العدد : ١٤٢٩٨ - الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٩٨ - الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٣٨ هـ

الخليج الطبي

لمرضى السكري..
لا تتهاونوا بمضاعفات الهبوط أثناء الصيام

بقلم: د. رابعة محمد الهاجري



خلال فصل الصيف، تصل ساعات الصيام الطويلة خلال الشهر المبارك إلى 15 ساعة، وهو ما يرفع معدلات الجفاف التي تؤثر بالسلب على السليم والمريض. ومع تلك الأجواء، يتعرض صيام المصابين بداء السكر للتهديد بالهبوط أو الجفاف ومضاعفاتهما التي تتدرج من البسيطة حتى الخطيرة، وهو ما يستدعي الإفطار دون مكابرة أو انتظار الموعد الشرعي حتى ولو بقي 5 دقائق على أوانه.
يعد الهبوط من أخطر المضاعفات التي يسبقها عادة صداع أو عدم القدرة على النطق أو فقد القدرة على المشي. وعند ملاحظة هذه الأعراض، يجب المسارعة في إعطاء المريض مادة محلاة لرفع السكر في الدم، وإن كان ذلك قبل موعد الإفطار الشرعي، لتجنيب دخوله في غيبوبة أو التعرض لمضاعفات لا تحمد عقباها.
وقد رخّص الله تعالى للمرضى بإفطار شهر رمضان، إذا ما كان الصيام يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية، ومنهم مرضى السكري، حيث تؤدي اضطرابات عملية التمثيل الغذائي التي تحدث بسبب تغير أوقات الوجبات إلى تدهور حالتهم الصحية وتعرضهم لحالة حرجة، ومضاعفات متزايدة.
لكن يبقى قرار صيام أو إفطار مريض السكري بيد الطبيب المختص بالغدد الصم والسكري، والمُطَّلِع على حالة المريض التي تقدر تبعات صيامه، وهو ما يستلزم من المريض مراجعة طبيبه المعالج والالتزام بنصائحه وعدم المكابرة، لعدم درايته بحالته وعواقب المخاطرة.
ومن الأحوال الصحية التي يعتبر الصوم فيها خطرا حقيقيا على صحة المريض وسلامته:
} تكرار نقص سكر الدم (هبوط السكر الشديد) خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان.
} تكرار النقص المتكرر لسكر الدم (هبوط السكري).
} تكرار الضبط السيئ المستمر لسكر الدم.
} التعرض لغيبوبة ارتفاع السكري اللاكتيويني خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان.
} مرضى السكري من النمط الأول.
} وجود مرض حاد طارئ على داء السكري.
} التعرض لغيبوبة فرط سكر الدم مفرط التناطح خلال الأشهر الثلاثة السابقة لرمضان.
} الحمل.
} مرضى الغسيل الكلوي ومرضى القلب.
وإذا ما قرر مريض النمط الأول الصيام، فعليه التأكد من عدم وجود مخاطر إضافية، وتعديل النظام الغذائي واستبدال الأدوية، وهنا عادة ما يلجأ الطبيب لاستخدام خافضات سكر الدم طويلة الفعالية بأخرى قصيرة.
وما يزيد خطر المضاعفات على مريض السكري خلال الصيام، إذا ما كان سكري الدم غير منتظم قبل الشهر الكريم، فالصيام ونقص الغذاء والسوائل خلال النهار ومن ثم تناول وجبة دسمة في المساء مع تغير جرعات الأدوية قد يسهم في زيادة تعرضه لمشاكل صحية تشكل خطرا عليه مع الاضطرابات الكبرى في النظام الغذائي والروتين اليومي. وهنا تمكن أهمية استشارة الطبيب بهدف تحديد النمط الغذائي الذي يناسب حالة كل مريض واحتياجاته وتنظيم جرعات الأدوية.
إن وجبة السحور يجب أن تتضمن النشويات والأطعمة الغنية بالألياف البطيئة الهضم، إضافة إلى أطعمة أخرى كالحبوب الكاملة والخبز والعدس والمعكرونة والحليب والرز المسلوق والبطاطا والنخالة والقمح الكامل والبذور والخضر والفاكهة. وفي حال اختيار الغذاء بعناية، يمكن أن يتجنب المريض التعب والمضاعفات الخطيرة كالجفاف.
إذا، فإن نوعية الأطباق المختارة هي مسؤولية مريض السكري، وهو ما يحتم عليه قراءة مكونات المنتجات الغذائية التي تحمل عبارة خالية من السكر، ولكنها قد تكون مضاف إليها أنواع أخرى من السكر أو زيوت أو شحوم أو زبدة، فصحيح أنها خالية من السكر لكنها قد تكون مشبعة بالدهون لتعوض طعم السكر الحلو.
أما المصابون بداء السكري من النوع الثاني فيمكنهم رفع اسمائهم من قوائم المصابين عبر برامج علاجية وغذائية ورياضية، ويمكن للمصابين بضغط الدم الإفلات من دائرة المرض عن طريق تعديل أوزانهم للأوزان المثالية، وممارسة الرياضة وإضافة للتقليل من الضغوط النفسية.






aak_news