العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

الاسلامي

قصة
اعتقال هارون وعبدالجبار



انقض الحراس الثلاثة على هارون وعبدالجبار وأمسكا بهما، حاول الاثنان المقاومة، ولكن كان الحراس أقوياء فأشبعاهما لطمًا وضربًا على الوجه والرقبة والبطن والخاصرة والرأس حتى خارت قواهما، وسقطا على الأرض وهما يئنان من شدة الألم والدماء تسيل من وجهيهما وفيهما.. في تلك الأثناء فر تيس السلطان، فلحق به أحد الحراس واستطاع أن يمسك به، وأول ما قام به بعد أن أحضره إلى زميليه أن سقاه قليلا من الماء من قربة صغيرة كانت مربوطة في حزامه.
شعر التيس بالانتعاش وهو يلعق الماء من راحتي الحارس، قام الحارسان الآخران بتقييد هارون وعبدالجبار، فنظر الحارس المسؤول إلى زميليه وهو يطلق تنهيدة طويلة وكأنه يفرغ بها عبئًا ثقيلاً ربض على صدره منذ أن كلفهم وزير السلطان هو وزملاءه الحراس مهمة البحث عن التيس ومن قام بسرقته.
قال الحارس المسؤول وهو ينظر باحتقار إلى هارون وعبدالجبار:
- أخيرًا أيها الرجال الشجعان وقع اللصوص الخونة في أيدينا، وها هو تيس مولانا السلطان استطعنا استرداده من هذين المارقين، ثم غمز بعينه اليسرى لزميليه وقال هامسًا وهو يبتسم ابتسامة ماكرة:
- تنتظركما مكافأة ثمينة أيها الملعونان.
نظر الحارسان بفرح كل منهما إلى الآخر، وكان الإعجاب والفخر باديًا على محياهما.
وقال أحدهما وهو يلتفت إلى الحارس المسؤول:
- وما مصير وزير السلطان والمختار?
وقال الحارس الآخر:
- والعجوز وأتباعها الخونة?
قال الحارس المسؤول وهو يرفس بحذائه خاصرة هارون وعبدالجبار ويبصق في وجهيهما.
- كل شي يجري تنفيذه بحسب الخطة، العجوز وأتباعها في هذا الوقت تم السيطرة عليهم، ووزير السلطان والمختار لا خوف عليهما.
(يتبع)
إبراهيم راشد الدوسري







aak_news