العدد : ١٤٢٩٥ - السبت ١٣ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٩٥ - السبت ١٣ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ١٧ شعبان ١٤٣٨ هـ

الثقافي

عشرة أشياء إن لم تعرفها فأنت لست مثقفًا!



يقول الأديب الأيرلندي المعروف جورج برنارد شو (إياك وادعاء المعرفة فإنها أخطر من الجهل)، ومن جانبه يقول أفلاطون (معرفة الأسماء تؤدي إلى معرفة الأشياء)، من وجهة نظر شخصية تعبر عن رأي صاحبها فإن هناك مسميات في العالم الثقافي يجب أن تلتصق في أذهان المثقفين الشباب وإن لم يكن ذلك فهي كارثة بحد ذاتها.
يوجد مصطلح يوتوبيا (المدينة الفاضلة) في ذاكرة الأجيال منذ أن أطلقه أفلاطون إلى يومنا هذا، والذي يعني المدينة التي تحتوي على الراحة المطلقة والسعادة اللامحدودة، بالطبع لا يوجد هذا النوع من المدن في العالم الواقعي ولكن هذه الفلسفة ليست إلا انعكاسا للتصور الاجتماعي الموجود في ذهن أفلاطون، والمصطلح الثاني الملحمتان (الإلياذة والأوديسة)، حيث يعدان من الملاحم المشهورة في التاريخ البشري بما تحتويانه من صراعات حول الخير والشر والسلطة والنزوات الإنسانية التي سطرها الشاعر هوميروس المشكوك في وجوده والعهد على الراوي، أيضا الفترتان الزمنيتان (الأموية والعباسية) والفترة الانتقالية بينهما أثناء معركة الزاب التي أنهت حكاية الحكم الأموي كما هو معروف منذ دراستنا مادة التاريخ في المرحلة الإعدادية، أما مسرحية (في انتظار جودو) للمؤلف المسرحي صمويل بيكيت أحد رواد المسرح العبثي الحديث، حيث تعتلي هذه المسرحية هرم الشهرة الفنية، ويذكر أن بيكيت حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1969. وليس من المعقول أن يذهب الفيلسوف (جان بول سارتر) مع ريح النسيان حيث يعتبر أحد الفلاسفة البارزين في العالم الفكري والثقافي، ناهيك عن إنتاجه الأدبي المتمثل في رواية الغثيان والمسرحيات المتعددة، بالإضافة إلى أنه من المؤسسين لمذهب الوجودية البارز في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، وتعد المقولة (أنا أفكر إذن أنا موجود) من أشهر ما قيل في المقولات المأثورة وقائلها الفيلسوف رينيه ديكارت أبو الفلسفة الحديثة ومؤسس المنهج الديكارتي الذي تأثر به كثير من الفلاسفة المعاصرين، كذلك مقولة (الدين أفيون الشعوب) لقائلها كارل ماركس مؤسس البيان الشيوعي وأحد مسببي قيام الثورة البلشفية في روسيا 1917 ليتحول النظام من ملكي إلى اشتراكي شيوعي مدة 70 سنة، ومن ثم انهار النظام السوفيتي في 1991 في عهد ميخائيل جورباتشوف، نأتي إلى قصيدة (أنشودة المطر) للشاعر بدر شاكر السياب وهو من رواد القصيدة الحديثة في الوطن العربي وأي شاعر لا يعرف هذا العنوان فتأكد أن لديه خللا فكريا، وذلك بما تمتلك هذه القصيدة من شهرة واسعة.
على مستوى الأدب العربي، أما الشاعر البحريني (قاسم حداد) فهو صرح شعري أدبي عالمي، وإن كان التونسيون يفتخرون بـ«أبو القاسم الشابي» والجزائريون بمفدي الجزائري والكولومبيون ببابلو نيرودا فنحن في البحرين لدينا قصائد قاسم التي جالت في مخيلة القراء على مستوى العالم، مرورا بالسينما، فمن لا يعرف المخرج الأمريكي (مارتن سكورسيزي)، قد يكون من المخرجين القلائل الذين لم يتغير مستواهم الإخراجي منذ الظهور، والحديث يطول حول أعماله Raging bull،casino، mean street وغيرهم.
ومضة:
معارض الكتاب اليوم أصبحت أماكن للفرجة والتنزه بدلا من شراء الكتب ومتابعة آخر الإصدارات، كيف لنا أن ننتج أدباء شبابا بمعنى الكلمة، وذائقة الجمهور ضحلة من جانب آخر.





aak_news