العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

العدد : ١٤٥٠٨ - الثلاثاء ١٢ ديسمبر ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

إنسانية خليفة بن سلمان



الكاتب الروائي الأمريكي الشهير مارك توين قال يوما: «الطيبة والإنسانية هي اللغة التي يسمعها الأصم ويبصرها الكفيف».
لقد أصاب الأديب اللامع القول؛ فالطيبة هي التي تشعرنا بإنسانية الإنسان ومعدنه الرفيع.
يوم الأحد الماضي، تصدر الصفحة الأولى من الشقيقة «جلف ديلي نيوز» خبر اللفتة الإنسانية التي صدرت عن رئيس وزرائنا، الذي أبى إلا أن يسارع ويمد يد العون إلى ذلك الهندي الفقير الذي ثكل في زوجته واضطر إلى حمل جثمانها على كتفه مسافة 12 كيلومترا لكي يدفنها؛ لأن المستشفى رفض أن يوفر له سيارة إسعاف أو أي وسيلة نقل أخرى.
عندما نشرنا الخبر في الصفحة الأولى لم نكن نتصور أن يحظى بكل ذلك الاهتمام في مختلف أرجاء الهند. يكفي اليوم أن نبحر في الصحف من خلال مواقعها الإلكترونية في مختلف أنحاء شبه القارة الهندية حتى ندرك أن اللفتة النبيلة التي صدرت عن رئيس الوزراء قد لامست قلوب الملايين من الهنود المتعلمين. لقد حرص هؤلاء على الإشادة الحارة بمبادرة سموه الكريمة، وبروحه الإنسانية النبيلة.
لقد أبرزت سبع عشرة صحيفة حتى الآن تلك اللفتة النبيلة. نذكر من هذه الصحف والمحطات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية ووكالات الأنباء:
Asian Age، وThe Indian Express، وDeccan Chronicle، وFirst Post، وIndia Today، وCatch News، وIndia Times، وOdisha TV, وNew Indian Express، وIndia Samvad، وPrameya News 7، وVikatan، وThe Statesman، وMuslim Mirror، وThe Quint، وDaraiji World، والقائمة تطول.
بغضِّ النظر عن البروتوكولات والألقاب، فإن خليفة بن سلمان هو ذلك الإنسان ذو القلب الحنون، الذي يشعر بمعاناة وألم كل من كان في محنة ويحتاج إلى من يمد إليه يد العون.
كثيرا ما يقول خليفة بن سلمان: «إنني أدين بالكثير للصحافة الوطنية التي أحصل منها على الأخبار الصحيحة والبعيدة عن كل تحيز عن حياة الناس العاديين ومعاناتهم وإنجازاتهم أيضا».
كثيرا ما يقول خليفة بن سلمان أيضا: «لا تنظروا إليّ كرئيس للوزراء فقط، فأنا قبل هذا رجل من الشعب وهذا دوري الأساسي».
في مجلسه الأسبوعي المفتوح للجميع، يصغي خليفة بن سلمان بكل انتباه لكل المواطنين من مختلف الفئات والشرائح، وهو يبذل دائما قصارى جهده في خدمتهم، بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية، رفيعة كانت أو متواضعة.
لقد دأب أيضا على القيام بزيارات ميدانية لمختلف أنحاء مملكة البحرين، في مثال آخر ساطع يعكس مدى حرصه على التواصل مع أبناء شعبه وتلمس حاجاتهم ومعرفة مشاكلهم وأوضاعهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم.
خليفة بن سلمان يُولي التعليم والصحة والإسكان كل الاهتمام، ويضعها فوق كل الأولويات، فتراه دائما يؤكد حق كل مواطن في الحصول على السكن اللائق والخدمات الصحية والتعليمية الجيدة.
لقد ظل سموه يبدي كل هذا الحرص على مدى أعوام، ويولي راحة أبناء شعبه كل اهتمامه، على الرغم من أن الطموحات المنشودة في مجال الإسكان لم تتحقق بعد، في ظل التزايد السكاني الكبير الذي تعرفه مملكة البحرين.
لعله يجدر الآن بالسلطات المسؤولة عن الإسكان أن تتمعن في أوجه القصور والسلبيات بكل ما يتطلبه الأمر من واقعية حتى لا يظل المواطنون ينتظرون طويلا ويطول انتظارهم، وخاصة في القرى التي تعاني -والحق يقال- قلة المشاريع الإسكانية وعدم جودتها.
لا شك أن السكن اللائق يوفر البيئة الملائمة وأسباب العيش الكريم للآباء والأمهات، ويشعر أطفالهم بروح الانتماء إلى المجتمع الذي يحتضنهم. لا شك أيضا أن السكن اللائق ينعكس إيجابيا على صحتهم وطموحهم الدراسي في الحياة.
وعودة إلى لفتة سمو رئيس الوزراء.. كان ذلك الزوج الهندي الفقير المكلوم يحمل جثمان زوجته على كتفه، فيما كانت ابنته تمشي إلى جانبه وهي تذرف الدمع. ذلك المشهد الذي يهز المشاعر ويدمي القلوب هو الذي دفع سمو رئيس الوزراء إلى مد يد العون، عسى أن تخفف تلك اللفتة النبيلة من أحزان ذلك الرجل الهندي الفقير.
لقد استحسن كل من قرأ الخبر في الهند هذه اللفتة الكريمة من سموه، والتي رسمت صورة إنسانية ناصعة عن مملكة البحرين في عيون العالم.
وحقيقة الأمر أن رد الفعل الإيجابي الواسع النطاق على هذا النحو لمبادرة سمو رئيس الوزراء الإنسانية، والصورة الشديدة الإيجابية التي قدمتها للبحرين في الخارج، هو إنجاز كبير جدا ما كان ليتحقق حتى لو أنفقنا الملايين من أجل تحسين صورتنا في الخارج.








إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

aak_news