الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

الاسلامي

جامعة الأزهر ومقارنة الأديان



الأزهر الشريف منارة شامخة في سماء العلم سيظل شاهدا على وسطيته، يقصده القاصدون وطلاب العلم الديني والدنيوي من كل حدب وصوب لينهلوا من معينه الصافي الذي لا عكارة فيه. وما أجمل البحث في ديننا الإسلامي الحنيف من منظور مدني معتدل حديث يواكب التطور وفقه الأمم الذي يحتاج إلى من ينظر إليه أن يكون على دراية بمجريات الأمور وذلك بتناول القضايا التي تهم المسلمين على أرض الواقع بعيدا عن التشدد والمتشددين وبعيدا عن جميع ألوان العنف وبمنأى عن الإرهاب والإرعاب. فديننا الإسلامي دين محبة وألفة وسلام يأمرنا بالتعايش السلمي مع الآخر وأن نتقبله ولا نحتقره ولا نقلل من شأنه. فقد عاش يهود المدينة إلى جوار النبي صلى الله عليه وسلم وإلى جوار المسلمين في أمن وسلام إلى أن خانوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين فحاربهم وأجلاهم عن المدينة المنورة. ودخلت ميدان النفحات لأجد شذاها يعطر الأجواء ووجدت في الميدان ساحة فواحة العبير فشممت الشذى العاطر فسمعت ذكرا لرب العالمين ونشرا للعلم وتصحيحا للأفكار وأبحاثا في جوهر ديننا الإسلامي الحنيف وتصحيحا للمفاهيم الخاطئة لعل العالم يستفيد منها، فهي تخدم ديننا ووطننا، وسمعت مدحا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخلت الساحة فوجدت الأستاذ الدكتور محمد محمود هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر الشريف والأستاذة الدكتورة هدى درويش العميد السابق لمعهد الدراسات الآسيوية، والبشر يشرق من مُحياهما ووجدت رئيسة قسم الأديان في زاوية من الساحة يلتف حولها بعض من باحثيها وباحثاتها وهي تنثر عليهم ملحوظاتها البحثية في غبطة وسرور فوجدت تعاونا مثمرا بل فعالا بين جامعة الأزهر الشريف وبين قسم مقارنة الأديان بجامعة الزقازيق، حيث إن قسم بحوث الديانات متفرد عن أقرانه في شرق أوسطنا وفي جامعاتنا العربية والمصرية ويناقش الحديث من القضايا في رسائله الخاصة بالماجستير والدكتوراه. ويقوم قسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة بجامعة الأزهر بدور مشابه، وكلاهما يخدم الآخر بل يخدم ديننا الإسلامي الوسطي المعتدل. ودنوت من سماحة الأستاذ الدكتور أبوهاشم فوجدته ممسكا بالقلم والقرطاس ويكتب بمداد من مسك بل بمداد من طُهر ونقاء يا خالقي قلبي دعاك.. وبكل خاطرة نجاك. هو لا يبالي بالحياة فحسبه يا رب فيها رضاك هو لا يبالي بالممات.. فكفاه يا رب لقاك. فدنوت منه فوجدت الرسائل العلمية مغطاة بأريج الرياحين تنادي على أصحابها أن سيروا في دروب النور بعد أن أجازها مشرفا ومناقشا لتملأ الدنيا عطرا زاكيا وعلما ربانيا. وودعت الساحة والدكتورة هدى درويش تردد: قلبي يحن إلى مدينة طه. فمتى نزور المصطفى ونراها. والدكتور أبوهاشم يردد: يا قبة يا خضرا مالك فتنتينا بجمالك، وأنا أردد: زوروا المدينة واذكروني عندها. من زار قبري صافحته حياتي. اللهم احفظ علماء أمتنا في جامعة الأزهر وفي قسم مقارنة الأديان بجامعة الزقازيق وفي عالمنا الإسلامي من مشرقه إلى مغربه. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.






نسخة للطباعة

الأعداد السابقة