العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

عربية ودولية

المحكمة العليا في باكستان تأمر بتحقيق حول رئيس الوزراء المتهم بالفساد



إسلام اباد- الوكالات: أمرت المحكمة العليا في باكستان أمس الخميس بإجراء تحقيقات اوسع حول اتهامات بالفساد تستهدف رئيس الوزراء نواز شريف وكشفت في اطار فضيحة «اوراق بنما»، لكن من دون ان تطلب إقالته.
وقال القاضي آصف سعيد خوسا عند إعلانه القرار انه «من الضروري إجراء تحقيق معمق». واتخذ القرار بعد اشهر من الإجراءات التي بدأت العام الماضي مع نشر وثائق تتحدث عن امتلاك أبناء شريف شركات «اوفشور».
وامرت المحكمة بتشكيل لجنة تحقيق مشتركة خلال سبعة ايام، تضم خصوصا ممثلين لمكتب مكافحة الفساد والاستخبارات العسكرية. ويتعين ان تنهي اللجنة تحقيقها في غضون ستين يوما.
ولم يصف الا اثنان من قضاة المحكمة الخمسة شريف بانه «غير نزيه» وطلبا إقالته لهذا السبب.
ويواجه شريف الذي يشغل منصب رئيس الحكومة للمرة الثالثة منذ تسعينيات القرن الماضي، جدلا منذ ان نشرت في مارس 2016 «اوراق بنما» وهي 11.5 مليون وثيقة سربت من ارشيف مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا وسمحت بكشف اموال يخفيها مسؤولون سياسيون ورياضيون وفنانون كبار، في ملاذات ضريبية.
وبين هذه الشخصيات ثلاثة من ابناء نواز شريف الاربعة، هم مريم التي يعتقد انها ستخلفه، وابناه حسن وحسين اللذان يملكان عقارات في لندن عبر شركات «اوفشور» يديرها مكتب المحاماة البنمي.
ولب القضية هو شرعية الاموال التي تستخدمها عائلة شريف لشراء عقارات فخمة في لندن عبر هذه الشركات. وتصر الحكومة الباكستانية على ان شريف جمع هذه الاموال بطريقة قانونية عن طريق اعمال يملكها في باكستان والخليج.
ويشدد عدد من احزاب المعارضة بينها حزب الانصاف الذي يقوده عمران خان نجم الكريكت السابق الذي اصبح من قادة المعارضة، على الغموض الذي يلف مصادر تمويل هذه الممتلكات. وتدعو هذه الاحزاب شريف إلى ان يثبت ان ابناءه لا يقومون بغسل اموال.
وتحتل هذه القضية منذ اكثر من عام ومنذ نشر «اوراق بنما» عناوين وسائل الاعلام المحلية.
وأكد نواب من الرابطة الإسلامية لباكستان-جناح نواز ان رئيس الوزراء نفسه لم يرد اسمه في «اوراق بنما».
وسبق ان دانت المحكمة العليا في 2012 يوسف رضا جيلاني رئيس الوزراء بين 2008 و2012 بعرقلة عمل القضاء، لانه رفض إعادة فتح تحقيق في الفساد يطول خصوصا الرئيس حينذاك آصف علي زرداري. وادى ذلك إلى إقصاء رئيس الحكومة.
وقال احد قضاة المحكمة اس أم ظفر ان هذه القضية بالغة الاهمية وخصوصا ان باكستان تحتل المرتبة 116 (من أصل 176) في لائحة منظمة الشفافية الدولية لمؤشر الفساد.
وأكد نواب من حزب الانصاف ومن الرابطة الإسلامية-فرع نواز ليل الاربعاء الخميس انهم سيحترمون قرار المحكمة العليا.
وينهي شريف الصناعي الذي انتخب في 2013. ولايته في منتيف 2018. وكانت ولايتاه السابقتان قطعتا بتدخل من الجيش الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير وقاد الدولة إلى حوالى نصف سنوات وجودها.
ودافع رئيس الوزراء عن حصيلة أدائه في كلمة مساء الأربعاء بمناسبة تدشين محطة للتوليد الكهربائي، من دون ان يذكر الحكم المنتظر.
وفي حال إقصاء شريف عن السلطة يمكن لحزبه أن يختار رئيسا جديدا للحكومة لكن قد تمارس ضغوطا قوية لإجراء انتخابات مبكرة.
تأتي هذه الازمة السياسية بينما تحيي باكستان هذه السنة الذكرى السبعين لاستقلالها. وقد شهدت تحسنا أمنيا واقتصاديا في السنتين الأخيرتين مع تراجع الاعتداءات واستقرار النمو.






aak_news