الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

أخبار البحرين

الشيخة لبنى آل خليفة لـ«أخبار الخليج»:
العمل الخيري في البحرين عمل مهني محترف قائم على إستراتيجية ورؤية تنموية



أكدت رئيسة جمعية تنمية المرأة البحرينية الشيخة لبنى بنت عبدالله بن خالد آل خليفة أن العمل الخيري في البحرين شهد نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة فأصبح عملا مهنيا محترفا قائما على استراتيجية واضحة تمتد سنوات قادمة، مشيرة إلى أن التطوع في البحرين بات عملا منظما تمارسه منظمات ومؤسسات أهلية وفق رسالة ورؤية تنموية تضم خطط وبرامج تدار بكوادر وطنية ذات خبرة وكفاءة.
وكشفت الشيخة لبنى بنت عبدالله آل خليفة عن إطلاق النسخة الثانية من برنامج «جليس المسن» عبر تدريب 15 بحرينيا عاطلا عن العمل بإشراف الجهات الصحية الحكومية، وذلك بعد النجاح الباهر الذي حققته النسخة الاولى منه، موضحة أن البرنامج نوعي ومتخصص بإعداد كوادر وطنية مدربة على رعاية كبار السن في بيوتهم أو في دور رعاية المسنين الحكومية والخاصة، وذلك وفق قوانين وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية وبعد استكمال واجتياز برنامج تدريبي في كلية العلوم الصحية مدة ستة أشهر.
وأوضحت أن المشروع يهدف إلى نشر ثقافة رعاية المسن وإعداد فريق من المدربين البحرينيين من الجنسين في مجال رعاية كبار السن وفق اجر ثابت تدفعه عائلة ذوي المسن شهريا، منوهة إلى ان خريجي الدفعة الأولى من المشروع تمكنوا من الحصول على فرص عمل ثابتة في جهات حكومية واهلية كذلك، ما يعني أن المشروع حقق رؤيته في خلق فرص عمل للبحرينيين من الجنسين.
وأشارت إلى التنوع اللافت في البرامج والمشاريع والمبادرات الإنسانية المبتكرة في مضمونها ورسالتها التي تطلقها الجمعيات الخيرية، وخاصة النسائية منها تتجلى فيها صور تكاتف وتلاحم مكونات المجتمع البحريني، مؤكدة أن تلك الجهود البحرينية تأتي لمساندة القطاع الحكومي للنهوض بمكوناته، وخاصة فيما يتعلق بالمرأة وتمكينها وخلق فرص عمل تواكب عملية النهضة التي تشهدها المملكة.
وقالت إنه منذ 15 عاما والجمعية ماضية في تعزيز دور المرأة البحرينية في دفع عجل التنمية والنهوض بوطنها في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مشيرة إلى أن رسالة الجمعية هي النهوض بالمرأة البحرينية في جميع مراحلها العمرية وبناء شخصيتها المتكاملة كركيزة أساسية في تنمية مجتمعها من خلال محاوره الأربعة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وذلك عن طريق التدريب والتمكين المؤسسي.
مشروع وطني رائد
وأوضحت الشيخة لبنى أن أبرز مشاريع الجمعية الذي شهد تطورا ملحوظا ولافتا منذ انطلاقته ليس على المستوى المحلي فقط، بل امتد حتى وصل الى الدول الخليجية والعربية الا وهو «مشغل دار دانات» الذي حاز على جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك كأفضل راع وداعم للأسر المنتجة لعام 2007 يقوم بتهيئة المرأة وتدريبها من خلال دورات خاصة في مجال الخياطة والتطريز وفنون الحياكة، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من المشغل بلغ الآن 5 عاملات بدوام كامل 60 عاملة بدوام جزئي في المنزل حيث يتراوح دخل كل منهن من150 إلى 300 دينار شهريا.
وأوضحت أن مشغل «دار دانات» مشروع وطني بالدرجة الأولى انطلق قبل 14 عاما وانتقل للشهرة على المستوى العربي والخليجي بسواعد بحرينية 100% وحقق نتائج مبهرة طيلة مسيرته، مشيرة إلى ان المشروع يهدف إلى توفير فرص عمل للمرأة البحرينية ورفع المستوى الاقتصادي للأسر البحرينية وتحويلها من اسر معالة إلى اسر منتجة، إضافة إلى رفع المهارات اليدوية البحرينية ورفع جودة المنتج البحريني مع المحافظة على التراث البحريني الأصيل وتطويره ليساير روح العصر، مؤكدة بأن المشروع ونظرًا إلى جودة ما يقدمه من منتج اصبح محط انظار المعارض البحرينية والخليجية، حيث تسجل له مشاركات ناجحة تحسب في رصيده.
