العدد : ١٤٢٩٨ - الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٩٨ - الثلاثاء ١٦ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ٢٠ شعبان ١٤٣٨ هـ

الخليج الطبي

رمضان فرصة لإنقاص الوزن ومكافحة البدانة

بقلم: د. دعاء المندوه



رمضان هو شهر الثواب والمغفرة والطاعات على اختلافها وأيضا هو شهر الصحة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صوموا تصحوا»، وشهر راحة الجسد وتغذية الروح، وعبر أيامه الممتدة، يجب على الصائمين اتباع أنظمة غذائية معتدلة تكفل لهم الراحة الجسدية مع عدم الضرر بأجسادهم وصحتهم، فخلال الصيام ترتاح المعدة مدة لا تقل عن 12 ساعة في اليوم وتكتمل هذه الراحة في حال الالتزام بفطور صحي ومتوازن من حيث كميات ونوع الطعام المختار، ولذلك فإن الشخص الصائم الذي يعاني من السمنة وزيادة في الوزن يستطيع استغلال هذا الشهر للتخلص من الوزن الزائد وتغيير العادات والسلوكيات الغذائية غير الصحية.
هناك اعتقاد خاطئ عند الكثيرين بأن التغذية في رمضان تختلف عنها في بقية السنة، ولكن الحقيقة أن الاحتياجات الغذائية للفرد في هذا الشهر لا تختلف عن باقي أيام السنة، بل ربما تكون أقل مما هي عليه في الواقع، وذلك بسبب انخفاض المجهود العضلي الذي يبذله الفرد أثناء الصيام عادة.
فوائد صيام رمضان
أثبتت الدراسات أن الصيام يعمل على تجديد وتنشيط أجهزة الجسم وتجديد قدرته على التحمل، وذلك من خلال تعديل المسارات الحيوية التي يسلكها الجسم للحصول على حاجاته من الجلوكوز بعد نفاد المتاح منه في الدم أثناء الصيام من أجل الحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم والدماغ، إذ أن مستوى السكر في الجسم الذي يتم تخزينه في الكبد والعضلات ويكون المصدر الأساسي للطاقة، وبمجرد استخدامه، تصبح الدهون هي المصدر الآخر للطاقة، وهو ما يساعد على فقدان الوزن أثناء فترة الصيام.
وأيضا، من فوائد الصيام للصحة العامة أنه يسهم في توفير الراحة للجهاز الهضمي واضطرابات القولون، ويعمل على استجابة الجهاز التنفسي المصاب بالأمراض والحساسية، كما أنه يسمح للأجهزة في الجسم بأن تخلص نفسها من السموم وتحسن نسبة دهون الدم، فيصبح الدم أخف من ذي قبل، مما يزيد من حجم الأوكسجين الوارد إلى الأنسجة، وتتحرك كرات الدم البيضاء بكفاءة أكبر، إضافة إلى أن الصيام يساعد على تطهير الكبد والكلى والقولون وتنقية الدم.
رمضان ومكافحة البدانة
أكدت دراسة علمية أن الصيام يعد من أفضل الوسائل لمكافحة البدانة من خلال اتباع أنظمة غذائية معتدلة كما يساهم الصيام إلى حد كبير في تصحيح السلوكيات الغذائية الخاطئة لدى الإنسان.
واليكم بعض النصائح الغذائية التي يجب اتباعها في شهر رمضان:
} يفضل تناول اللحوم والدجاج المشوي حتى نتخلص من الدهون مع تحديد الكمية بحد أقصى شريحة لحم أو ربع دجاجة، وذلك للحفاظ على سلامة المعدة والكليتين.
} تجنب اللحوم المفرومة لاحتوائها على دهون عالية.
} تجنب الدهون من أجل المحافظة على سلامة الكبد.
} تناول النشويات بحد أقصى فنجان أرز أو مكرونة أو نصف رغيف أو استبدالها بقطعتين سمبوسة.
} تناول طبق سلطة خضراء تحتوي على الخس والبقدونس والكرفس والجرجير والشبت.
} الابتعاد عن الأطعمة المالحة والمخللات.
} تناول مشروب الزبادي المخفوق بالفاكهة أو اللبن أو عصير الليمون، وهي من المشروبات المحببة خلال وقت الإفطار.
} شرب الماء قبل تناول وجبة الإفطار وكل ساعة بعدها حتى وقت السحور أو بديلا عنها المشروبات الخالية من السكر، وذلك لتجنب الكثير من المشاكل الصحية وأشهرها حصوات الكلى والمرارة والإمساك.
وقبل القيام بأي نظام غذائي، لا بد من إجراء الفحوصات الطبية وتحليل الدم التي تقيس نسبة الدهون والعضلات ومعدلات الحرق والتعرف على العادات الغذائية غير الصحية والعمل على تعديلها.







aak_news