العدد : ١٤٢٩١ - الثلاثاء ٩ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٩١ - الثلاثاء ٩ مايو ٢٠١٧ م، الموافق ١٣ شعبان ١٤٣٨ هـ

سينما

«غيت أوت».. حبكة ذكية وأحداث غير متوقعة



خبرة الممثل جوردان بيل في التمثيل، انعكست بوضوح على أولى تجاربه الإخراجية في فيلم «أخرج» (Get Out)، المدرج تحت فئة أفلام الرعب، إلا أن بيل استطاع بحنكته أن يخرجه من قوالب الرعب التقليدية والمشاهد المظلمة والدماء وغيرها، ليضعه في قوالب درامية نفسية مرعبة، متوسداً في نصه على حبكة ذكية وأحداث غير متوقعة، تعالج فكرة العنصرية من منظور آخر، يختلف عما دأبت هوليوود على تقديمه، ما وسم الفيلم بالنجاح ووضعه في صدارة شباك التذاكر. أحداث الفيلم الذي يلعب بطولته الممثل دانييل كالويا، وأليسون ويليامز، وليل ريل هوري، تدور حول مصور أسود البشرة يدعى كريس وحبيبته روز صاحبة البشرة البيضاء.
الاثنان يعيشان علاقة ناجحة تتوج بقرار لقاء والدي «روز»، وهو ما يصيب كريس بعدم الارتياح، خاصة وأن روز لم تخبر والديها مسبقاً أنه أسود، وتحاول هي بدورها إقناعه بأن والديها متفتحين ويؤمنان بالتعددية العرقية، لدرجة أن والدها لديه استعداد لأن يصوت للرئيس الأميركي السابق أوباما لو خاض الانتخابات للمرة الثالثة.
وبوصولهما إلى منزل العائلة، يلقى كريس الترحيب، ويمر كل شيء بهدوء، إلا أن كريس يلاحظ حدوث أشياء غريبة في البيت، خاصة بعد تعرضه لجلسة تنويم مغناطيسي تقوم بها والدة روز، لتقلب أحداث الفيلم رأساً على عقب. أحداث الفيلم تسير بخطين متوازيين، الأول درامي كوميدي، فيه تركيز عالٍ على العنصرية، ونلحظ ذلك من حالة كريس المتوترة وانزعاجه النفسي الواضح، وطبيعة الأسئلة التي يطرحها حول ردة فعل والدي روز حيال عرقه ولونه. بينما يركز المخرج في الخط الثاني على عوامل التشويق والإثارة النفسية المطعمة بنكهة الرعب، وهو ما يشكل نقلة نوعية في الفيلم، خاصة وأن المخرج قدم الأحداث طوال الفيلم من وجهة نظر كريس، الذي يشك في كل شيء، وهي حالة تصيب المشاهد أيضاً. الأحداث في النصف الأول تكاد تسير ببطء وبهدوء واضح، على عكس النصف الثاني الذي تأخذ فيه الأحداث صبغة الرعب الحقيقي، وتصبح أكثر سوداوية وخطراً، وصولاً إلى النهاية التي يتخلص فيها كريس من أفراد العائلة. اعتماد المخرج بيل في السيناريو الذي كتبه بنفسه على فكرة العنصرية، بلا شك ساعده على تقديم حبكة ذكية غير متوقعة، حتى أن الأحداث الأولية للفيلم وتطورها لن تمكن المشاهد من توقع ما ستؤول إليه الأحداث، وهو ما يدعو إلى اعتبار الفيلم عملاً ذكياً لم يقع في خانة الابتذال.






aak_news