العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ

قضايا و آراء

ملاحظات حول الحوادث المرورية

بقلم: السيد حيدر رضي



في تقارير مختلفة، بينت تزايد وتيرة الحوادث المرورية في العالم، بل إن مجموعة (دول مجلس التعاون) قد سجلت أرقاما مرتفعة، وهي تعد بحسب دراسات من أكثر بلدان العالم في الحوادث المرورية.
وتحتل المملكة العربية السعودية النسبة الكبرى عالميا من الحوادث المرورية، إذ تصل الوفيات إلى 24 حالة بين كل 100 ألف نسمة، بالرغم مما تشهده المملكة من حملات توعية مرورية، والتحذير من الحوادث.
وصنفت الأردن في المرتبة الثالثة عالميا في حوادث السير، والتي حصدت في عام (2014) قرابة (688) حالة وفاة، وخلفت (14.790) جريحا.
(انظر: جريدة الرأي، 10/5/2015).
في عمان، أشارت إحصائيات الإدارة العامة للمرور إلى أن عدد الوفيات بسبب هذه الحوادث، من تاريخ 1/1/2012 حتى 7/9/2012م، قد بلغ (806) بينما بلغ عدد الوفيات في الفترة نفسها خلال عام 2011 (704) حالات وفاة، بزيادة قدرها (102) وفاة جديدة. (avb.s-omsn.net).
وتشير دراسات إلى أن من أسباب الحوادث جزء يتعلق بالمركبة، وآخر بسلامة الطريق، وجزء مهم يتعلق بأخطاء السائقين، والأخطاء البشرية، وقد يكون منها تجاوز السرعة المحددة للطريق، وكسر الإشارة الضوئية، والتهور، والسياقة تحت تأثير المسكرات والكحول، ومخالفة علامات التحذير وإشارات المرور، وعدم التركيز والانتباه والانشغال بالهاتف النقال أثناء السياقة، ولربما سبب عام آخر هو غياب الوعي المروري.
وعلى صعيد إستراتيجيات الحد من هذه الحوادث، قامت الإدارة العامة للمرور بتدشين العمل بقانون المرور الجديد، والذي من بنوده تغليظ العقوبة على مرتكبي تجاوز السرعة، وكسر الإشارة الحمراء، وكذا فقد دشنت عدة إجراءات هدفها السلامة المرورية، منها (كاميرات المراقبة) وكاميرات كسر الإشارة الضوئية وكاميرات مراقبة السرعة الجنونية، إلى جانب (نظام النقاط) السنوي، الذي يتيح للإدارة العامة للمرور، سحب رخص القيادة، من السائق الذي اكتملت نقاطه الأساسية، والذي يجب عليه دخول دورة تدريبية في قواعد المرور والسير.
ولربما زاد تحفظ كثير من الناس من هذه الإجراءات الجديدة، وبعضهم قد اشتكى من تزايد مبالغ المخالفات المرورية، والذي يدعونا إلى تسليط الضوء على ماهية المشكلة، وسبل إجراءات النظر والمراجعة، ويكون الكلام في فرعين أساسيين في المسألة:
(الفرع الأول): عن كاميرات التقاط صور تجاوز الإشارة الحمراء، المنتشرة في التقاطعات الخطرة، فإنه من الثابت قطعا أنه يتم التقاط الصورة فيما لو عبرت السيارة والإشارة حمراء، وقد يشكل على البعض أثناء مروره بسرعة ولا يستطيع الوقوف ويصادف تغير الإشارة إلى اللون الأصفر ثم الأحمر، ما يوقعه في مأزق الوقوف أو الاستمرار، وبناء عليه يمكن وضع حد لهذا (الإشكال) في جعل النور الأصفر يضيء بشكل متقطع (خمس مرات) للتنبيه، وإعطاء المجال في مثل هذه الظروف، أو جعل النور الأصفر يضيء بشكل أزيد من المعتاد، وبالتالي يستطيع السائقون الوقوف بشكل سلس أو التخفيف من السرعة فيما لو أضاء النور الأصفر.
(الفرع الثاني): عن كاميرات مراقبة السرعة والمخالفات، المنتشرة في الطرق الرئيسية السريعة، وهي تراقب وتصور حالات تجاوز السرعة المقررة على الشوارع، وإن كانت السرعة في حد ذاتها سلوكا غير حضاري وسلوكا متهورا، وهي من المسببات الرئيسية لأغلب الحوادث المميتة، ولكن من الممكن تسخيرها للسرعات الجنونية التي تتجاوز الحد المعقول، فمثلا شارع سرعته القصوى (70)، فيكون التقاط الصورة له -أي المخالف- إذا وصل إلى (90) أو (100) وهكذا.
أما عن قضية النقاط واحتسابها، فإننا نرى أن يكون احتساب النقاط في المخالفات الجسيمة فقط، وهي السرعة الجنونية وكسر الإشارة الضوئية، والسياقة تحت تأثير المسكرات والكحول، وسياقة المركبة من دون تأمين، وسياقة المركبة من دون لوحات، وغيرها من المخالفات التي تشكل خطرا على السلامة العامة، حيث يكون ذلك رادعا لمثل هؤلاء.
أما المخالفات البسيطة، كالوقوف الخاطئ وغيرها، فإنه من غير المناسب أن يكون ضمن النقاط، لأنه من الوارد أن يتعرض لها كثيرون، ولربما يتكرر هذا الأمر كثيرا مع الناس والسائقين، وبخاصة مع شح مواقف السيارات، وضيق المساحات في المدن والقرى، ومثل هذه لا تعد مخالفات خطرة تستدعي مثل هذه الإجراءات.
السياقة فن وذوق وأخلاق، هكذا يقولون، وهذا ما يجب أن يلتزم به السائقون. هذا، والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

S-HAIDER64@hotmail.com






aak_news