وأفادت بأن المشروع تخطى مرحلة التأهيل وتعليم الخياطة، فأصبح يمتلك فريقا ناجحا يضم 60 بحرينية يتمتعن بمهارة وخبرة في فن التفصيل والقص والشغل بالخرز والشك والكروشيه وفق أحدث الطرق الحديثة، جعل منهن منافسات لمصممي الأزياء، وخاصة ان منتجاتهن تحمل طابع التراث المحدث والمطور الذي يحاكي الموضة العالمية، منوهة إلى أن مشغل دانات يدار بكادر بحريني يضم 6 عضوات من الجمعية من ذوات الخبرة والكفاءة في هذا المجال، مؤكدة أن الجمعية مازالت تضع عديدا من الخطط التي ترمي إلى دعم المرأة والأسرة، والتي تصب في الأهداف التي وضعتها الجمعية ضمن استراتيجياتها وخططها.
300 قطعة منسوجة محليا
وذكرت الشيخة لبنى أن المعرض القادم للمشغل سيتضمن 300 قطعة من منسوجات بحرينية صممت على هيئة جلابيات وعبايات مصنعة ومطرزة بأيدي بحرينية 100% تمتاز بمسايرتها للموضة العصرية مع حفاظها على الطابع التقليدي، مشيرة إلى ان المعروضات مصنعة بأقمشة وخامات ذات جودة عالية وممزوجة بتناغم وقصّات تناسب جميع الاذواق، كما سيتضمن المعرض تشكيلة جديدة لتصاميم حديثة لتترجم هذه التشكيلة واجهة ملائمة لجميع الباحثات عن الأناقة.
وأفادت بأن ريع العرض سيخصص لدعم الأسر المتعففة كذلك التحضير للعروض القادمة وشراء الخامات اللازمة للتصاميم الجديدة التي ستطرح خلالها، مؤكدة حرص الجمعية على عرض منتجات البحرينيات المشاركات وإبراز مهاراتهن عبر الترويج لمنتجاتهن وخاصة أنهن يبذلن جهدا كبيرا لإخراج قطع فنية ذات طابع تراثي أصيل يحاكي خطوط الموضة الحديثة.
وأشارت إلى ان المشغل ولكثرة الطلب على منتجاته يقيم معرضين محليين إضافة إلى مشاركته في عدد من المعارض الخليجية، حيث توجه دعوة رسمية الى عضواته للمشاركة نظرًا إلى جودة وأناقة منتجاته التي تلاقي طلبا واسعا من المرأة الخليجية.
مشاريع تنموية أسرية
ونوهت الشيخة لبنى بنت عبدالله إلى مشروع «لبنات الخير» الذي تنفذه الجمعية منذ تأسيسها بترميم البيوت الآيلة للسقوط من منطلق التضامن والسعي في توفير البيئة الصالحة إلى تنمية الفرد البحريني وتوفير احتياجاته التربوية والصحية والاجتماعية، مشيرة إلى أن الجمعية عبر مشروع «لبنات الخير» قامت بترميم عديد من المنازل استفاد منها 32 شخصا، كما تم بناء 7 منازل يستفيد منها 42 شخصا.
وقالت إن المشروع يهدف إلى الحد من ظاهرة اسراف المواطنين لاستخراج القروض الشخصية سعيا لتأمين احتياجاتهم إضافة إلى إتاحة الفرصة امام المرأة البحرينية للقيام بدورها التطوعي بين افراد منطقتها والمساهمة في تطوير الاحياء السكنية من الناحية العمرانية.
وتطرقت رئيسة الجمعية الشيخة لبنى بنت عبدالله آل خليفة لجملة من البرامج الاجتماعية التي تهدف إلى لم شمل الاسرة الواحدة وتكوين حياة مستقرة، كذلك نشر الوعي والثقافة الاسرية وكيفية التعامل مع المشكلات وممارسة مهارات الاتصال الراقي والهادف، ومن بينها مركز «ود» للإرشاد الأسري، وهو البرنامج المنبثق من مشروع مركز التنمية الأسرية الذي حاز على منحة مالية من وزارة التنمية الاجتماعية لعام 2008. مشيرة إلى ان فريق «استشارات» الشبابي الذي يعمل تحت مظلة «ود» للاستشارات الأسرية، لتنبثق منه مبادرة «إشراقات» لنشر الوعي الأسري، وذلك من خلال تنفيذ الحملات الإعلامية وإصدار مواد مرئية وسمعية وإقامة دورات تدريبية ومحاضرات.
ولفتت أيضا إلى برنامج «شجرة طيبة» وهو عبارة عن فريق من المتطوعات ذوات المواهب المتنوعة، ويتميز نشاطه بالمرونة والتنوع، فحيثما كانت الحاجة يبادر الى تغطيتها، وأخيرا برنامج أمنية لرعاية الطفل وهو مشروع يقدم خدمات رعاية شاملة للأطفال والشباب وأسرهم مع التركيز على الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.




نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة