الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٤٢٧٣ - الجمعة ٢١ أبريل ٢٠١٧ م، الموافق ٢٤ رجب ١٤٣٨ هـ
(العودة للعدد الأخير)

أخبار البحرين

ملتقى هواجس أمن الغذاء والماء يطالب بـ:
تكوين مخزون إستراتيجي آمن وكافٍ من المياه العذبة والسلع الأساسية



في ختام أعمال ملتقى هواجس أمن الغذاء والماء بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أصدر الملتقى نحو 50 توصية تتعلق بأمن الغذاء والماء، أهمها وضع خطة لإنتاج بعض السلع الزراعية والغذائية الاستراتيجية محليًا، وتطوير نظم وإنتاج الغذاء مع عدم الإضرار بالموارد الطبيعية وخاصة الثروة المائية، ومن أهم هذه السلع، الألبان، البيض، التمور، اللحوم بأنواعها، والخضراوات والاسماك، وتشجيع الاستثمارات المحلية في هذا المجال.
وطالبوا بتشجيع ودعم الاستثمار الزراعي في الخارج، وذلك من خلال تنفيذ المبادرات المختلفة في هذا المجال، بهدف توفير مخزون آمن من السلع الأساسية مثل: الأرز، القمح، الثروة الحيوانية والسمكية، بما يعزز الأمن الغذائي لدول الخليج العربية وتطوير نظم استيراد أكثر كفاءة، وتأمين جهات استيراد متنوعة.
وأكدوا أهمية تنسيق وتوحيد الجهود بين دول الخليج في كل المجالات المتعلقة بالأمن الغذائي بما في ذلك مجال سلامة الغذاء بإنشاء نظام إقليمي للإنذار المبكر بشأن الأغذية والأعلاف لتبادل المعلومات والبيانات والقيام بالدراسات الاستشرافية في مجالات العرض والطلب والاستهلاك الغذائي والأسعار، مع الاهتمام بتطوير العلاقات التجارية الثنائية والجماعية في مجال الغذاء بهدف الحفاظ على تنويع نظم الواردات في منطقة الخليج لإدارة إمدادات الغذاء وأسعارها عن طريق زيادة المصادر البديلة للعرض، تحسبا لاحتمالات فرض القيود التجارية أو استخدام الغذاء كسلاح.
وطالبوا بدعم الجهود الجارية لتطوير قطاع الثروة السمكية بدول الخليج، وتطوير الأبحاث والدراسات المتصلة به، والطرق الكفيلة بزيادة المخزون السمكي، والمحافظة عليه، والتوسع في تربية الأحياء المائية والاهتمام بالتشريعات المتعلقة بحماية بعض النباتات والحيوانات والاسماك وإنشاء نظام إنذار مبكر واتخاذ تدابير لمنع التلوث البحري بجميع أنواعه.
كما دعوا إلى الإفادة من توظيف الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة بقصد مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، بدلاً من الاتجاه الى تعويض النقص عن طريق استخدام المحاصيل الزراعية في تصنيع الوقود الحيوي.
ونادوا بتفعيل مبادرة الشراء الخليجي الموحد للسلع، ودراسة أفضل الآليات التي يمكن أن يتم ذلك من خلالها سواء بتأسيس تكتل خليجي أو شركات مستقلة من ناحية، والعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي من خلال المشروعات الإنتاجية المشتركة واستمرار تقديم الإعفاءات الجمركية للسلع الأساسية من ناحية أخرى والعمل ضمن المنظومة العربية والإسلامية من خلال التكامل الزراعي الإقليمي العربي-الإسلامي الذي يجمع المزايا النسبية لجميع الدول العربية-الإسلامية مثل موارد الارض والماء والموارد البشرية والموارد المالية.
وعلى مستوى أمن الماء، طالبوا بسن التشريعات اللازمة لترشيد استهلاك المياه، وتنظيم استخداماتها في المجالات الزراعية، وذلك للمحافظة على ما تبقى من المياه الجوفية غير المتجددة، إنشاء مراكز بحوث متخصصة ودعم الأبحاث العلمية في مجالي التحلية وتقنيات الطاقة البديلة، واستثمار مصادر مياه أخرى مثل تطوير الفوائض من المياه المحلاة والتوسع في محطات معالجة وتدوير مياه الصرف الصحي، وإنشاء السدود وحفر الآبار، واستغلال مياه الأمطار التي تسقط على بعض المناطق في دول الخليج بكميات كثيفة واستيراد المياه بعد التأكد من الجدوى الاقتصادية لذلك.
وأكدوا تعزيز وعي الجماهير لترشيد المياه والشراكة في تحمل المسؤولية في كافة قطاعات المجتمع وتوضيح الكلفة الحقيقية لإنتاج المياه للمستهلكين إعلاميًا ومن خلال فواتير المياه لمعرفة الفرق بين ما يدفعه المستهلك وكلفة الإنتاج والمقارنة بين الرقمين، إعادة تقييم أنظمة شرائح تسعير المياه بحيث تسمح بأسعار رمزية لشريحة الاحتياجات الضرورية وتزداد تسعيرة الشرائح الأخرى بوتيرة تصاعدية حتى تصل الى ما يغطي سعر الكلفة وأكثر للشريحة المسرفة بشكل كبير.
شددوا على الإسراع في وضع استراتيجية المياه لكل دولة وربطها باستراتيجية المياه المشتركة بدول مجلس التعاون «2015-2035»، مع تكوين مخزون استراتيجي آمن وكاف من المياه العذبة، واستحداث صندوق مشترك للأمن المائي والغذائي مهمته تمويل وإعداد وتنفيذ مخططات الأمن المائي والغذائي للخليج.
وإنشاء نظام عالي المرونة في حالات الطوارئ والكوارث لتأمين مياه الشرب، وصياغة خطة استعداد متكاملة على المستوى الوطني والمستوى الإقليمي والتعجيل بمشروع الربط المائي بين دول الخليج العربية أسوة بمشروع الربط الكهربائي.
وأكدوا ضرورة الارتقاء بكفاءة أنظمة المياه، منها الصيانة والإدارة الفنية والمالية، وإصدار معايير دقيقة للأمور التي تستلزم استخدام المياه كمعايير البناء والأجهزة الكهربائية المنزلية، من شأنها تخفيف استهلاك المياه.





نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة