وأثار دائما إشكالية العلاقة بين المال والسياسة وخطورة ذلك على الحياة الديمقراطية في الولايات المتحدة. فدونالد ترامب هو مؤسس ومدير عدة مشاريع وشركات مثل منتجعات ترامب الترفيهية، التي تدير العديد من الكازينوهات، والفنادق، وملاعب الغولف، والمنشآت الأخرى في جميع أنحاء العالم، كما أنه كان ينشط برنامج الواقع على قناة إن بي سي The Apprentice الذي يعني المبتدئ ويخاطب على وجه الخصوص رواد الأعمال المبتدئين.
أسهب مؤلفو الكتب التي صدرت مؤخرا في تناول مختلف جوانب شخصية هذا الرجل الذي قد يصبح بعد أسابيع فقط الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.
تطرقت أغلب هذه الكتب أيضا في ثناياها إلى جذور دونالد ترامب الأسرية؛ حيث إنه سليل عائلة ثرية، حيث إنه الابن الرابع من بين خمسة أطفال وقد كان والده ومثله الأعلى فريد ترامب من أثرياء ملاك العقارات في مدينة نيويورك. تلك البيئة الأسرية هي التي دفعت دونالد ترامب للدخول بدوره في عالم التطوير العقاري بعد تخرجه من جامعة بنسلفانيا في سنة 1968.
تكاد أغلب هذه الكتب تجمع في انتقاد المرشح الجمهوري دونالد ترامب حد التجريح؛ إذ إن البعض راحوا يقولون إنه رجل مهرج وغير جدي أكثر منه سياسي رصين قادر على قيادة دولة عظمى في حجم الولايات المتحدة الأمريكية. لعل ما زاد في تأجيج هذا الجدل أن دونالد ترامب، البالغ 69 سنة من العمر، لم يساعد نفسه من خلال إدلائه بتصريحات مثيرة للجدل كما أنه «يقوم بحركات لا يفعلها من يريد أن يرأس البيت الأبيض، مثل أن يدعو امرأة إلى المنبر، حيث كان يخطب، لتتفقد إن كان شعره حقيقيا» كما ورد في أحد الكتب التي صدرت مؤخرا كما يركز كثير من المؤلفين والكتاب على نقص خبرته بالسياسة الخارجية الأمريكية. تطرق دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية إلى قضايا الشرق الأوسط وهو يعتبر الدخول إلى العراق –مثلا- خطأ فادحا منذ البداية، لأنه أخلّ بالتوازن بين إيران والعراق، مضيفا أن قرار الانسحاب بعدها زاد الطين بلة.
يعتبر كتاب آخرون أن دونالد ترامب حالة سياسية ساذجة وكأنه جاء من كوكب آخر غير أن أكاديميين يردون بالقول إنه نتاج أزمة الثقافة السياسية التي تتخبط فيها الولايات المتحدة الأمريكية. ذلك هو الرجل الذي أفرزته الثقافة السياسية الأمريكية والذي قد يصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.








كلمات دالة

aak_news